كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن شركة كونوكو فيليبس تستعد لتوقيع عقد مع الحكومة السورية الجديدة لإحياء إنتاج الغاز، في خطوة تجعلها أول شركة نفط وغاز أمريكية كبرى تبرم اتفاقا من هذا النوع مع دمشق منذ سقوط نظام بشار الأسد.
وذكرت الصحيفة أن العقد، المتوقع توقيعه هذا الأسبوع، سيجمع كونوكو فيليبس وشركة نوفاتيرا إنرجي مع الشركة السورية للبترول، لتطوير حقول غاز قائمة والبحث عن حقول جديدة، استناداً إلى مذكرة تفاهم كانت دمشق أعلنت توقيعها في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وكانت وكالة الأنباء السورية (سانا) قد نقلت آنذاك عن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي قوله إن المذكرة تهدف إلى إعادة إدخال كونوكو فيليبس للعمل في سوريا، متوقعاً أن ترفع إنتاج الغاز بما يتراوح بين 4 و5 ملايين متر مكعب يومياً خلال عام واحد من بدء العمل، إلى جانب استكشاف حقل جديد يتطلب تطويره نحو 3 سنوات.
ووقعت كونوكو فيليبس في مايو/أيار 2026 مذكرة تفاهم أخرى مع الشركة السورية للبترول وتوتال إنرجيز وقطر للطاقة لدراسة فرص الاستكشاف التجاري في المياه الإقليمية السورية.
رهان الغاز
يأتي الاتفاق المحتمل بينما تحاول دمشق معالجة أزمة طاقة مزمنة بعدما هبط إنتاج الغاز من ذروة ما قبل الحرب البالغة نحو 30 مليون متر مكعب يومياً في عام 2011 إلى نحو ثلث هذا المستوى، وفق تقديرات أوردتها الصحيفة، في حين تشير بيانات حكومية سورية إلى أن البلاد تحتاج إلى نحو 23 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، إضافة إلى نحو 5 آلاف طن من الفيول يومياً، لتأمين الكهرباء بصورة مستمرة.
وتعتمد سوريا حالياً على واردات وإمدادات إقليمية لتحسين التغذية الكهربائية.
وذكرت (سانا) في وقت سابق أن المرحلة الأولى من مشروع إمداد سوريا بالغاز الأذربيجاني عبر تركيا، بتمويل قطري، توفر نحو 3.4 ملايين متر مكعب يومياً من الغاز المستخدم في توليد الكهرباء، بعد مبادرة قطرية سابقة لتوريد مليوني متر مكعب يومياً عبر الأردن إلى محطة دير علي، بما يرفع التغذية اليومية من ساعتين إلى 4 ساعات.
يندرج تحرك كونوكو فيليبس ضمن موجة أوسع من الاتفاقات في قطاع الطاقة السوري، إذ وقعت الشركة السورية للبترول في أبريل/نيسان 2026 عقداً تنفيذياً مع شركة أديس القابضة السعودية لتطوير عدد من حقول الغاز، يشمل صيانة آبار قائمة وحفر آبار استكشافية جديدة، مع توقع زيادة تدريجية في الإنتاج بنحو 25% خلال 6 أشهر وما يصل إلى 50% بنهاية العام.
وتستند عودة الشركات الأمريكية في عملها بسوريا إلى رفع العقوبات الأمريكية على الدولة.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-الجزيرة
syriahomenews أخبار سورية الوطن

