آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار المحلية » إدانات عربية ودولية واسعة لاعتراف كولومبيا بـ”السيادة الإسرائيلية”على الجولان السوري المحتل

إدانات عربية ودولية واسعة لاعتراف كولومبيا بـ”السيادة الإسرائيلية”على الجولان السوري المحتل

اسرة التحرير

 

 

توالت الإدانات العربية والدولية للبيان الصادر عن وزارة العلاقات الخارجية في كولومبيا، والمتضمن اعتراف الحكومة الكولومبية بما سمته «السيادة الإسرائيلية» على الجولان السوري المحتل، في خطوة أثارت رفضًا واسعًا باعتبارها مخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وكانت الحكومة الكولومبية أعلنت في 10 آب الجاري اعترافها بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، مبررةً موقفها بما وصفته بالأهمية الاستراتيجية للجولان بالنسبة إلى أمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها في ظل التوترات الإقليمية. وبذلك أصبحت كولومبيا ثاني دولة بعد الولايات المتحدة تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان الذي احتلته إسرائيل من سوريا عام 1967.

وفي أولى ردود الفعل العربية، أدانت المملكة العربية السعودية القرار الكولومبي، مؤكدة أن الاعتراف يخالف بصورة صريحة القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، الذي اعتبر فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل «باطلًا ولاغيًا ولا أثر قانونيًا له».

كما أدانت دولة قطر البيان الكولومبي، مؤكدة أن مساعدة الاحتلال الإسرائيلي على تجاوز القرارات الدولية لن تغير الحقائق القانونية، وأن فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل باطل ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.

وشددت الدوحة على ضرورة امتثال إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، محذرة من أي قرارات أحادية تهدف إلى الاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان السوري المحتل.

بدورها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية الاعتراف الكولومبي، مؤكدة أنه يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومشددة على أن الجولان السوري المحتل جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية وفق القانون الدولي وقرار مجلس الأمن 497.

كما جدد الأردن دعمه لسوريا ووحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، ودعا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف وإنهاء الاحتلال، بالتوازي مع إدانته استمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وفي القاهرة، أكدت مصر رفضها القاطع للبيان الكولومبي، معتبرةً أنه مخالف لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويمس الحقوق المشروعة والثابتة لسوريا في كامل أراضيها.

وشددت الخارجية المصرية على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل، مؤكدة أن جميع الإجراءات والقرارات الرامية إلى تكريس الاحتلال الإسرائيلي أو إضفاء الشرعية على ضم الجولان لا ترتب أي أثر قانوني ولا تغير وضعه القانوني.

كما جددت مصر موقفها الداعم لسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، وحقها في الجولان السوري المحتل، داعية إلى احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والامتناع عن أي خطوات من شأنها تكريس الاحتلال أو تقويض الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

جامعة الدول العربية: الإعلان «منعدم الأثر قانونًا»

من جهته، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي عن رفضه للبيان الكولومبي، مؤكدًا أن الإعلان «منعدم الأثر قانونًا» وفاقد لأي قيمة في تحديد وضع الجولان السوري المحتل أو السيادة عليه، وأن الجولان سيظل أرضًا سورية محتلة وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأكد فهمي أن السيادة على الأراضي لا تكتسب بالاحتلال، ولا تنشأ بموقف سياسي من دولة أو أخرى، مشددًا على أن الوضع القانوني للجولان السوري المحتل أرسخ من أن يتأثر بتغير الحكومات أو توجهاتها السياسية.

ودعا الحكومة الكولومبية إلى التراجع عن إعلانها وتصحيح موقفها بما يتسق مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والمرجعية الدولية المستقرة بشأن وضع الجولان، مجددًا موقف الجامعة العربية الثابت في دعم سيادة سوريا على الجولان ورفض أي إجراءات أو مواقف من شأنها إضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي أو تكريس نتائجه.

الكويت والعراق: لا أثر قانونيًا للاعتراف

كما أدانت الكويت بشدة البيان الكولومبي، مؤكدة رفضها للخطوة التي تخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن 497 لعام 1981.

وجددت الكويت موقفها بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة، ورفضها لأي قرارات ترمي إلى تكريس الاحتلال أو إضفاء الشرعية عليه، مشددة على مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة وفق ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

بدورها، أكدت وزارة الخارجية العراقية أن الجولان أرض عربية سورية محتلة، وأنه لا يملك أي طرف الحق في تغيير وضعه القانوني أو منح الاحتلال شرعية لا يستند إليها، موضحة أن البيان الكولومبي لا يترتب عليه أي أثر قانوني ولا يغير من حقيقة أن الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي العربية السورية.

واعتبرت بغداد أن الاعتراف بما يسمى سيادة قوة الاحتلال على أرض محتلة يمثل سابقة خطيرة وتقويضًا لمبادئ القانون الدولي، ولا سيما مبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، مجددة موقف العراق الرافض للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وتضامنه الكامل مع سوريا.

موقف أممي: انتهاك صريح للقانون الدولي

وعلى المستوى الدولي، أكد نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا كلاوديو كوردوني أن الاعتراف الكولومبي بما سمته «السيادة الإسرائيلية» على الجولان السوري المحتل يشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي.

وقال كوردوني إن الجولان أرض سورية محتلة، في موقف يتسق مع الموقف الأممي المستند إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وكان قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر عام 1981 قد اعتبر قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل «باطلًا ولاغيًا ومن دون أثر قانوني دولي»، وهو الموقف الذي تستند إليه معظم الإدانات العربية والدولية للخطوة الكولومبية.

ويأتي الاعتراف الكولومبي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، فيما يمثل القرار تحولًا لافتًا في سياسة بوغوتا تجاه إسرائيل، بعد سنوات من سياسة أكثر انتقادًا لإسرائيل في عهد الرئيس السابق غوستافو بيترو، ومع تولي الحكومة الجديدة ذات التوجه اليميني السلطة. ⁠

وفي المقابل، رحبت إسرائيل بالخطوة الكولومبية، إذ اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن القرار يعكس التزام الرئيس الكولومبي الجديد بتعزيز العلاقات مع إسرائيل.

وبينما لا يغير الاعتراف الكولومبي، وفق الموقف الدولي والقانوني السائد، الوضع القانوني للجولان، فقد أثار مخاوف من أن يشجع على خطوات مماثلة، في وقت تؤكد فيه سوريا والدول العربية الرافضة للقرار أن الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، وأن أي اعتراف بسيادة إسرائيل عليه لا ينشئ حقًا ولا يمنح الاحتلال شرعية قانونية
(أخبار سوريا الوطن-سانا-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرئيس الشرع يبحث مع مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعزيز التعاون ومشاريع ‏التعافي ‏المبكر

    استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق اليوم الإثنين، المفوض السامي للأمم ‏المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، والوفد المرافق له، بحضور وزير ...