آخر الأخبار
الرئيسية » صحة و نصائح وفوائد » اليوم العالمي للبصر .. كيف تحمي عيون طفلك من الشاشات بثلاث خطوات؟

اليوم العالمي للبصر .. كيف تحمي عيون طفلك من الشاشات بثلاث خطوات؟

‏

 

بين التعلم والترفيه، أصبحت الشاشات الرقمية جزءاً أساسياً من حياة الأطفال، لكن ‏الإفراط في استخدامها يثير مخاوف بشأن صحة العين، ويعزز أهمية تنظيم وقت ‏التعرض لها والوقاية والكشف المبكر عن مشكلات الإبصار.‏

 

ومع حلول اليوم العالمي للبصر، الذي يصادف الثامن من تشرين الأول كل عام، ‏تتزايد الحاجة إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية عيون الأطفال، ‏ولا سيما مع طول فترات التحديق وقلة النشاط البدني.‏

 

ماذا تفعل الشاشات بعيون الأطفال؟

يوضح اختصاصي طب وجراحة العيون الدكتور عمر الزامل، في تصريح لـ سانا، أن ‏الاستخدام المفرط للشاشات قد يسبب إجهاد العين والصداع وتشوش الرؤية وجفافها، ‏كما يرتبط بزيادة قصر النظر وارتفاع احتمال ظهور الحول لدى بعض الأطفال.‏

 

ويبين الزامل أن التحديق المستمر بالشاشات يخفض معدل الرمش من المعدل ‏الطبيعي، البالغ نحو 20 رمشة في الدقيقة، ما يقلل ترطيب سطح العين، ويؤدي إلى ‏إجهاد عضلات التركيز نتيجة العمل المتواصل من مسافة قريبة، الأمر الذي قد ‏يسبب تشوشاً مؤقتاً في الرؤية عند الانتقال إلى النظر لمسافات بعيدة.‏

 

ويشير إلى وجود ارتباط طبي بين الاستخدام المكثف للرؤية القريبة وتطور قصر ‏النظر، نتيجة زيادة القطر الأمامي الخلفي للعين، إلى جانب العامل الوراثي.‏

 

ثلاث خطوات لحماية البصر

وحول المدة المناسبة لاستخدام الشاشات، ينصح الزامل بتجنب تعريض الأطفال ‏للشاشات دون عمر 18 إلى 24 شهراً، وألا تتجاوز مدة استخدامها ساعة يومياً ‏للأطفال بين عامين وخمسة أعوام، أما الأطفال بعمر ست سنوات فما فوق، فينبغي ‏تنظيم وقت الشاشة بما لا يؤثر في النوم والنشاط البدني.‏

 

ويلفت إلى ضرورة إبقاء شاشة الكمبيوتر على مسافة تقارب 50 سنتيمتراً، والهواتف ‏والأجهزة اللوحية على مسافة نحو 40 سنتيمتراً، مع تجنب استخدامها في الظلام أو ‏تحت أشعة الشمس المباشرة، وضبط سطوع الشاشة بما يتناسب مع إضاءة المكان.‏

 

ويدعو الزامل الأهل إلى تطبيق قاعدة 20-20-20، بحيث ينظر الطفل كل 20 ‏دقيقة إلى مسافة نحو 6 أمتار لمدة 20 ثانية، وتشجيعه على قضاء ساعة إلى ‏ساعتين يومياً في الهواء الطلق، مع أخذ فترات راحة منتظمة من الشاشات والحد من ‏استخدامها مساءً.‏

 

الشاشة بين تنظيم الاستخدام والعادة ‏

وحسب الزامل، لا تقتصر المشكلة على طول فترة التعرض للشاشات، إذ قد يتحول ‏الاستخدام المتكرر إلى تعلق يجعل الالتزام بالوقت عند الطفل أكثر صعوبة، ما يزيد ‏عملياً من ساعات تعرض عينيه للشاشة.‏

 

وفي هذا السياق، أكدت المرشدة النفسية ريما عقيل واستشاري الطب النفسي الدكتور ‏مأمون مبيض، أن التعامل مع الأطفال في موضوع الاستخدام المفرط للشاشات لا ‏يقوم على المنع التام، وإنما على تنظيم الوقت ووضع ضوابط واضحة للاستخدام، مع ‏تعزيز التواصل الأسري وتوفير بدائل تساعد الطفل على الانخراط في أنشطة أكثر ‏فائدة.‏

 

من جانبه، يوضح مبيض أن الإفراط في استخدام الشاشات يرتبط بتداخل عوامل ‏عدة، أبرزها سهولة الوصول إلى الأجهزة والألعاب والتطبيقات القائمة على التحفيز ‏والمكافآت السريعة، إلى جانب القلق والملل والهروب من الضغط الدراسي.‏

 

بدائل عملية.. لا للمنع وحده

بدورها، تدعو عقيل إلى توفير بدائل مناسبة، كالرسم والتلوين والأنشطة الإبداعية ‏والألعاب الحسية والحركية والتفاعلية، إلى جانب الرياضة والهوايات والأنشطة ‏العائلية، مع خفض وقت الشاشة تدريجياً وفق جدول متفق عليه مع الطفل، وتعزيز ‏التزامه بالسلوك الإيجابي.‏

 

ويشير مبيض إلى أهمية الاستعانة بالمختصين النفسيين في الحالات الشديدة، ‏والاستفادة من العلاج السلوكي المعرفي، مؤكداً أن التدخل المبكر وتحقيق التوازن في ‏استخدام التكنولوجيا يساعدان في الحد من مخاطر الإدمان الرقمي.‏

 

ماذا تقول الدراسات؟

تشير مراجعة منهجية أوروبية نشرتها مجلة “‏Vision‏” في تموز 2026، وحللت 14 ‏دراسة عن الأطفال والمراهقين، إلى وجود ارتباط بين استخدام الشاشات والعمل ‏البصري القريب وقلة التعرض للهواء الطلق وبين مؤشرات قصر النظر. ‏

 

وتعزز ذلك، دراسة تحليلية كبرى نشرتها مجلة “‏JAMA Network Open‏” في ‏شباط 2025، شملت 45 دراسة وبيانات أكثر من 335 ألف شخص، حيث أكدت ‏ارتباط كل ساعة إضافية من استخدام الشاشات يومياً بزيادة احتمالات الإصابة ‏بقصر النظر بنسبة 21 بالمئة.‏

[10/8/2026 10:56 ص] Sana التدقيق اللغوي: وأظهرت الدراسة أن الارتباط يزداد مع ارتفاع مدة الاستخدام، ولا سيما بين ساعة ‏وأربع ساعات يومياً، لكنها أشارت إلى محدودية قوة الأدلة الإجمالية وتباين النتائج ‏بين الدراسات، ما يستدعي الحذر من اعتبار الارتباط دليلاً قاطعاً على أن الشاشات ‏وحدها تسبب قصر النظر.‏

وتعكس هذه المؤشرات اتساع التحدي الذي تواجهه الأسر في تنظيم الاستخدام ‏الرقمي، بما يتطلب حلولاً تجمع بين التوعية والقدوة الأسرية وتوفير الأنشطة البديلة، ‏بدلاً من الاقتصار على المنع.‏

 

ومع اليوم العالمي للبصر، تبرز أهمية الانتباه إلى علامات إجهاد العين، مثل ‏الصداع المتكرر وتشوش الرؤية والجفاف، ومراجعة اختصاصي العيون عند ظهورها، ‏إلى جانب تنظيم أوقات استخدام الأجهزة وتشجيع الأطفال على النشاط في الهواء ‏الطلق، بما يساعد على حماية صحة العين وتحقيق التوازن في حياتهم اليومية.‏

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-سانا

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أوميغا-3.. كيف تعزز امتصاصها والاستفادة من فوائدها الصحية؟

تُعد أحماض أوميغا-3 الدهنية من العناصر الغذائية المهمة التي يحتاج إليها الجسم، لما ترتبط به من فوائد متعددة تشمل دعم صحة القلب والدماغ والمساعدة في ...