هشام طيارة
كثر الحديث مؤخراً عن عودة الفساد تدريجياً، بعد أن تراجع في بداية مرحلة التحرير.
وبطبيعة الحال، تقع على عاتق الجهات الحكومية مسؤولية متابعة قضايا الفساد، كبيرها وصغيرها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق مرتكبيها. لكننا، كمواطنين، نتحمل أيضاً مسؤولية أساسية في مواجهة الفساد، ولا سيما عندما نصمت عنه أو نتغاضى عن مظاهره.
أخي المواطن، نحن أمام دولة وليدة تواجه الكثير من الملفات الداخلية والخارجية الشائكة، وعلينا أن نساعدها في محاربة الفساد من خلال تفعيل ثقافة الشكوى، التي تضع المسؤول أمام مسؤولياته، وتجعل من يفكر في استغلال موقعه أو صلاحياته لتحقيق منفعة غير مشروعة يفكر أكثر من مرة قبل الإقدام على ذلك.
ولكي نكون شركاء في بناء وطن سليم ومعافى من الفساد ومخالفة القوانين، علينا أن نتقدم بشكوى إلى الجهات المسؤولة عند ملاحظة أي تجاوز، وأن نتابعها حتى تأخذ طريقها الصحيح. وإذا لم تتم الاستجابة، يمكن اللجوء إلى الجهة الأعلى أو إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، وفقاً لطبيعة الحالة.
ولا ننسى دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في كشف مواطن الخلل والفساد والمساهمة في ضبط سلوك الفاسدين، على أن يتم ذلك بمسؤولية، بعيداً عن التشهير أو تصفية الحسابات الشخصية.
فالفساد ليس رشوة فقط، بل يشمل أيضاً اختلاس المال العام، والمحسوبيات، واستغلال النفوذ والصلاحيات لتحقيق منافع خاصة، والتلاعب بالمناقصات والعقود، وغيرها من الممارسات التي تشكل انحرافاً عن القواعد والواجبات لتحقيق منفعة غير مشروعة.
فلنقف مع الدولة على قلب رجل واحد، ولنساهم في مسيرتها ودعمها، فإذا رأينا خللاً في مكان ما، فلنكن جزءاً من معالجته، انطلاقاً من مبدأ الحديث الشريف: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”.
(أخبار سوريا الوطن-الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

