آخر الأخبار
الرئيسية » صحة و نصائح وفوائد » بين الفوائد والأضرار.. ماذا يفعل كوب من عصير البرتقال بصحتك؟

بين الفوائد والأضرار.. ماذا يفعل كوب من عصير البرتقال بصحتك؟

أصبح عصير البرتقال خلال السنوات الأخيرة محور نقاش واسع بين خبراء التغذية، بعدما انتقل من كونه مشروباً أساسياً على موائد الإفطار إلى خيار يُنظر إليه بحذر بسبب احتوائه على نسب مرتفعة من السكر، رغم ارتباطه التقليدي بفوائده الصحية.

وبينما يرى بعض المختصين أنه لا ينبغي اعتباره مشروباً صحياً بشكل مطلق، تشير أبحاث حديثة إلى احتمالية امتلاكه فوائد غذائية قد تعيد تقييم دوره ضمن النظام الغذائي اليومي.

وتوصلت دراسة حديثة إلى أن عصير البرتقال قد يساهم في تقليل نشاط الجينات المرتبطة بالالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مستويات ضغط الدم والكوليسترول، وهو ما يفتح الباب أمام فهم أعمق لتأثيره الحيوي في الجسم.

ورغم هذه النتائج، يشدد خبراء التغذية على ضرورة التعامل معها بحذر، خاصة أن الكميات المستخدمة في الدراسة كانت مرتفعة مقارنة بالاستهلاك اليومي الموصى به، حيث تناول المشاركون نحو 500 مل يومياً، أي أكثر من ثلاثة أضعاف الكمية الآمنة تقريباً.

 

ويؤكد المختصون أن تناول كوب صغير من عصير البرتقال يمكن أن يضيف قيمة غذائية للنظام الغذائي، إلا أن الإفراط فيه قد يسبب آثاراً سلبية، خصوصاً على صحة الأسنان ومستويات السكر في الدم.

ويُعد عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين «سي»، إذ يوفر كوب صغير منه احتياجات الجسم اليومية تقريباً، مما يساهم في دعم الجهاز المناعي، وحماية الخلايا من الأضرار التأكسدية، إضافة إلى تحسين امتصاص الحديد من الأغذية النباتية.

كما يحتوي العصير على مضادات أكسدة طبيعية تساعد الجسم في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وقد أظهرت بعض الدراسات أنه يمكن أن يحسن مؤشرات الالتهاب عند تناوله بشكل معتدل ومنتظم.

ومن الناحية الصحية أيضاً، يتكون عصير البرتقال من نسبة عالية من الماء، ما يجعله مفيداً في دعم ترطيب الجسم، إلى جانب احتوائه على البوتاسيوم الذي يساعد في تنظيم توازن السوائل.

في المقابل، يظل المحتوى العالي من السكر أحد أبرز الجوانب السلبية، إذ يؤدي امتصاصه السريع إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، ما قد يزيد من مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي عند الإفراط في تناوله.

كما أن فقدان الألياف أثناء عملية العصر يقلل من فوائده الهضمية، إذ تلعب الألياف دوراً مهماً في تنظيم امتصاص السكر وتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وهو ما يجعل تناول ثمرة البرتقال الكاملة خياراً أفضل في كثير من الحالات.

إضافة إلى ذلك، قد يؤثر عصير البرتقال على صحة الأسنان بسبب احتوائه على أحماض وسكريات مركزة، ما قد يضعف مينا الأسنان مع مرور الوقت، لذلك يُنصح بتناوله باعتدال وضمن الوجبات، مع مراعاة بعض الإرشادات لتقليل تأثيره على الفم والأسنان.

وبين الفوائد المحتملة والمخاطر المرتبطة بالاستهلاك الزائد، يبقى عصير البرتقال خياراً غذائياً يحتاج إلى توازن في تناوله، لضمان الاستفادة من عناصره دون التعرض لآثاره السلبية.

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

6 خرافات شائعة عن الكربوهيدرات

    لا تكاد توجد مجموعة غذائية أثارت جدلاً خلال السنوات الأخيرة بقدر الكربوهيدرات. فبين الحميات منخفضة الكربوهيدرات، والخوف من السكر، والربط المستمر بينها وبين ...