متابعة:أخبار سوريا الوطن
شهد البحر الأسود خلال شهر تشرين الأول الماضي سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية قبالة السواحل الأوكرانية والبلغارية والرومانية، وأسفرت عن غرق عدد من السفن، وسقوط قتلى، وفقدان بحارة، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية وسلامة أطقم السفن في المنطقة.
وبحسب بيانات سجل NRB – Black Sea Ship Strikes، وصفحة بحار سوري تعرضت ثماني سفن تجارية للاستهداف خلال الشهر، في حوادث متفرقة بدأت في الخامس من تشرين الأول واستمرت حتى الثالث والعشرين منه.
وسُجلت أولى الحوادث في الخامس من تشرين الأول، عندما تعرضت السفينة ROYAD MAMMADOV لهجوم أدى إلى غرقها ومقتل بحارين، فيما شهد السادس من الشهر غرق سفينتي ABLE وALFA WATAN إثر تعرضهما للاستهداف. وتم إنقاذ 18 بحاراً من طاقم السفينة الأولى، بينما بقي مصير أفراد طاقم السفينة الثانية، ومن بينهم بحارة سوريون، مجهولاً، بعد توقف عمليات البحث دون العثور على ناجين.
وفي الثالث عشر من تشرين الأول، تعرضت السفينتان CHELSEA 3 وHS DIGNITY للاستهداف؛ حيث جرى إجلاء أفراد طاقم السفينة الأولى، وعددهم 15 بحاراً، دون تسجيل إصابات، بينما غرقت السفينة الثانية، وتم إنقاذ خمسة بحارة، وبقي 11 آخرون في عداد المفقودين.
كما تعرضت السفينة YARA J للاستهداف في الرابع عشر من تشرين الأول قبالة السواحل الرومانية، وتم إجلاء طاقمها دون تسجيل إصابات، فيما انتهى الهجوم الذي تعرضت له السفينة WINE TRADER في الخامس عشر من الشهر بغرقها، بعد إنقاذ خمسة بحارة وفقدان سبعة آخرين.
أما أحدث الحوادث المسجلة، فكانت في الثالث والعشرين من تشرين الأول، عندما تعرضت السفينة KHORYV لأضرار جسيمة جراء الاستهداف، مع تسجيل ثلاثة بحارة في عداد المفقودين.
وتكشف هذه الحوادث عن حجم المخاطر المتزايدة التي تواجه السفن التجارية والبحارة في البحر الأسود، حيث لم تعد التداعيات تقتصر على الخسائر المادية وتعطل حركة الملاحة، بل امتدت إلى غرق السفن وسقوط قتلى وفقدان بحارة في ظروف لا تزال بعض تفاصيلها مجهولة.
وتبرز قضية البحارة السوريين المفقودين باعتبارها الجانب الأكثر إيلاماً في هذه الحوادث، ولا سيما أفراد طاقم السفينة ALFA WATAN، الذين لا تزال عائلاتهم تنتظر معرفة مصيرهم والحصول على إجابات واضحة بشأن ما حدث لهم.
وتستدعي هذه التطورات استمرار الجهود الإنسانية والرسمية لمتابعة مصير المفقودين، وعدم إغلاق ملفاتهم قبل استنفاد جميع وسائل البحث والتحقق، إلى جانب ضرورة تعزيز إجراءات حماية السفن التجارية وأطقمها، وضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود.
(أخبار سوريا الوطن )
syriahomenews أخبار سورية الوطن
