آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار المحلية » ألمانيا تشدد مراجعة أوضاع اللاجئين السوريين.. سحب الحماية من 23.2% من الحالات المدققة

ألمانيا تشدد مراجعة أوضاع اللاجئين السوريين.. سحب الحماية من 23.2% من الحالات المدققة

أخبار سوريا الوطن-أسرة التحرير

 

 

صعّدت ألمانيا إجراءات مراجعة أوضاع الحماية الممنوحة للاجئين السوريين، مع ارتفاع واضح في نسبة الحالات التي انتهت بسحب أو إلغاء وضع الحماية خلال النصف الأول من العام الجاري، بالتزامن مع تراجع كبير في أعداد طلبات اللجوء الجديدة من السوريين.

وبحسب رد الحكومة الألمانية على استفسار تقدمت به الكتلة البرلمانية لحزب «اليسار»، فقد أجرى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) مراجعة لنحو 8,320 حالة سورية خلال النصف الأول من عام 2026، انتهت 23.2% منها بسحب أو إلغاء وضع الحماية، وهي نسبة أعلى بكثير من تلك المسجلة خلال العامين الماضيين، إذ بلغت 3.7% في 2025 و3.1% في 2024.

ويأتي تصاعد هذه الإجراءات في أعقاب التغيير السياسي في سورية أواخر عام 2024، وما تبعه من عودة مئات الآلاف من السوريين من دول الجوار، ولا سيما تركيا ولبنان والأردن. وبناءً على تقييم ألماني بوجود تحسن نسبي في الظروف داخل سورية، بدأ المكتب الاتحادي بتوسيع نطاق مراجعات الحماية لتشمل فئات إضافية من السوريين.

وتشمل المراجعات، وفق ما أوردته الصحافة الألمانية، بعض أصحاب ملفات اللجوء التي طال أمد البت فيها، إضافة إلى أشخاص لا يُنظر إليهم باعتبارهم بحاجة إلى حماية خاصة، أو من يُعتقد أن لديهم القدرة على تأمين معيشتهم بصورة مستقلة في سورية أو يمتلكون شبكة عائلية واجتماعية قادرة على دعمهم هناك. وكانت ألمانيا قد علقت لفترة البت في غالبية طلبات اللجوء السورية عقب سقوط النظام السابق، قبل أن تستأنف دراسة بعض الفئات تدريجياً.

ويُميز القانون الألماني بين إلغاء الحماية عندما تتغير الظروف التي أدت إلى منحها بصورة جوهرية، وبين سحبها في حالات أخرى، من بينها ثبوت تقديم معلومات غير صحيحة خلال إجراءات اللجوء.

ورغم تشدد إجراءات مراجعة أوضاع الحماية، لا تزال عمليات الترحيل إلى سورية محدودة للغاية، بسبب التعقيدات المرتبطة بالتعاون مع السلطات السورية. ووفق المعطيات المنشورة في ألمانيا، لم تُسجل خلال النصف الأول من عام 2026 سوى ثلاث عمليات إعادة إلى سورية، بعد تسجيل أول عملية من هذا النوع العام الماضي.

وفي المقابل، تواجه سياسة إعادة السوريين انتقادات من حزب «اليسار»، الذي يرى أن الظروف الأمنية والمعيشية في سورية لا تزال غير مستقرة بما يكفي لفرض العودة القسرية. وطالبت خبيرة الحزب في قضايا الهجرة، كلارا بونغر، بتوفير حماية وإقامات مستمرة للسوريين الذين أمضوا سنوات طويلة في ألمانيا، بدلاً من دفعهم إلى العودة.

تراجع حاد في طلبات اللجوء

وبالتوازي مع تشديد مراجعة ملفات الحماية، تراجعت طلبات اللجوء الجديدة المقدمة من السوريين بصورة حادة بعد التغيير السياسي في سورية اثر سقوط النظام السابق . وتشير البيانات التي نقلتها الصحافة الألمانية إلى تسجيل نحو 5 آلاف طلب لجوء سوري فقط خلال النصف الأول من 2026، فيما بلغت نسبة الرفض نحو 68.6%، في تحول كبير مقارنة بالسنوات السابقة التي كانت فيها نسبة قبول طلبات السوريين أعلى بكثير.

وفي الوقت نفسه، تشير المعطيات الألمانية إلى أن عدداً كبيراً من السوريين أصبحوا منخرطين في سوق العمل، ولا سيما في القطاعات التي تعاني نقصاً في اليد العاملة، ومنها المطاعم والتجزئة والرعاية الصحية وغيرها. وفي ولاية بافاريا وحدها، بلغ عدد السوريين العاملين الخاضعين للتأمينات الاجتماعية نحو 30 ألفاً، وفق بيانات رسمية، فيما وصلت نسبة التوظيف بين السوريين في الولاية إلى 51.9%.

وتعكس التطورات الأخيرة تحولاً واضحاً في السياسة الألمانية تجاه الملف السوري، من مرحلة استقبال أعداد كبيرة من طالبي اللجوء ومنحهم الحماية، إلى مرحلة إعادة تقييم أوضاع المقيمين السوريين، مع تنامي النقاش السياسي حول مستقبل إقامتهم، وحدود العودة الطوعية والقسرية، ومدى استمرار الحاجة إلى الحماية في ظل التطورات التي تشهدها سورية
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اليمين الكولومبي يضحي بالشرعية الدولية للتقارب مع إسرائيل عبر الجولان السوري المحتل

أثار إعلان الحكومة الكولومبية الجديدة بشأن ما سمته “السيادة الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل، موجة واسعة من الرفض والانتقادات، في خطوة تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية ...