فادية مجد
ينظّم في مدينة صافيتا نشاطٌ أسبوعيٌّ للمشي في الطبيعة، عُرف باسم “مسير صافيتا”،إذ يشارك فيه مئات الأشخاص من المدينة والمناطق المجاورة لها، مع تزايد الإقبال عليه منذ عام 2024، حيث تحوّل المسير إلى تجربة اجتماعية وبيئية ورياضية، تتسع لمئات المشاركين، وتعيد إحياء علاقة الإنسان بمحيطه.
*بداية الفكرة وتطورها
وأفاد مشرف المسير، الدكتور سامي يعقوب، بأن فكرة المسير انطلقت عام 2002، حين اجتمع عدد من محبي المشي في الطبيعة، لإطلاق مبادرة تمنح الناس متنفساً من ضغوط الحياة اليومية.
وأضاف خلال حديثه لـ(الحرية)أن المسير كان يُنظّم كل أسبوعين في بداياته، قبل أن يتحول إلى نشاط أسبوعي في العام التالي، ثم مر بفترات انقطاع فرضتها الظروف الجوية أو اللوجستية، إلى أن عاد في حزيران عام 2024.
وأشار يعقوب إلى أن فريق المسير الحالي تشكل قبل نحو عام من عودته الأخيرة، ويضم عشرين عنصراً، موزعين على مهام التخطيط والتنفيذ والمرافقة والضيافة والإعلام. مؤكداً أن هذا التنظيم أعطى للمسير شكله الحالي الأكثر استمرارية.
*أهداف المسير الثلاثة
وبيّن يعقوب أن أهداف المسير تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية: أولها الهدف الرياضي، الذي يوفر نشاطاً يعزز الصحة الجسدية والنفسية عبر المشي المنتظم في الهواء الطلق، وثانيها الهدف الاجتماعي، الذي يخلق مساحة للتعارف بين مختلف فئات المجتمع، ضمن أجواء من الألفة والمحبة، ودون أي تمييز ديني أو مناطقي أو طبقي، أما المحور الثالث فهو الهدف البيئي، الذي يعرّف المشاركين بالبيئة المحيطة، ويشجعهم على التواصل المباشر معها، كخطوة أولى نحو الاهتمام بها وحمايتها.
وأوضح يعقوب أن عدد المشاركين كان في البدايات بالعشرات، لكنه اليوم بالمئات، مع قدوم مشاركين من مناطق مجاورة، وارتفاع عدد المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً ذلك دليلاً على نجاح التجربة وصدق الحاجة إليها.
وأكد أن المسير شمل معظم القرى المحيطة بمدينة صافيتا من مختلف الاتجاهات، مع سعي دائم لاختيار مسارات جديدة تمنح المشاركين تجربة مختلفة كل مرة.
*التحضيرات الميدانية
وعن التحضيرات الميدانية، أفاد يعقوب بأنها تبدأ بتحديد وجهة المسير عبر زيارة ميدانية للمسار والتواصل مع الأهالي، ثم الإعلان عن النشاط قبل ثلاثة أيام، يلي ذلك تجهيز الضيافة من القهوة والشاي، إضافة إلى تقييم كل مسير للتعرف على الإيجابيات والسلبيات وتحسين الأداء.
وأوضح أن الفريق التنظيمي يتألف من ثلاثة اختصاصات: فريق المرافقين، للإشراف على التنظيم ومرافقة المشاركين؛ وفريق الضيافة، لتجهيز وتقديم القهوة والشاي؛ وفريق الإعلام، للتصوير والتوثيق والنشر. وأكد أن تكامل هذه الفرق هو ما يمنح المسير شكله الحالي.
واختتم يعقوب حديثه بتأكيد أن المسير يحمل رسالة تتجاوز حدود الرياضة، فهو دعوة لابتكار نوافذ للفرح رغم قسوة الظروف، وإثبات أن الاختلاف والتنوع يمكن أن يكونا مصدر غنى لا عائقاً، مؤكداً أن المحبة هي في صميم أي عمل يُكتب له النجاح، وهي الروح التي يحرص الفريق على أن ترافق كل خطوة في هذا المسير.
(أخبار سوريا الوطن-الحرية)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

