أ.د.جورج جبور
رئيس الرابطة السورية للقانون الدولي
الرئيس الفخري للرابطة السورية للأمم المتحدة
في الرابع من تموز/يوليو 1776، أعلنت الولايات المتحدة استقلالها، لتبدأ رحلة أمةٍ قامت على رفض الوصاية والبحث عن الحرية وصناعة المستقبل.
واليوم، وبعد مرور مئتين وخمسين عامًا على تلك الثورة، تبدو المفارقة جديرةً بالتأمل.
فبعد مئة وثلاثة وأربعين عامًا فقط من إعلان الاستقلال، خرجت الولايات المتحدة إلى العالم، لا لتستطلع أحواله فحسب، بل لتصبح لاعبًا رئيسًا في رسم موازين القوى، ثم لتتحول، مع الزمن، إلى دولةٍ تحتكم، وتُحكِّم، (حكم وتحكّم واحتكام)وتسعى إلى فرض رؤيتها في كثير من القضايا الدولية.
ولعل أكثر ما يلفت الانتباه أن الولايات المتحدة تواجه اليوم تحديات وانتقادات ترتبط، في جانب منها، بسياساتٍ كانت هي نفسها سببًا في نشأتها أو في تعقيدها. وكأن التاريخ يعيد طرح أسئلته على صانعيه، ويضع الأمم أمام نتائج خياراتها.
إن مرور ربع ألف قرن على الثورة الأمريكية ليس مناسبة للاحتفال بالتاريخ وحده، بل أيضًا للتأمل في مسار القوة، وكيف يمكن للمبادئ التي تنطلق منها الدول أن تتبدل عندما تمتلك النفوذ، وكيف يبقى التاريخ، في نهاية المطاف، أكثر قدرة على إصدار أحكامه من السياسة نفسها
4 تموز 2026
(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
