دمشق – سليمان خليل
مدينة المعارض
انتهجت وزارة النقل، عبر رعايتها الدورة الرابعة عشرة للمعرض الدولي للسيارات وقطع الغيار (موتور شو 2026)، إرسال عدد من الرسائل التي تهدف إلى تعزيز ثقافة السلامة المرورية وربط ذلك بفعاليات المعرض وما سيتبعه من معارض قادمة، لتكون هذه المهمة الوطنية في طليعة الأدوار الرئيسة التي تضطلع بها الوزارة، بالتعاون والتنسيق المشترك مع المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع.
وفي حديث خصّ به موقع «أخبار سوريا الوطن»، أكد وزير النقل الدكتور يعرب بدر، خلال افتتاح الدورة الرابعة عشرة للمعرض مساء أمس الخميس، والمقامة على أرض مدينة المعارض الجديدة بدمشق، أن رعاية وزارة النقل لهذا المعرض ارتبطت بإطلاق مجموعة من المبادرات والبرامج التي تسهم في زيادة الوعي بأهمية السلامة المرورية على الطرقات، وهو هدف تضعه الوزارة ضمن مهامها الأساسية، ألا وهو ضمان سلامة المواطنين، وتضطلع به من خلال العمل على تحسين سلامة الطرق المركزية عبر المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، التي تشكل بحق «بيت الخبرة» السوري في تصميم وإنشاء وصيانة الطرق، منوهاً بأن هناك عزيمة قوية على استعادة جودة الطرق التي تشرف عليها وتخديمها وفق مواصفات قياسية.
وأضاف الوزير بدر أن وزارة النقل مسؤولة أيضاً عن تأمين سلامة المركبة، فهي تقوم بتسجيل المركبات، كما أنها مسؤولة عن مراكز الفحص الفني ودورها في سلامة المركبة بمكوناتها المختلفة، وجاهزيتها الفنية السليمة، وإخضاعها للفحص في المواعيد الدورية. إضافة إلى مسؤولية الوزارة في الإشراف على مدارس تعليم قيادة المركبات، وهنا أشار الوزير إلى أن لدى الوزارة برنامجاً طموحاً لإصلاح شامل في مجال تعليم وإعداد السائقين، واستحداث أنماط جديدة تتناغم وتواكب الأنظمة العالمية في مجال إعداد السائقين.
وأشار الوزير بدر إلى أن السلامة المرورية تحتاج إلى التعاون والتكاتف بين العديد من الجهات، ولا يمكن لأي جهة أن تنجح بمفردها، وهو ما يتم العمل عليه حالياً، إذ يوجد تعاون مع وزارات الداخلية، والطوارئ وإدارة الكوارث، والعدل، والمالية، إلى جانب نادي السيارات السوري، والجمعيات الأهلية، والقطاع الخاص، لتحسين السلامة المرورية بكافة جوانبها، كل حسب اختصاصه.
ونوّه الوزير بدر إلى أن «سلوك السائق» يشكل أيضاً تحدياً كبيراً في هذه العملية المتكاملة، فلن تتحسن السلامة المرورية، ولن تتغير بشكل جوهري وملموس، ما لم تتحسن السلوكيات التي يقود بها السائقون على مختلف الطرقات.
* قانون السير الجديد في مراحله النهائية، وسيشكل إطاراً تنظيمياً مهماً لقيادة المركبات في سوريا.
وحول الجهود المبذولة بخصوص قانون السير، أوضح الوزير بدر أن القانون النافذ حالياً أُعد عام 2008، وكان حينها يشكل رادعاً إلى جانب حملات التوعية المرورية التي كانت تُنفذ. أما اليوم، ومع مرور هذا الوقت، فقد تضاءلت فعالية الغرامات المالية للمخالفات المرورية، ولم تعد تشكل رادعاً كافياً لمن يرتكب مخالفة سير، عدا عن وجود مخالفات لم تكن ملحوظة في حينها وأصبحت اليوم موجودة. وأضاف أن هناك جهداً مشتركاً بين وزارات النقل، والداخلية، والعدل، والمالية، وأن القانون في مراحله النهائية، معرباً عن أمله في أن ينتهي النقاش والتعديل عليه قريباً، مؤكداً أنه سيشكل إطاراً تنظيمياً مهماً جداً لقيادة السيارات في سوريا.
وبيّن الوزير بدر أهمية المبادرات الشبابية الداعمة للتوعية المرورية، باعتبار أن الشباب هم الفئة الأكثر تعرضاً لحوادث المرور، مشيراً إلى أن هناك ما يقارب 1,190,000 وفاة جراء حوادث السير في العالم، وأن الفئة الأكثر من الضحايا هم الشباب من عمر (5–29 سنة). كما نوّه بأن للشباب دوراً مهماً في نشر التوعية المرورية وثقافة القيادة، مؤكداً استمرار العمل مع نادي السيارات السوري والجمعية السورية للوقاية من حوادث الطرق لتنفيذ حملات توعوية يكون للشباب فيها دور فاعل في تعزيز ونشر ثقافة السلامة المرورية.
وختم الوزير بدر حديثه بالتأكيد على أن حوادث المرور تمثل «نزيفاً صامتاً» على الطرقات، وأن ضحاياها، وفق إحصاءات وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، يبلغون بالعشرات يومياً، مؤكداً أنه لا يمكن تحميل جهة واحدة المسؤولية، لأن حوادث المرور تنتج عن عوامل متعددة تشمل السائق، والمركبة، والطريق. ومن هنا، تنتهج وزارة النقل الاستفادة من كل مناسبة لنشر ثقافة السلامة المرورية، بحيث تتحول القيادة إلى أمان وسلامة لكل مواطن



(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
