*اسرة التحرير
واصلت الولايات المتحدة شن ضربات على إيران لليلة السابعة على التوالي، في إطار حملة عسكرية تقول واشنطن إنها تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما أعلنت طهران مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين في الهجمات التي استهدفت محافظة هرمزغان، متهمة القوات الأميركية باستهداف منشآت وبنى تحتية مدنية. 
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعلنت تنفيذ موجة جديدة من الضربات، مؤكدة أنها تأتي بتوجيه من الرئيس الأميركي، بهدف “مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية”، مع استمرار العمليات البحرية الأميركية وفرض قيود مشددة على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية. كما نفت “سنتكوم” صحة إعلان الحرس الثوري الإيراني بشأن انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز نتيجة ألغام بحرية، ووصفت تلك المزاعم بأنها “غير صحيحة”. 
وفي المقابل، أعلنت إيران أنها شنت هجمات صاروخية ومسيرة استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أميركية في الكويت والأردن، إضافة إلى أهداف في البحرين، مؤكدة أن الضربات جاءت “رداً على العدوان الأميركي”. كما أعلن الحرس الثوري أنه استهدف منشآت مرتبطة بالطائرات المسيّرة الأميركية في البحرين، في حين أعلنت السلطات الكويتية أنها تعاملت مع هجمات بطائرات مسيرة واعترضت عدداً منها. 
وفي أكبر تصعيد منذ استئناف الأعمال العدائية بين الطرفين، اتهمت إيران الولايات المتحدة باستهداف مطار وجسور وميناء ومحطة قطارات ومنشآت خدمية، معتبرة أن الضربات تجاوزت الأهداف العسكرية إلى البنية التحتية المدنية، وهو ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة. 
تطورات منذ منتصف الليلة الماضية
وشهدت الساعات التي تلت منتصف الليل استمرار تبادل الضربات، مع إعلان وسائل إعلام إيرانية وقوع انفجارات جديدة في عدة مناطق، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية مواصلة عملياتها الجوية ضد مواقع عسكرية إيرانية. كما أعلنت البحرين تفعيل صفارات الإنذار الاحترازية، بينما ارتفعت حالة التأهب الأمني في عدد من دول الخليج مع اتساع نطاق الهجمات المتبادلة. 
وفي الوقت نفسه، تصاعدت المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز، إذ تبادل الطرفان الاتهامات بشأن تهديد حركة السفن التجارية، وسط استمرار الاضطرابات في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط التي سجلت ارتفاعاً جديداً مع تزايد المخاوف من اتساع الصراع. 
تصريحات جديدة: استمرار التصعيد مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً
وأكد مسؤولون أميركيون أن العمليات العسكرية ستتواصل ما دامت إيران تواصل تهديد الملاحة والقوات الأميركية في المنطقة، مشددين على أن واشنطن ستواصل الضغط العسكري لتحقيق أهدافها. وفي المقابل، أعلنت طهران أنها ستواصل الرد على أي هجوم أميركي، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها لا تغلق الباب أمام استئناف المسار الدبلوماسي إذا توقفت العمليات العسكرية الأميركية. 
كما أفادت تقارير دبلوماسية بوجود اتصالات غير معلنة عبر وسطاء إقليميين ودوليين لاستكشاف فرص استئناف المفاوضات واحتواء التصعيد، إلا أنه لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن موعد أو مكان لجولة جديدة من المحادثات، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه العسكرية والسياسية.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

