اخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير
تدخل الحرب على إيران ولبنان مرحلة شديدة الحساسية، مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بالتوازي مع تصعيد ميداني في جنوب لبنان وتحركات عسكرية متسارعة في اليمن والبحر الأحمر، فيما تتواصل الخروقات والضربات في قطاع غزة.
في إيران، قال رئيس البرلمان الإيراني إن الولايات المتحدة أرسلت أخيراً مقترحات عبر وسطاء، لكنه شدد على أن طهران لن تقبل باستمرار سياسة كسب الوقت أو فرض مطالب أحادية. وربط إعادة فتح مضيق هرمز بتحقيق الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم. وتأتي هذه المواقف وسط تعثر المسار الدبلوماسي، فيما أفادت «أكسيوس» بطرد دبلوماسيين إيرانيين من الولايات المتحدة بعد عدم امتثالهما لأمر المغادرة.
وفي تطور لافت، أفادت وكالة «تسنيم» بإسقاط مسيّرة معادية فوق جزيرة قشم، بينما تستعد حركة الطيران بين إيران والعراق للاستئناف، مع سماح بغداد لشركات الطيران الإيرانية بتسيير رحلات إلى النجف، باستثناء «ماهان إير».
أما الخليج واليمن، فيبدوان من أكثر ساحات الحرب قابلية للاشتعال. وكشفت «أكسيوس» أن كبار مستشاري الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب عقدوا اجتماعاً سرياً في كامب ديفيد لبحث الحرب مع إيران والصراع السعودي-الحوثي. وبالتوازي، تستعد السعودية وقوات الحكومة اليمنية لهجوم واسع لاستعادة مناطق على ساحل البحر الأحمر والسيطرة على باب المندب من الحوثيين، وفق «رويترز» و«أكسيوس»، فيما لم تقرر واشنطن حتى الآن المشاركة العسكرية المباشرة.
وفي لبنان، استمر التصعيد الإسرائيلي ليلاً وصباحاً في الجنوب، مع قصف مدفعي وغارات طالت ميفدون وكفرتبنيت والمنصوري ومجدل زون والخيام والنبطية الفوقا، إضافة إلى تحليق المسيّرات فوق الضاحية الجنوبية. كما أفيد عن تفجير الجيش الإسرائيلي مبنى المدرسة الخاصة في حولا بعد تفخيخه. وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد متواصل شهد في الأسابيع الماضية عمليات تفجير وهدم واسعة في بلدات جنوبية، بحسب «النهار».
وفي غزة، أفادت وكالة «وفا» باستشهاد خمسة فلسطينيين، بينهم أربع نساء، وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية غرب مدينة غزة، فيما تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في القطاع والضفة الغربية.
في الختام نجد أن المشهد الإقليمي هذا الصباح يجمع بين مسارين متوازيين: مساعٍ دبلوماسية غير مباشرة لمنع تجدد التصعيد الأميركي-الإيراني، مقابل اتساع رقعة الضغوط العسكرية من جنوب لبنان إلى اليمن والبحر الأحمر. ويزيد ملفا هرمز وباب المندب من مخاطر تحول الحرب إلى أزمة إقليمية أوسع، خصوصاً مع استمرار القتال في لبنان وغزة. وكانت «رويترز» قد أشارت إلى أن طهران تستعد لرد أوسع إذا عادت الولايات المتحدة إلى هجمات كبيرة، مع استعداد حلفائها في لبنان واليمن والعراق للتحرك بالتنسيق معها

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

