آخر الأخبار
الرئيسية » الزراعة و البيئة » مواسم الحصاد تُثقل كاهل الفلاحين… غلاء الوقود يرفع التكاليف ومطالب بتحديث الآليات الزراعية

مواسم الحصاد تُثقل كاهل الفلاحين… غلاء الوقود يرفع التكاليف ومطالب بتحديث الآليات الزراعية

سليمان خليل

 

استقبل الفلاحون موسم الحصاد هذا العام بكثير من التفاؤل، مدفوعين بمؤشرات موسم زراعي جيد، وبحالة الانفتاح الاقتصادي التي رافقتها مرونة أكبر في حركة الاستيراد والعمل. غير أن هذا التفاؤل سرعان ما اصطدم بواقع الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، الذي انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج الزراعي وأجور مختلف الأعمال المرتبطة بالموسم.

 

فقد ارتفعت أجرة ساعة الحصاد من نحو 150 ألف ليرة سورية إلى ما بين 250 و275 ألف ليرة، كما تضاعفت أجور الحراثة، وارتفعت أجور الفرازات بنحو 50 بالمئة، إلى جانب الزيادة التي طالت أجور الجرش والطحن وغيرها من الخدمات الزراعية، بنسب متفاوتة، الأمر الذي ألقى بأعباء إضافية على كاهل المزارعين.

 

ورغم الانفتاح الاقتصادي الذي تشهده البلاد، لا تزال غالبية الآليات الزراعية، من حصادات وجرارات وفرازات وجاروشات، قديمة ومستهلكة، في ظل محدودية استيراد المعدات الحديثة وارتفاع أسعارها، فضلاً عن تخوف كثير من الفلاحين من جودة بعض الآليات المتوافرة في الأسواق، ومدى قدرتها على تحمل ظروف العمل الزراعي، الأمر الذي يدفعهم إلى التمسك بالمعدات القديمة رغم ما تتطلبه من صيانة وكلف إضافية.

 

ولا يختلف اثنان على أن فاتورة هذه الزيادات لن تتوقف عند حدود الفلاح، بل ستنعكس في نهاية المطاف على المستهلك، الذي سيتحمل ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية نتيجة زيادة تكاليف الوقود، وأجور العمال، والنقل، والتعبئة، والتغليف، والتحزيم، وسائر الخدمات اللوجستية المرتبطة بمواسم الإنتاج.

 

ويؤكد عدد من الفلاحين أن النهوض بالقطاع الزراعي يتطلب خطوات عملية، في مقدمتها تخصيص أسعار مدعومة للوقود الزراعي، وتقديم قروض ميسرة بفوائد منخفضة وإجراءات مبسطة، إضافة إلى دعم المزارعين بآليات حديثة، وتوفير الإرشاد الفني اللازم لمساعدتهم على اختيار المعدات ذات الجودة والكفاءة، بعيداً عن استغلال بعض التجار وتقلبات أسواق الآليات والمعدات الثقيلة.

 

كما دعا عدد منهم إلى دعم القرى والمجمعات الزراعية بآليات ومعدات تمتلكها أو تمولها منظمات أهلية وتنموية، بحيث يتم تشغيلها لخدمة المزارعين مقابل أجور رمزية يعود ريعها إلى تطوير تلك المجتمعات. واستشهد بعضهم بتجارب ناجحة نفذتها شبكة الآغا خان للتنمية في عدد من المناطق الريفية، والتي أثبتت أن الاستثمار في التنمية الزراعية والريفية يحقق عوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة، ويعزز قدرة المجتمعات المحلية على الإنتاج والاستقرار.

 

ويبقى القطاع الزراعي، برأي المزارعين، حجر الأساس في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، ما يستوجب توفير كل مقومات صموده واستمراره. فدعم الفلاح ليس مجرد مساندة لفئة منتجة، بل هو استثمار في مستقبل الريف والاقتصاد والمجتمع بأكمله؛ إذ إن ازدهار الزراعة يعني ازدهار الجميع، فيما يشكل تراجعها خسارة تمتد آثارها إلى مختلف القطاعات

 

(موقع:اخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزير الزراعة السوري يؤكد أهمية تحديث القوانين لإدخال ‏المستلزمات الزراعية الحديثة

    أكد وزير الزراعة السوري باسل السويدان، خلال اجتماعه مع ‏الأسرة الزراعية في محافظة الرقة، اليوم الإثنين بحضور محافظ ‏الرقة عبد الرحمن سلامة، أن ...