أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في إطار المفاوضات الدائرة في سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية اليوم الثلاثاء.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا) عبر تطبيق “تليغرام”، أنّ “كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية ورئيس الفريق التفاوضي الفني الإيراني، أعلن اختتام المحادثات بين الدول الأربع والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية”.
وأضافت الوكالة أنّه “تقرّر أيضاً تشكيل أربع مجموعات عمل تتعلّق بإنهاء العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والمراقبة والتنفيذ”.
من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنّ “فعالية المحادثات تعتمد على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة”، مضيفاً “سيُقاس التقدم في هذا المسار بالالتزام العملي بالمسؤوليات المقبولة”.
كما أشار إلى أنّ “التصريحات الخارجة عن النص المتفق عليه لا تُسهم في دفع المفاوضات قُدماً”.
قاليباف: إيران ستتولّى مضيق هرمز
بدوره، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أنّ طهران ستتولى إدارة مضيق هرمز، في أعقاب إجراء محادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
واتفقت طهران وواشنطن على إنشاء “خط اتصال” لتجنّب وقوع “حوادث وسوء فهم” في المضيق، سعياً إلى “ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز”، بحسب بيان صادر عن الدولتين الوسيطتين في المحادثات قطر وباكستان.
وقال قاليباف إنّ “مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى ظروف ما قبل الحرب، وستديره الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما يتماشى مع القانون الدولي”، وفق ما ذكرت وكالة “إيرنا” الإيرانية الرسمية للأنباء.
وأكد قاليباف في مقطع فيديو نُشر على حسابه في تطبيق “تليغرام”، أنّ المحادثات التي جرت في منتجع بورغنشتوك أسفرت عن “إنجازات جيدة”.
وقال: “من وجهة نظري، حققت هذه الرحلة إنجازات جيدة، خاصة في ما يتعلق بالمحادثات بشأن المضيق، ومحادثات لبنان، ومسألة إعفاء النفط من العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة”.
أمس الاثنين، أعلنت الولايات المتحدة تعليق عقوباتها على النفط الإيراني لمدة شهرين، بعد موافقة إيران على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عقب المحادثات في سويسرا.
ومن المقرر أيضاً أن تحصل طهران على شكل من أشكال تخفيف العقوبات من واشنطن، فضلاً عن الإفراج عن أصول.
وأضاف قاليباف في مقطع الفيديو: “بالطبع، نحن نعتقد أننا ما زلنا في بداية هذا العمل، وعلينا مواصلة جهودنا”.
إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أنّ قاليباف توقف في سلطنة عُمان التي تشترك مع إيران في مضيق هرمز.
وكان الممر المائي الحيوي الذي أغلقته إيران في بداية الحرب، قد أُعيد فتحه الأسبوع الماضي، بعد أن توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق. لكنّ طهران أعلنت، السبت، أنّها أغلقت المضيق مجدّداً ردّاً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
ووفقاً لمنصات تعنى بتتبع حركة الملاحة، واصلت السفن عبور مضيق هرمز الإثنين بوتيرة أعلى مما كانت عليه الحال قبل الإعلان عن التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
ترامب يُحذّر إيران
في السياق، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين:، إيران من أنّه “سأفعل ما يجب عليّ فعله” إذا لم تلتزم باتفاقها مع واشنطن.
وأضاف ترامب لصحافيين: “إذا لم تلتزم إيران باتفاقها، أو إذا لم تتصرف بشكل لائق، فسأفعل ما يجب عليّ فعله”.
كما لفت ترامب إلى أنّ “إيران ستستخدم الأموال التي سيُفرج عنها لشراء الغذاء حصراً من الولايات المتحدة”، في حين نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي القول إنّ “طهران ليست ملزمة بشراء منتجات زراعية من أميركا بموجب مذكرة التفاهم الحالية”.
وأكد ترامب قائلا “ستعود كل هذه الأموال على شكل مشتريات غذائية هم في أمس الحاجة إليها. لديهم 91 مليون نسمة، ولا يستطيعون إطعامهم. لذا، فإن الأموال التي نرفع (عنها التجميد) ستذهب إلى مزارعينا”.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
