أكد الاتحاد الدولي للتأمين البحري (IUMI) استمرار توافر التغطية التأمينية للسفن العابرة لمضيق هرمز، رغم الارتفاع الكبير في مخاطر الحرب والأقساط، مشيراً إلى أن شركات التأمين تقيّم المخاطر لكل رحلة على حدة، وفقاً لطبيعة السفينة وشحنتها وعلاقاتها التجارية.
وأوضح الأمين العام للاتحاد لارس لانغه، في مقابلة مع شبكة /سي إن إن/ الاقتصادية اليوم الخميس، أن الحرب في الشرق الأوسط لم تنشئ نوعاً جديداً من المخاطر البحرية، لكن التحدي يكمن في حجم الأزمة الحالية واتساع نطاقها.
أقساط التأمين وتقديرات المخاطر
وأشار لانغه إلى أن أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب ارتفعت بصورة ملحوظة، دون وجود نسبة موحدة تنطبق على جميع السفن، إذ تتحدد وفق عوامل عدة، أبرزها علم السفينة ونوع الشحنة والعلاقات التجارية وجنسية أفراد الطاقم في بعض الحالات.
وتشير تقديرات متداولة في سوق التأمين إلى أن احتمال تعرض السفن للإصابة بصواريخ أو طائرات مسيّرة في الممر الجنوبي لمضيق هرمز يتراوح بين 3 و5 بالمئة.
ورغم ارتفاع المخاطر والتكاليف، لا يزال عبور المضيق مجدياً اقتصادياً، في ظل استمرار شراء التغطيات التأمينية وإبرام عقود النقل، فيما لا تقتصر زيادة التكاليف على التأمين، بل تشمل أيضاً أسعار الشحن وتوافر المساحات البحرية، بما ينعكس على أسعار النفط والسلع للمستهلكين.
وفيما يتعلق بالخسائر، أوضح لانغه أن شركات التأمين تكبدت مطالبات كبيرة خلال الأزمة، ولا سيما في آذار الماضي، لكن طبيعة التأمين البحري طويلة الأجل تتيح توزيع المخاطر وتعويض المطالبات الكبيرة عبر الأقساط المحصلة على مدى سنوات.
الضمانات الحكومية ومخاطر الإمداد
وبشأن دور الحكومات في خفض تكاليف التأمين، أشار لانغه إلى تجربة البحر الأسود خلال الحرب الروسية الأوكرانية، التي جمعت بين الضمانات الحكومية وحلول السوق، معتبراً أن الوضع في الخليج لا يستدعي حالياً ضمانات حكومية بصورة أساسية، ما دامت شركات التأمين التجارية توفر التغطية اللازمة، مع انفتاح القطاع على تطبيق النموذج نفسه إذا ظهرت حاجة لذلك.
ولفت إلى مخاطر أخرى تواجه التأمين البحري، أبرزها حرائق سفن الحاويات ونقص تجهيزات اكتشاف الحرائق ومكافحتها، فضلاً عن تأثير الرسوم الجمركية والحواجز التجارية واضطرابات الممرات البحرية.
وتشكل التوترات الأمنية في الشرق الأوسط تحدياً متزايداً لسلاسل الإمداد العالمية، ولا سيما حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة الدولية، في ظل مخاطر استهداف ناقلات النفط والغاز بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وما يرافق ذلك من ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وانعكاساتها على الأسواق والمستهلكين.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
