آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار المحلية » الاتحاد الأوروبي يعلن استئناف الاتصالات السياسية مع سوريا أيار المقبل

الاتحاد الأوروبي يعلن استئناف الاتصالات السياسية مع سوريا أيار المقبل

كشفت وثيقة صادرة عن الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، أمس الجمعة 17 نيسان، عن نية التكتل تعزيز تعاونه مع سوريا من خلال استئناف الاتصالات السياسية الرسمية، مما يمهد الطريق لعلاقات اقتصادية وأمنية أوثق.

وتأتي هذه الخطوة كأحدث تطور ضمن تحول جذري في السياسة الأوروبية تجاه دمشق، بعد سنوات من تجميد العلاقات بسبب جرائم النظام المخلوع.

واطلعت وكالة “رويترز” على الوثيقة، التي تؤكد إعادة تفعيل اتفاق التعاون الموقع بين الاتحاد الأوروبي وسوريا عام 1978، والذي يركز على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والمالية.

كما أعلنت الوثيقة عن بدء حوار سياسي رفيع المستوى مع الحكومة السورية في 11 أيار المقبل، مما يعكس التزام بروكسل ببناء شراكة استراتيجية مع دمشق.

تعاون اقتصادي وبيئة استثمارية محفزة

يخطط الاتحاد الأوروبي لتوسيع التعاون الاقتصادي عبر خطوات ملموسة، بما في ذلك وضع إطار جديد للتجارة والاستثمار، وتحفيز تمويل القطاع الخاص، ودعم إصلاحات لتحسين بيئة الأعمال. وتشمل الخطط إنشاء مركز فني لتقديم المساعدة الاقتصادية، بهدف دعم إعادة الإعمار في سوريا بعد سنوات من الصراع.

وفي سياق متصل، يركز الاتحاد على تسهيل عودة اللاجئين السوريين بشكل آمن وطوعي وكريم، وهو ملف يحظى بأولوية قصوى لدى الدول الأوروبية التي تستضيف ملايين السوريين.

سوريا كممر استراتيجي للطاقة والنقل الإقليمي

تسلط الوثيقة الضوء على دور سوريا الاستراتيجي في مشاريع الربط الإقليمي، خاصة الممر الاقتصادي الهند–الشرق الأوسط–أوروبا (IMEC)، الذي يهدف إلى جعل البلاد مركزاً حيوياً للنقل والطاقة والاتصالات الرقمية.

ولفتت “رويترز” إلى أن سوريا تكتسب أهمية إضافية كممر بديل للطاقة، عقب أزمة إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية–الإيرانية، مما يفتح آفاقاً جديدة لتصدير الغاز والنفط عبر أراضيها.

شراكة أمنية مشتركة

أكدت الوثيقة استعداد الاتحاد الأوروبي للتعاون الأمني مع سوريا في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، مع إمكانية دعم تدريب الشرطة السورية.

كما أعربت بروكسل عن دعمها الكامل لتنفيذ الاتفاق الشامل الموقع في كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية و”قسد”، الذي يرسم عملية دمج متسلسلة للقطاعين العسكري والإداري.

واقترحت الوثيقة الإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة عبر إعادة صياغة نظام العقوبات الأوروبي على سوريا، مع الحفاظ على أدوات الضغط على أي أطراف تعرقل العملية الانتقالية. هذا النهج يعكس توازناً بين الدعم والمراقبة.

تحول جذري في العلاقات بعد التحرير

شهدت العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي نقلات نوعية عقب سقوط النظام المخلوع في 8 كانون الأول 2024، حيث تحولت سياسة العزل والعقوبات إلى شراكة لدعم الاستقرار وإعادة الإعمار.

وبدأ الانفتاح الأوروبي بزيارات وفود بريطانية وفرنسية وألمانية ومفوضية الاتحاد إلى دمشق، للقاء الرئيس أحمد الشرع، معلنة فتح صفحة جديدة.

وتسارعت التحركات في شباط 2025، عندما قرر مجلس الاتحاد تعليق عقوبات على قطاعات الطاقة والمصارف والخطوط الجوية، وإزالة تجميد الأموال عن البنك المركزي السوري.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتسارع فيه جهود إعادة بناء سوريا، مع تركيز على الاستقرار الإقليمي.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وقفة في ساحة «يوسف العظمة» بدمشق للمطالبة بتحسين الواقع المعيشي وقوى الأمن تحمي المشاركين

شهدت ساحة «يوسف العظمة» (ساحة المحافظة) في دمشق، اليوم الجمعة عند الساعة الثانية ظهراً، وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات الأشخاص للمطالبة بتحسين الواقع المعيشي، فيما ...