شهدت الأسواق المالية والتجارية العالمية حركة ملحوظة خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرةً بتداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وفوز الديمقراطيين بها، وما رافق ذلك من تزايد الآمال بانحسار الحرب الأمريكية-الإيرانية التي دخلت شهرها التاسع.
تباين في حركة الأسهم اليابانية وتحول في القطاعات
ارتفعت الأسهم اليابانية مدعومة بانخفاض أسعار النفط الخام والتفاؤل بتهدئة التوترات الجيوسياسية، حيث صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.3 بالمئة. في المقابل، تراجع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.5 بالمئة بضغط من هبوط أسهم شركات معدات الرقائق الإلكترونية، وفي مقدمتها «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» اللتان انخفضتا بنسبتي 10.3 بالمئة و8.6 بالمئة على التوالي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن محللين أن المستثمرين بدؤوا بإعادة توجيه استثماراتهم بعيداً عن قطاعي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات نحو قطاعات أخرى، وسط مخاوف من أن تُترجم المكاسب الديمقراطية إلى إبطاء خطط التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتأخير نمو أرباح الشركات المرتبطة بها. وفي حين استفادت قطاعات التجزئة والعقارات من هذا التحول التدفق الاستثماري، سجل قطاع الشحن تراجعات حادة على خلفية توقعات بانخفاض أسعار الشحن البحري حال انحسار حدة التوترات في الشرق الأوسط. وفي السياق نفسه، وفر انخفاض أسعار الطاقة الدعم للشركات اليابانية بالنظر إلى الاعتماد الكبير للبلاد على استيراد احتياجاتها منها.
الذهب يواصل الصعود متجاوزاً 4100 دولار
وفي سوق المعادن النفيسة، واصلت أسعار الذهب ارتفاعها متجاوزة مستوى 4100 دولار للأونصة، متأثرةً بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية بمختلف آجالها عقب النتائج الانتخابية. ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2 بالمئة ليبلغ 4111.02 دولاراً للأونصة، يرافقه ارتفاع في أسعار الفضة بنسبة 0.9 بالمئة لتصل إلى 52.71 دولاراً، إلى جانب مكاسب شملت البلاتين والبلاديوم.
وعلى الرغم من هذا التعافي المدعوم بتراجع عوائد الأصول المنافسة وضغط الدولار، ما يزال المعدن الأصفر يبتعد بنسبة تتجاوز 20 بالمئة عن مستوياته السابقة لمندلع الحرب الأمريكية الإيرانية أواخر شباط الماضي، والتي أدت حينها لضغوط تضخمية وتوقعات بسياسات نقدية متشددة.
استقرار النفط بعد الخسارة الحادة
وعلى صعيد أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط بداية تعاملات اليوم بعد هبوطها بنحو 8 بالمئة في الجلسة السابقة، في ظل رهانات المستثمرين على أن تغير التوازنات السياسية في واشنطن قد يسرّع من جهود الدبلوماسية وإنهاء الصراع المسلح.
ووفقاً لـ «بلومبرغ»، جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 88 دولاراً للبرميل، عقب تسجيله أكبر خسارة يومية منذ أيار الماضي، بينما أغلق خام برنت عند 94.62 دولاراً للبرميل بتراجع بلغت نسبته 8.7 بالمئة. وجاء هذا التراجع المتسارع عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها عدم وجود خطط فورية لتكثيف الضربات، بالتوازي مع تعهد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر بالعمل على وضع حد للحرب الجارية.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
