مؤشرات ودلائل متنامية من العاصمة التركية أنقرة تفيد بأن عملية بحث جدية عميقة تجري بين القصر الجمهوري المصري والقصر الجمهوري التركي تحت عنوان “توفير إرادة سياسية ثنائية لإضفاء طابع إستراتيجي على سلسلة من الإتفاقيات الدفاعية والعسكرية والتوجهات في إطار توحيد الموقف في المرحلة المقبلة.
الرابط الأساسي الذي يحفز أطرافا في الحزب الحاكم التركي مقربة من الرئيس طيب آردوغان إلى التخطيط لبناء إستراتيجية جديدة بالشراكة إقليميا مع الدولة المصرية نقل الحوارات العميقة إلى “لجان البرلمان التركي” المعنية بالدفاع والأمن والإستخبارات.
تلك إشارة متقدمة إلى ان الحوار العسكري بين القاهرة وأنقره يتحول إلى”عملية” في عمق المؤسسات التركية العميقة.
جزء من الحوار البرلماني والحزبي الداخلي على مستوى نخبة الحكم في العاصمة أنقرة كلف رسميا بالمتابعة والتفصيل بالتعاون معالجيش ووزارة الدفاع.
وفي المقابل ثمة تجاوب من جانب القصر الجمهوري ومؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية المصرية في هذا السياق بعد فترة طويلة من الخلافات .
تمكن الجانب المصري من الحصول على ضمانات من الجانب التركي تتعلق بتحسين العلاقات ودفعها سياسيا وإقتصاديا بما في ذلك التعاون معا لتعزيز الأمن القومي المصري جنوبي جمهورية مصر وفي الملف السوداني تحديدا .
وعد آردوغان خلف الستائر بمساعدة مصر في إحتواء الأزمة الحالية في السودان وتعزيز الشرعية السودانية.
لكن النقاشات “الأمنية- الدفاعية” بين أنقرة والقاهرة تفاعلت على نطاق أكثر عمقا مؤخرا ومن بينها مواجهة الإستراتيجية الإسرائيلية المتطرفة في سورية وغزة .
تغذت الإتصالات التشاورية العميقة حاليا على الإجراءات التي إتخذها الجانب التركي ضد تنظيمات وافراد الأخوان المسلمين في نسختهم المصرية في العديد من المدن التركية بما في ذلك إغلاق محطات تلفزيونية ومقرات ومنع تجديد الإقامات وإلزام قيادات الأخوان التي فرت في تركيا على الصمت وتوفير الحماية لها بدون عمل دعوى أو سياسي أو إعلامي .
وهي خطوة قدرتها المؤسسة المصرية وإعتبرت انها تدعم التقارب بين الجانبين.
لكن التشاور التركي المصري يتغذى في الوقت ذاته بوضوح على سلسة او حزمة خلافات تفاعلت خلف الستائر والكواليس بين جمهورية مصر وبعض دول الخليج العربي إثر العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران خصوصا وان الرئيس المصري رفض إرسال جنود مصريين لتعزيز الأمن الداخلي في عدة دول من بينها الامارات والسعودية.
وهو أمر قاد الى حملات إعلامية ودعائية مضادة لمصر ولموقفها.
الأرجح ان حجم التنسيق في مربع ومحور الرئيسين عبد الفتاح السيسي وآردوغان وصل الى مستويات متقدمة وغير مسبوقة حيث يوجد الان موفدون برتبة جنرالات من مكتب الرئيس السيسي العسكري ينسقون إجتماعات مكثفة في أنقرة.
ويوجد جنرالات من المؤسسة العربية التركية يكثرون من زيارة القاهرة و إجراء مشاورات دفاعية الطابع هذه المرة وتنسيقية بين منظومتي الجيش في البلدين.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
