يحرص العديد من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة على تناول مخفوق البروتين قبل التمرين أو بعده اعتقادًا بأن التوقيت قد يكون العامل الحاسم في بناء العضلات وتسريع التعافي، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الأمر يعتمد بدرجة أكبر على إجمالي كمية البروتين التي يحصل عليها الجسم خلال اليوم.
وتوضح الأبحاث أن تناول البروتين قبل التمرين أو بعده يؤدي إلى نتائج متقاربة فيما يتعلق بزيادة القوة ودعم نمو الكتلة العضلية، بشرط الحصول على الاحتياجات اليومية الكافية من البروتين.
كمية البروتين اليومية أهم من التوقيت
كان الاعتقاد الشائع سابقًا أن الجسم يمر بما يعرف بـ”النافذة البنائية” بعد ممارسة الرياضة، وهي فترة قصيرة تصل إلى نحو 30 دقيقة يكون خلالها امتصاص البروتين أكثر فاعلية لبناء العضلات.
لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن هذه الفترة قد تكون أطول بكثير، وأن تأثير توقيت تناول البروتين محدود مقارنة بأهمية الحصول على كمية مناسبة منه على مدار اليوم.
وتوصي الإرشادات الغذائية بالحصول على نحو 1.2 إلى 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا للأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني بانتظام، بهدف دعم نمو العضلات وتحسين عملية التعافي.
وينصح خبراء التغذية بتوزيع كمية البروتين على عدة وجبات خلال اليوم، بحيث يتم تناولها في ثلاث أو أربع مرات بفواصل تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات، بدلًا من الاعتماد على وجبة واحدة بعد التمرين فقط.
أفضل وقت لتناول البروتين
تشير توصيات الجمعية الدولية للتغذية الرياضية إلى إمكانية تناول مصدر غني بالبروتين خلال ساعتين من انتهاء التمرين، مع وجود بعض الأبحاث التي تبحث أيضًا في فوائد تناوله قبل النوم، إلا أن هذا الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد تأثيره بشكل دقيق.
وبشكل عام، فإن اختيار وقت تناول البروتين يمكن أن يعتمد على راحة الشخص وجدوله اليومي، ما دام يحصل على احتياجاته الكافية منه.
مصادر البروتين الطبيعية والمكملات
يمكن الحصول على البروتين من مصادر غذائية متنوعة، تشمل اللحوم والأسماك والدواجن ومنتجات الألبان، إضافة إلى المصادر النباتية مثل البقوليات وفول الصويا والمكسرات.
كما تعد مخفوقات البروتين خيارًا عمليًا للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى الكمية المطلوبة من خلال الطعام وحده، خاصة مع نمط الحياة السريع أو كثافة التدريبات الرياضية.
هل تناول كميات كبيرة من البروتين آمن؟
تُعد الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص الأصحاء، ولا توجد أدلة مؤكدة على تسببها في أضرار للكلى أو العظام لدى الأشخاص الذين لا يعانون مشكلات صحية مزمنة.
ومع ذلك، يُنصح باستشارة الطبيب قبل اتباع نظام غذائي مرتفع جدًا بالبروتين، خصوصًا لمن لديهم أمراض مزمنة أو حالات صحية خاصة.
وفي النهاية، يبقى الالتزام بنظام غذائي متوازن، والحصول على كمية كافية من البروتين، وممارسة التمارين بانتظام، العوامل الأكثر تأثيرًا في بناء العضلات وتحسين الأداء الرياضي، أكثر من التركيز على توقيت تناول مخفوق البروتين فقط.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
