آخر الأخبار
الرئيسية » العلوم و التكنولوجيا » من “الاصطناعي” إلى “الفائق”.. هل تتغير التكنولوجيا بتغيير اسمها؟

من “الاصطناعي” إلى “الفائق”.. هل تتغير التكنولوجيا بتغيير اسمها؟

المهندس:بشار محمد سعد

 

 

تفتح تطبيقًا ليساعدك في كتابة رسالة، فتجد أن التقنية التي اعتدت تسميتها “الذكاء الاصطناعي” تحمل اسمًا: “الذكاء الفائق”. هل أصبحت الآلة أذكى، أم أن ما تغير هو اللغة التي تقدمها للجمهور؟
السؤال برز بعدما أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 22 من أيلول 2026، اعتماد تسمية “الذكاء الفائق”. ونشر البيت الأبيض مقتطفًا من الخطاب يتضمن التسمية الجديدة، ضمن موقفه الرافض لفرض إطار عالمي للتحكم بالتقنية.

 

*ماحقيقة القرار؟

 

بحسب وكالة “أسوشيتد برس”، وجّه مكتب شؤون المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الأمريكية موظفيه إلى استخدام “Super Intelligence” واختصار “SI”، بدل “Artificial Intelligence” واختصار “AI”، في الوثائق والمواقف والتصريحات.
وبرر ترامب التغيير بأن كلمة “اصطناعي” تجعل التقنية تبدو مزيفة. لكن الصياغة المتداولة عن “أمر تنفيذي” تحتاج إلى تدقيق: الإعلان الرئاسي والتوجيه الداخلي موثقان، بينما لم يتسنَّ التحقق من نص أمر تنفيذي منشور يفرض تغيير التسمية.
وهذا التفصيل أساسي؛ فاعتماد مصطلح داخل جهة حكومية لا يعني تلقائيًا أن المؤسسات العلمية تبنته، ولا أن القدرات التقنية انتقلت إلى مرحلة جديدة.

*ماذا يعني “الذكاء الفائق” علميًا؟

 

المصطلح ليس اختراعًا لغويًا جديدًا. تشرح شركة “IBM” أن الذكاء الاصطناعي الفائق يشير إلى نظام افتراضي تتجاوز قدراته الفكرية قدرات البشر، وهو مفهوم أوسع من برنامج يجيد الترجمة أو كتابة النصوص.
ولفهم الفارق، تخيّل آلة تتفوق على بطل العالم في الشطرنج؛ هذا الإنجاز يثبت براعتها في مهمة محددة، لكنه لا يثبت تفوقها في جميع مجالات التفكير والتعلم واتخاذ القرار.
أما وصف نظام بأنه “فائق”، بالمعنى البحثي، فيتطلب أدلة على قدراته، ومعايير واضحة لاختبارها. لذلك، لا يكفي إطلاق الاسم على التطبيقات لإثبات بلوغ تلك المرحلة، مهما بدت إجاباتها سريعة.

*لماذا يهمنا الاسم؟

قد تبدو المسألة خلافًا على الكلمات، لكن وصف المساعد الرقمي بأنه “فائق” قد يوحي للمستخدم بأنه أقدر على الحكم وأقل عرضة للخطأ. وهنا ينشأ خطر الثقة الزائدة، خصوصًا عندما تتحول الإجابة الآلية إلى أساس لقرار حساس.
وهذا احتمال يستحق الانتباه، لا نتيجة مثبتة لتغيير التسمية. فالاسم وحده لا يرفع دقة الإجابات، ولا يحسن حماية البيانات، ولا يوضح المسؤولية عندما يخطئ النظام.
كما قد يربك استخدام المصطلح بمعنيين مختلفين النقاش العام: هل الحديث عن برامج نستخدمها اليوم، أم عن أنظمة مستقبلية يُفترض أن تتجاوز القدرات البشرية؟

ما الذي يتغير للمستخدم؟

لا يضيف الإعلان بحد ذاته ميزة إلى هاتفك، ولا يجعل التطبيق الذي تستخدمه أكثر موثوقية. التغيير الفعلي يُقاس بتحديثات قابلة للاختبار، ونتائج معلنة، وحدود مفهومة للاستخدام.
وبصرف النظر عن التسمية، يبقى من الضروري مراجعة المعلومات، والتحقق من مصادرها، وتجنب مشاركة البيانات الحساسة دون معرفة كيفية التعامل معها.
قد تنجح السياسة في تغيير اللافتة، لكن السؤال الذي يستحق المتابعة يظل: ماذا تستطيع هذه الأنظمة أن تفعل، وبأي دقة وأمان؟

 

 

 

 

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سامسونغ توسّع طرح تحديث أمان سبتمبر.. وهذه قائمة أجهزة Galaxy التي حصلت عليه

تواصل شركة سامسونغ توسيع نطاق توزيع تحديث الأمان الخاص بشهر سبتمبر 2026، بعد بدء طرحه تدريجيًا خلال الأسبوع الثاني من الشهر، ليصل خلال الفترة الأخيرة ...