أدانت دول وهيئات عربية، الجمعة، الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين وقطر والكويت والأردن والعراق، معتبرة أنها تمثل انتهاكا لسيادة الدول المستهدفة وتصعيدا خطيرا يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت قوة دفاع البحرين ووزارة الدفاع القطرية والجيش الكويتي والقوات المسلحة الأردنية و”جهاز مكافحة الإرهاب” في إقليم كردستان شمالي العراق تصدي منظوماتها الدفاعية لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، إذ تشن الولايات المتحدة منذ أيام ضربات على مناطق إيرانية، فيما ترد طهران باستهداف ما تقول إنها أهداف أمريكية في دول بالمنطقة.
** الأردن
أدانت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، “الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت مملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت”.
وقالت الخارجية الأردنية، إن الهجمات تمثل “انتهاكا سافرا” لسيادة الدول المستهدفة، وتهديدا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، و”تصعيدا خطيرا وخرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وأكدت “تضامن الأردن المطلق مع البحرين وقطر والكويت، ووقوفه معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها”.
وفي وقت سابق الجمعة، قالت القوات المسلحة الأردنية إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت 3 صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت تستهدف أراضي المملكة، وفق وكالة الأنباء الرسمية “بترا”.
** الكويت
بدورها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن “إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت كلا من مملكة البحرين ودولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية”.
واعتبرت الوزارة الهجمات “انتهاكا صارخا لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وتهديدا مباشرا لأمن شعوبها والمقيمين على أراضيها”.
وأكدت تضامن الكويت الكامل مع الدول الثلاث، ووقوفها إلى جانبها ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها للتعامل مع تداعيات الهجمات وصون أمنها واستقرارها.
وفي وقت سابق الجمعة، قال الجيش الكويتي، عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن الدفاعات الجوية للبلاد تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، على خلفية ما وصفه بـ”العدوان الإيراني الآثم”.
** البحرين
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة تكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت بالصواريخ والطائرات المسيّرة منشآت مدنية وحيوية في البحرين والكويت وقطر والأردن.
وقالت الوزارة إن الهجمات تمثل “تصعيدا خطيرا يهدد سلامة المدنيين والأمن والاستقرار الإقليمي، وانتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار”.
وأكدت تضامن البحرين الكامل مع الدول المستهدفة، وتأييد حقها في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية المواطنين والمقيمين على أراضيها.
كما أعربت عن تقديرها لكفاءة قوة دفاع البحرين والدفاعات الجوية في دول المنطقة وجاهزيتها في التصدي للهجمات.
وجددت دعوتها المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ إجراءات حازمة ورادعة لإلزام إيران بوقف أعمالها العدائية، وضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وقالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عددا من “الاعتداءات الجوية الإيرانية”، دون ذكر تفاصيل إضافية.
** الإمارات
وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية “بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين والكويت وقطر والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة”.
وأكدت أن الهجمات تمثل “انتهاكا صارخا لسيادة الدول الشقيقة وتهديدا لأمنها واستقرارها”.
وجددت تضامن الإمارات الكامل مع الدول الأربع، ودعمها كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
وفي بيان آخر، أدانت الخارجية الإماراتية بأشد العبارات “الهجوم الإيراني العدواني” الذي استهدف إقليم كردستان شمالي العراق.
وأكدت الوزارة أن “هذا الهجوم العدواني يُمثل انتهاكا صارخا لسيادة جمهورية العراق وكردستان العراق وتهديدا لأمنها واستقرارها”.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”، عن “جهاز مكافحة الإرهاب” في إقليم كردستان أن قوات التحالف الدولي “أسقطت 8 طائرات مسيرة في أربيل اليوم الجمعة”.
وأشار الجهاز في بيان له إلى أن الحادث لم يسفر عن ضحايا.
**مجلس وزراء الداخلية العرب
وفي السياق ذاته، أدانت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على قطر والكويت والبحرين والأردن.
وقالت، في بيان، إن الهجمات تمثل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولمبادئ حسن الجوار، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة”.
واعتبرت أنها تأتي ضمن “سلوك عدائي من شأنه تقويض الأمن والاستقرار وتهديد السلم والأمن الدوليين”.
وجددت تضامنها الكامل مع الدول الأربع، ومساندتها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.
**قطر
وزارة الخارجية القطرية، أدانت بدورها “بأشد العبارات تجدد الاعتداءات التي شنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضيها، وعلى أراضي كل من المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الشقيقة”.
وقالت الوزارة، في بيان، إن قطر تعتبر هذه الاعتداءات “انتهاكا صارخا لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار”.
وأكدت أن “استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيدا خطيرا من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة”.
كما حمّلت الخارجية القطرية، الجانب الإيراني “المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات وعواقب”.
ولفتت إلى أن قطر تحتفظ بحقها الكامل في الرد، وفقا لأحكام القانون الدولي والمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.
وشددت على ضرورة الوقف الفوري والكامل لكافة الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، والعودة الجادة إلى مسار الحوار والمفاوضات، والالتزام بما تحقق عبر الجهود الدبلوماسية من تفاهمات.
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية تصديها لهجوم صاروخي إيراني استهدف الدولة، فيما قالت وزارة الداخلية إن طفلا أصيب جراء سقوط شظايا ناجمة عن عمليات اعتراض الهجوم.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء العدوان الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت طهران، قبل ذلك بيوم، 3 سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
أعلنت الكويت، الجمعة، تعرض أراضيها لاعتداء إيراني استهدف إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، فيما حذرت من أن استمرار هذه الهجمات يقوض جهود خفض التصعيد ويهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إنها “تدين بأشد العبارات العدوان الإيراني الآثم بالصواريخ والطائرات المسيّرة الذي استهدف أراضي دولة الكويت الجمعة، وطال إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه”.
وأضافت أن الاستهداف يمثل “انتهاكا صارخا لسيادة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها”.
وأكدت أن “استمرار هذا النهج العدواني يمثّل تصعيداً بالغ الخطورة يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وتحدياً سافراً للشرعية الدولية، ويقوّض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سلمية”.
وأفاد الجيش الكويتي الجمعة بوقوع إصابات في صفوفه، جراء الهجمات الإيرانية على الدولة الخليجية.
وقال الجيش في منشور مرفق بصور على منصة إكس، إنّ رئيس الأركان العامة الفريق الركن درج سعد الشريعان قام بزيارة “عدد من المصابين من منتسبي القوة البرية الكويتية، الذين أُصيبوا جراء استهداف عدد من المنشآت والمعسكرات التابعة للجيش الكويتي بطائرات مسيّرة معادية، صباح اليوم (الجمعة)، إثر العدوان الإيراني الآثم”.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت وزارة الكهرباء الكويتية، في بيان، أن إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت لهجوم نتيجة العدوان الإيراني، ما تسبب بأضرار في مرافق المحطة واندلاع حريق، دون أن تحدد موقعها.
وأضافت أنها فعلت خطط الطوارئ وتعاملت فوراً مع الحادث للحد من آثاره والحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية.
وأوضحت أنها تمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده، فيما باشرت الفرق الفنية وفرق الطوارئ، بالتنسيق مع الجهات المعنية تنفيذ الإجراءات الفنية والاحترازية اللازمة لتقييم الأضرار وتأمين المحطة، والعمل على إعادة الوحدات المتضررة إلى الخدمة بأسرع وقت ممكن.
ودعت المواطنين والمقيمين إلى التعاون معها خلال هذه المرحلة الاستثنائية من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء، “لما لذلك من أثر مباشر في دعم استقرار المنظومة الكهربائية الوطنية”.
وأكدت أن “كل مساهمة في ترشيد الاستهلاك تعزز من قدرة المنظومة الكهربائية على تجاوز هذه المرحلة، وتسهم في دعم أعمال الإصلاح وإعادة تأهيل المرافق المتضررة بأسرع وقت ممكن”.
ويأتي الهجوم بعد يوم من إعلان وزارة الدفاع الكويتية اعتراض 32 طائرة مسيّرة معادية دخلت المجال الجوي للبلاد، وقالت إن هجمات إيرانية استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات.
وتعد الكويت من بين الدول العربية التي تعرضت خلال الأيام الأخيرة لهجمات إيرانية، قالت طهران إنها تأتي رداً على الضربات الأمريكية واستهدافاً لمصالح واشنطن وحلفائها في المنطقة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، رغم توقيع الجانبين، في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقفاً لإطلاق النار، وبدء مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء المواجهة العسكرية التي اندلعت عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت إيران، قبل ذلك بيوم، ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

