آخر الأخبار
الرئيسية » من المحافظات » من رمي الأنقاض عشوائياً إلى تراجع النظافة.. طرطوس بحاجة إلى حلول مستدامة لا حملات مؤقتة! بلال: تأمين إعانات مالية لصيانة الآليات وتوفير المحروقات.. ولا مبرر للتقصير بعد الآن

من رمي الأنقاض عشوائياً إلى تراجع النظافة.. طرطوس بحاجة إلى حلول مستدامة لا حملات مؤقتة! بلال: تأمين إعانات مالية لصيانة الآليات وتوفير المحروقات.. ولا مبرر للتقصير بعد الآن

 

 

 

متابعة:هيثم يحيى محمد

 

لا تزال مشاهد رمي الأنقاض ومخلفات البناء عشوائياً على أطراف مداخل مدينة طرطوس وفي عدد من شوارعها ومواقعها، من قبل بعض المتعهدين والمواطنين، تشكل ظاهرة متكررة تشوّه المظهر العام وتحمّل الجهات العامة أعباء إضافية لترحيلها. ولا يقتصر الأمر على المدينة، فواقع النظافة في مدن وبلدات وقرى المحافظة يشهد تراجعاً واضحاً، ما يستدعي معالجة جدية ومستدامة تتجاوز الحلول المؤقتة.

 

وفي هذا السياق، نفذت مديرية إدارة النفايات الصلبة، بالتعاون مع مجلس مدينة طرطوس ومديريتي الزراعة والموارد المائية والخدمات الفنية، أمس حملة نظافة شملت شارع 18 آذار وتفرعاته، بتوجيه من محافظ طرطوس أحمد الشامي، بهدف إزالة النفايات والأنقاض وتحسين المظهر العام للمنطقة.

 

وأشرف على الحملة وفق ماذكرت المحافظة عبر مكتبها الإعلامي عضو المكتب التنفيذي في المحافظة غسان بلال، ومدير إدارة النفايات الصلبة، وممثلون عن مجلس المدينة، حيث تضمنت الأعمال ترحيل النفايات والأنقاض بواسطة الآليات الهندسية، على أن تستمر الحملة ثلاثة أيام.

 

وفي تواصلنا مع عضو المكتب التنفيذي غسان بلال، أكدنا ضرورة وضع حد لظاهرة رمي الأنقاض ومخلفات البناء عشوائياً، ليس في شارع 18 آذار فحسب، وإنما في مختلف المواقع، من خلال تأمين مكان مناسب ومحدد من قبل مجلس المدينة لتجميع ووضع هذه الأنقاض، ومحاسبة المخالفين، باعتبار أن إزالة المخلفات كل فترة عبر حملات النظافة تكلف الجهات العامة أعباء متكررة دون معالجة أصل المشكلة. وأشرنا إلى أننا سبق أن طرحنا هذا الملف وكتبنا عنه على مدى سنوات عديدة سابقة دون الوصول إلى حلول مستدامة.

 

المهندس غسان بلال أوضح أنه وبناءً على رأي السيد المحافظ، وتوجيهاته تم اعداد خطة وبرنامج عمل لتكريس الحالة الخدمية وإقامة حملات نظافة شاملة وتم التنسيق مع المديريات المعنية في المحافظة، ومنها مديريتا الخدمات الفنية والنفايات الصلبة، لتأمين الآليات اللازمة وإيجاد حلول شاملة لهذا الملف، بالاعتماد على التشاركية الفعالة.

 

وأضاف أنه تم تكليف مجلس المدينة بتنظيم مناوبات مشتركة تضم عدداً من السكان وعناصر البلدية من الشارع المحاذي لشارع 18 آذار لمراقبته ومتابعته باستمرار، مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من ترحيل الأنقاض، سيتم تسجيل أرقام السيارات والجرارات التي تقدم على رمي المخلفات، وحجز الآليات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أصحابها، بما فيها العقوبات الجزائية.

 

وأشار بلال إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن برنامج المحافظة لدعم الوحدات الإدارية ومجالس المدن والبلدات والبلديات، والذي يتضمن إطلاق أربع حملات نظافة شهرياً وفق الحاجة والأولويات، مع التركيز على المناطق المكتظة والتي ترد منها شكاوى مستمرة، ومنها دوير الشيخ سعد والشيخ سعد وصافيتا، إضافة إلى مدينة طرطوس.

 

ولفت إلى تخصيص إعانات مالية للبلديات لمعالجة أعطال الآليات وتأمين الصيانة والمحروقات حتى نهاية العام الحالي ولشهرين إضافيين من العام القادم، إلى جانب تأمين الحاويات وضمان استمرارية صرف الرواتب. مؤكداً أن ملف النظافة يحظى حالياً بالدعم المالي اللازم، وأن المحافظة تتابع أداء الوحدات الإدارية وآليات إنفاق المبالغ المرصودة، معرباً عن توقعه حدوث تحسن ملموس في الواقع الخدمي خلال الأيام القادمة.

 

ختاماً، فإن تحسين واقع النظافة لا يتحقق بتسيير الآليات وترحيل الأنقاض وإطلاق الحملات بين الحين والآخر، فهذه الإجراءات، على أهميتها، لا تغني ولا تسمن من جوع ما لم تترافق مع معالجة أسباب المشكلة. لذلك فإن المطلوب وضع خطة عمل ممنهجة، تبدأ بتحديد مواقع مخصصة لاستقبال الأنقاض ومخلفات البناء، وتنتهي بالرقابة المستمرة ومحاسبة المخالفين ومتابعة أداء الجهات المسؤولة. فتجاهل الأسباب الحقيقية سيعيدنا إلى المربع الأول، وسنجد أنفسنا أمام المشاهد ذاتها والحملات نفسها كل فترة.

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طرطوس.. انطلاق معرض “نستعيد بيئتنا ونكمل الحكاية” بمشاركة الحرفيين والفعاليات البيئية

    افتتحت محافظة طرطوس اليوم الخميس معرض “نستعيد بيئتنا… ونكمل الحكاية”، بإشراف مديرية البيئة ومجلس مدينة طرطوس، وبمشاركة عدد من الحرفيين والمنتجين والجمعيات البيئية، ...