آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » اجتماع أوروبي طارئ لبحث أزمة سبتة بعد اقتحام آلاف المهاجرين.. ورئيس “وزراء إسبانيا يُرسل رسالة صارمة.. والاتحاد الأوروبي: تجاوزنا الأزمة وحان وقت استخلاص الدروس

اجتماع أوروبي طارئ لبحث أزمة سبتة بعد اقتحام آلاف المهاجرين.. ورئيس “وزراء إسبانيا يُرسل رسالة صارمة.. والاتحاد الأوروبي: تجاوزنا الأزمة وحان وقت استخلاص الدروس

قال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر إن التطورات التي شهدتها مدينة سبتة، الخاضعة للإدارة الإسبانية، شكلت اختبارا تجاوزه الاتحاد الأوروبي، مشددا على ضرورة استخلاص الدروس اللازمة منها.

وجاءت تصريحات برونر خلال مؤتمر صحفي، الثلاثاء، عقب الاجتماع الاستثنائي لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، الذي عُقد عبر تقنية الاتصال بالفيديو لبحث موجة الهجرة غير النظامية إلى سبتة.

وأضاف برونر أن ما جرى في سبتة اختبر الاتحاد الأوروبي من حيث سرعة الاستجابة والتضامن بين الدول الأعضاء والقدرة على مواجهة حملات التضليل الإعلامي.

وذكر أن إسبانيا وشعبها يمكنهما الاعتماد على الدعم المستمر من المفوضية الأوروبية وعلى قوة الاتحاد الأوروبي لتجاوز هذا التحدي.

وأوضح أن وزراء داخلية الدول الأعضاء أكدوا، خلال الاجتماع، تضامنهم الكامل مع إسبانيا.

 

وردا على سؤال بشأن دور المغرب في موجة الهجرة غير النظامية إلى سبتة، قال برونر إن السلطات الإسبانية تجري تحقيقا في هذا الشأن، وإنه لا يستطيع التعليق على نتائجه.

وأضاف أن من الواضح وجود استغلال للأوضاع من قبل شبكات تهريب البشر، مؤكدا، في الوقت نفسه، أن المفاوضات بشأن الشراكة الشاملة مع المغرب مستمرة، ولم يطرأ عليها أي تغيير.

وفي بيان صادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي، أشاد الوزراء بسرعة استجابة السلطات الإسبانية للأحداث في سبتة وفعاليتها.

وأكد البيان ضرورة مواصلة مكافحة شبكات تهريب المهاجرين دون انقطاع، وتعزيز عمليات إعادة المهاجرين، وتشديد حماية حدود الاتحاد الأوروبي، وتطوير الشراكات الشاملة مع الدول الثالثة، وتعزيز قدرات الإنذار المبكر.

وشدد على أهمية توسيع التعاون مع الدول الثالثة، بما يتيح توفير فرص أفضل لسكانها داخل بلدانهم وتعزيز إدارة الهجرة.

ويجتمع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي الثلاثاء سعيا لاستخلاص دروس مبكرة من أزمة سبتة، بعدما أدى تدفق مهاجرين نحو الجيب الإسباني الواقع في شمال إفريقيا إلى تصاعد التوتر بين مدريد ودول أعضاء في الكتلة تتبنى مواقف أكثر تشددا.

فقد أبرز تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص إلى سبتة الأسبوع الماضي مواطن الضعف في التعاون الأوروبي بشأن قضايا الهجرة.

ومنذ بثت صور مهاجرين يعبرون الحدود الإسبانية المغربية بشكل غير نظامي، سواء سيرا أو سباحة، انقسمت الآراء إلى معسكرين، من جهة إسبانيا ومن جهة أخرى دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي مؤيدة لنهج صارم للغاية حيال الهجرة، مثل إيطاليا والدنمارك.

ومع انتشار الصور ومقاطع الفيديو الأولى للمهاجرين وهم يصلون إلى سبتة، سارعت تلك الدول إلى اتخاذ موقف حازم معتبرة أن “هجرة غير منضبطة” تشكل “تهديدا لأوروبا”.

وعقب ذلك، طالبت باستبعاد إسبانيا من منطقة شنغن، وهي منطقة التنقل الحر في أوروبا.

إلا أنه مطلب ينطوي على تبعات سياسية خطرة ويعد مستحيلا من الناحية القانونية بموجب التشريعات الأوروبية، كما أثار استياء مدريد.

– رسائل –

ردَّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي تتبنى حكومته نهجا منفتحا في قضية الهجرة، برسالة وجّهها إلى رؤساء المؤسسات الأوروبية.

وفي هذه الرسالة، انتقد سانشيز الموقف “الأناني” للبلدان التي طالبت باستبعاد إسبانيا من منطقة شنغن وطالب بعقد اجتماع طارئ للدول السبع والعشرين.

وبعد ساعات، صدر رد مشترك من 22 دولة بقيادة إيطاليا والدنمارك وألمانيا والمجر تدعو فيه أيضا إلى عقد مؤتمر طارئ عبر الفيديو، لكن بهدف مختلف تماما: مواصلة التمسك بموقفها المتشدد حيال الهجرة.

ولم تنضم فرنسا إلى هذه المبادرة معتبرة أنها تنطوي على استغلال للوضع في الجيب الإسباني، ومؤكدة في الوقت ذاته أن الغالبية العظمى من المهاجرين الذين عبروا الحدود أُعيدوا إلى المغرب.

وبهدف محاولة التوصل إلى أرضية مشتركة، سينظم مؤتمر عبر الفيديو لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي الثلاثاء عند العاشرة صباحا (08,00 بتوقيت غرينتش).

وخلال اجتماع للسفراء الاثنين، أعربت إسبانيا، وفق مصدر دبلوماسي، عن “إحباطها إزاء غياب التضامن” من جانب بعض دول الاتحاد الأوروبي.

في المقابل، تساءلت دول أعضاء عن الرسالة التي بعثت بها مدريد، معتبرة أن بعض التدابير التي اتخذتها إسبانيا أخيرا ربما أعطت انطباعا بأن “الأبواب مفتوحة”.

من جهتها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بإمكان إجراء محادثات الثلاثاء، معتبرة أنها فرصة لاستخلاص “دروس” من أجل “رد أوروبي مشترك” بهدف “تعزيز حماية الحدود”.

ودعت فون دير لايين الاثنين الكتلة إلى “تكثيف الجهود” في خمسة مجالات هي منع الهجرة غير النظامية من خلال التعاون مع الدول الشريكة، وتعزيز الحدود الخارجية، وتطبيق أنظمة الإنذار المبكر، وتفكيك شبكات التهريب، وتعزيز عمليات الإعادة.

وخلال الأشهر الأخيرة، شددت بروكسل بشكل ملحوظ قواعدها المرتبطة بالهجرة، مثل السماح للدول الأعضاء بإرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى مراكز تقع خارج حدود الاتحاد الأوروبي والتي تعرف بـ”مراكز الإعادة”.

وأكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا الثلاثاء أن التدفق الأخير للمهاجرين غير النظاميين إلى جيب سبتة الإسباني في شمال إفريقيا لم يقوّض فضاء منطقة شنغن الأوروبية.

وأضاف أن إسبانيا أعادت بالفعل إلى المغرب 70 ألفا من أصل 72 ألف مهاجر وصلوا إلى سبتة، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى نحو 50 ألف وافد.

وأسفر التدفق غير المسبوق الذي بدأ في 30 تموز/يوليو عن مقتل 72 شخصا، وفق الحكومة، بينهم أشخاص غرقوا أثناء محاولتهم السباحة حول حاجز حدودي في البحر المتوسط، وأثار خلافا دبلوماسيا بين مدريد وشركائها في الاتحاد الأوروبي.

وقال مارلاسكا للصحافيين في مدريد عقب محادثات طارئة مع نظرائه الأوروبيين “من الواضح أن هذه الأزمة لم تقوّض فضاء شنغن بأي شكل”.

وأضاف “اتفقنا جميعا على أن منطقة شنغن لم تكن في خطر على الإطلاق”، مؤكدا أنه “لم تكن هناك أي إمكانية لانتقال المهاجرين من سبتة إلى أوروبا القارية”.

وتُفرض عمليات تدقيق في جوازات السفر على الحدود بين سبتة والبر الإسباني.

وأثار وصول المهاجرين توترا بين إسبانيا وشركائها في التكتل، بعدما دعت إيطاليا والدنمارك إلى تعليق عضويتها في فضاء شنغن الذي يتيح حرية التنقل.

وكان متوقعا أن يكون اجتماع الثلاثاء متوترا، لكن مارلاسكا قال إنه جرى “في أجواء بنّاءة تماما”.

ودافع رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز عن مقاربة أكثر انفتاحا حيال الهجرة غير النظامية، خلافا للسياسات الأكثر تشددا التي ينتهجها نظراؤه الأوروبيون.

وأطلقت حكومته هذا العام برنامجا لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين المقيمين في إسبانيا، يُتوقع أن يستفيد منه نحو 500 ألف شخص، معظمهم من أميركا اللاتينية.

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تقرير: إيران ستحصل على أنظمة صواريخ صينية في غضون أسابيع بصفقة بحوالي 70 مليون دولار

مصادر لـ”رويترز”: الصين وإيران تستكشفان طرقاً برية لتسليم الصواريخ   أفادت ثلاثة مصادر مطلعة “رويترز” بأنّ من المتوقّع أن تتسلّم إيران في غضون أسابيع الشحنة الأولى مما ...