آخر الأخبار

هذا وطني 

 

 

 

علي الراعي

 

 

لا أطلبُ

سماءً كاملة،

ما ارجوه:

سقفاً لا يسقطُ فوق رأسي

كلما قلتُ: هذا أنا..

 

أؤمنُ بأرضٍ

إذا خطوتُ عليها

تعرّفتْ إلى دمي،

وإذا بكيتُ؛

رفعتني كما ترفعُ الأمُّ طفلَها

من بين الرصاص.

 

لا أؤمنُ بوطنٍ

يُقسِّمُ صدرَهُ بيني وبين قاتلي،

ولا أؤمنُ برايةٍ

تتَّسعُ لجرحي

وتتَّسعُ للسِّكّين..

 

وطني

جسدي

إذا دخلتهُ الطعنةُ

أغلقَ أبوابهُ

كي لا يتعلمَ النزيفُ

لغةَ التعايش.

 

أنا الضحيةُ

حين أُتركُ وحيداً في المذبحة،

وأنا الشاهدُ

حين أكتبُ اسمي على جدار الخوف،

وأنا الأرضُ

حين أرفضُ أن أكونَ مقبرةً

للحياد.

 

لا أريدُ وطناً

يصافحُ جلادي بيدٍ

وبالأخرى

يمسحُ على رأسي.

 

أريدُ وطناً

إن رآني مكسوراً

انحازَ إليَّ

لا كما تنحازُ النارُ

إلى حطبها..

 

وطني

ليس فندقاً

للغرباءِ الذين يبدّلون وجوههم

كلما امتلأت جيوبُهم.

 

الوطنٍُ

ليس لأي “جمعٍ وجميع”،

الوطنٍ لابنائه الذين يرون الله

فيه متجلياً بكلِّ جميل..

 

لابنائه

الذين اكتشفوا فيه:

قمحه الاول، وزيتونه الأول،

وكرمته الأولى..

 

لابنائه

الذين اكتشفوا فيه:

حرفه الأول، ولونه الأول،

وكذا نغتمه الأولى..

 

(أخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتب)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

على قائمة الممنوعين من الطيران ..!

كتبت: د. ريم حرفوش     أغلق الوطن نوافذه والأبواب، وطاقات النور. وقف العصفور حزينًا، لم يعرف سماءه، وأضاع درب الرجوع. الشمس خجولة، لا جواب ...