آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » “القمار الإلكتروني”.. اللص المتنكر في شكل الألعاب الإلكترونية التفاعلي

“القمار الإلكتروني”.. اللص المتنكر في شكل الألعاب الإلكترونية التفاعلي

فردوس دياب

يفتح قرار وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، إيقاف الوصول إلى مواقع إلكترونية للقمار والمراهنات، الباب على هذا الموضوع الهام الذي يتنكر في شكل الألعاب الإلكترونية التفاعلية، ومسابقات الجوائز، حيث تستخدم هذه المواقع خوارزميات متطورة لاستهداف الفئات العمرية الصغيرة، عبر الإعلانات الجاذبة، والمؤثرين في مواقع التواصل، وعروض “المكافآت المجانية” التي تبدأ بلا مقابل ثم تنتهي بدمار مالي ونفسي واجتماعي.

جريمة متكاملة الأركان

يشكل الترويج لمنصات القمار والمراهنات الإلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، جريمة متكاملة الأركان في التشريع السوري، هذا ما أكده لـ”الثورة السورية”،المحامي أحمد عبد الرحمن، والذي أوضح أنه لا يوجد نص جنائي يحمل اسم “القمار الالكتروني” بشكل حرفي إلا أن الفقه والقضاء السوري يعتمدان على الدمج بين القوانين التقليدية وقوانين مكافحة الجرائم الالكترونية المستحدثة.

وبحسب عبد الرحمن، فإن قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 20 لعام 2022يسقط نصوصه على “الوسيلة الافتراضية” المستخدمة في الجريمة، ويُكيف فعل المؤثر أو مدير المجموعة الذي يضع روابط إحالة وكود خصم “Promo Code ” ليقنع الضحايا بالربح، بأنه احتيال معلوماتي بالخداع والتدليس.

ولفت عبد الرحمن إلى أن المادة 22 من قانون مكافحة الجرائم الالكترونية تنص على معاقبة كل من استولى على مال أو منفعة أو سهّل ذلك عبر الخداع التقني بالسجن المؤقت من 3 إلى 5 سنوات، وغرامة مالية من 3 إلى 5 ملايين ليرة سورية، مبينا أن قانون العقوبات العام رقم 148 لعام 1949 وتعديلاته (المرسوم 15 لعام 2022)، يُجرم القمار في فضاء الواقع، ويُنزل الأحكام ذاتها على الفضاء الافتراضي، باعتبار شبكات التواصل وسيلة علنية للتسهيل والتحريض، وحسب المادة 618 ، يعاقب كل من أدار أو نظّم أو سهّل ألعاب المقامرة بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين، وبغرامة مالية تصل إلى مليوني ليرة، كما أن المادة 620، منه، تقضي بالمصادرة الحتمية لجميع المبالغ، والأجهزة الذكية، والحواسيب، والخطوط المستخدمة في الترويج أو المراهنة.

وشدد عبد الرحمن على أن القضاء السوري يطبّق ظروفاً مشددة بحق المؤثرين ومديري قنوات تلغرام ومجموعات واتساب، انطلاقاً أن مروجي وسائل التواصل ليسوا “معلنين حسن النية”، بل هم شركاء ومسهلون للجريمة الأصلية بموجب المادة 33 من قانون الجرائم المعلوماتية، وتُرفع العقوبة إلى حدها الأقصى بناءً على ثلاثة ظروف مشددة، الأول، استهداف القاصرين (دون 18 عاماً)، نظراً لسهولة وصول المراهقين لروابط تلغرام وواتساب، والثاني، هو التربح المباشر من الخسائر، وأما الظرف الثالث، فهو صفة العلنية والانتشار الممنهج، حيث يُعتبر الإعلان عبر منصة يتابعها مئات الآلاف ظرفاً مشدداً، نظراً لحجم الضرر الملحق بالجمهور

القلق والإدمان السلوكي

بدورها، أكدت الدكتورة في كلية التربية بجامعة دمشق منى كشيك في تصريح لـ”الثورة السورية”، أن المراهقين في ظل الثورة الرقمية، يواجهون تحديات تتجاوز المخاطر التقليدية، وعلى رأسها القمار الإلكتروني الذي بات متاحاً بضغطة زر عبر الهواتف الذكية والألعاب الالكترونية، ونظراً لعدم اكتمال النضج العاطفي والعقلي في هذه المرحلة العمرية، فإن هذا السلوك يترك آثاراً عميقة وممتدة، ويؤدي إلى الإدمان السلوكي، حيث يحفز مراكز المكافأة في الدماغ بطريقة مشابهة لإدمان المخدرات والمشروبات الكحولية، ما يرفع مستويات الدوبامين، ما يخلق شعوراً بالنشوة يدفع المراهق الى التكرار، إضافة إلى خلل نفسي يؤدي الى ظهور مظاهر خطيرة، أبرزها اضطراب القلق والاكتئاب، حيث يعيش المراهق في حلقة مفرغة من التوتر الدائم الناتج عن ترقب الربح أو الخوف من الخسارة، ويؤدي تدريجياً الى تدهور الصحة النفسية والاصابة بنوبات اكتئاب حاد.

وأضافت كشيك، أن المراهقين الذين يمارسون القمار الإلكتروني بانتظام يعانون من مستويات قلق واكتئاب أعلى بنسبة تصل الى الضعف مقارنة بأقرانهم، نتيجة الضغط المستمر الناجم عن الخسائر المالية وترقب الربح، كما أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الإدمان الشديد على القمار الإلكتروني، وارتفاع الأفكار الانتحارية لديهم بسبب شعورهم بالعجز والذنب بعد الخسائر المتكررة.

وغالباً ما يواجه ممارسو القمار القهري مشكلات إضافية مثل اضطرابات الشخصية أو الوسواس القهري أو اضطراب ثنائي القطب، بالإضافة إلى أن تغيير كيمياء الدماغ (الإدمان السلوكي) يجعل الأنشطة اليومية الطبيعية (كالدراسة أو الهويات) تبدو مملة ويدفع المراهق للبحث المستمر عن “نشوة” المراهنة، وتظهر عليه علامات الانفعال الشديد والعدوانية غير المبررة، خاصة عند محاولة حرمانه من الأجهزة الالكترونية او بعد تعرضه لخسائر مالية، ما يضعف ثقته بنفسه وتقديره لذاته.

وذكرت كشيك أن الأضرار لا تقتصر على الفرد وحده، وإنما تمتد لتصل إلى البيئة الاجتماعية المحيطة به ، حيث يقضي ساعات طويلة بمفرده خلف الشاشات، مستهلكاً وقته وطاقته في اللعب ما يؤدي الى قطع صلاته بأصدقائه الحقيقيين والأنشطة المجتمعية، كما يتسبب في انهيار الثقة بينه وبين عائلته، وغالباً ما يلجأ المراهق الى الكذب والسرقة، أو تزوير بطاقات الائتمان الخاصة بالوالدين لتمويل اللعب، ما يخلق بيئة أسرية متوترة ومشحونة، إضافة الى ذلك يلاحظ تدهوراً دراسياً واضحاً، إذ تشير إحصائيات إلى أن أكثر من 60% من المراهقين المدمنين على القمار الرقمي يعانون من تدني درجاتهم الدراسية، والغياب المتكرر، واضطرابات النوم الناتجة عن اللعب ليلاً، منوهة الى أن هذه الانحرافات تؤدي الى سلوكيات خطيرة، حيث وجدت دراسات مسحية أن المراهق المقامر إلكترونياً أكثر عرضة بنسبة 3-4مرات للانخراط في تدخين السجائر الإلكترونية أو تعاطي المخدرات.

وعن سبب انتشار القمار الإلكتروني بين المراهقين، بينت كشيك أن ذلك يعود الى ثلاثة ركائز أساسية هي، سهولة الوصول عبر الانترنت، حيث يمكن لعبها في أي وقت وفي أي مكان، والقبول الاجتماعي، حيث باتت المقامرة الإلكترونية مقبولة اجتماعياً بل ينظر إليها أحياناً على أنها غير ضارة، وأخيراً التصميم الإدماني، حيث صممت منصات القمار الإلكتروني بخوارزميات تضمن التعلق النفسي والاستمرار القهري حتى يصبح اللعب جزءاً أصيلاً من وعي الفرد.

ولمواجهة هذه الظاهرة، قالت الدكتورة كشيك:” إن ذلك يتم من خلال تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية، من خلال التوعية الرقمية لتثقيف المراهقين بآليات خطورة هذه الألعاب وفخاخها النفسية، مع ضرورة الرقابة الأبوية الذكية لمتابعة الأنشطة الرقمية، إضافة إلى الدعم النفسي من خلال استشارة المختصين فور ظهور علامات العزلة او السلوكيات الإدمانية.

المراهقون هم المستهدفون الأبرز

من جانبه، أوضح الخبير في التكنولوجيا والأمن السيبراني المهندس عبيدة أبو قويدر في تصريح لـ ” الثورة السورية ” أن مواقع القمار تستهدف الشباب رغم الحظر، لأنها لا تحتاج دائماً إلى اختراق الهاتف، والأخطر أنها تستغل صلاحيات تبدو عادية للمستخدم، كالموقع الجغرافي، والإشعارات ومعرف الإعلان، وسجل التصفح، وملفات الارتباط، وبيانات الاهتمامات، حيث من خلالها تبني تصوراً كاملاً عن المستخدم تشمل عمره التقريبي، واهتماماته، وأوقات نشاطه، ونوع هاتفه، ومدى تفاعله مع محتوى رياضي أو ألعاب أو جوائز.

وأضاف أبو قويدر، أن المراهقين تحديداً يُستهدفون عبر لغة قريبة منهم مثل عبارات، “اربح الآن”، أو “مكافأة مجانية”، أو “توقع واربح”، بالإضافة الى الإعلانات التي تظهر داخل الألعاب والتطبيقات الترفيهية، خصوصاً أن المشكلة الجوهرية تكمن في أن الإعلان لا يأتي دائماً من الموقع نفسه، وإنما من شبكات إعلانية وسيطة، وهذا يجعل الحظر أكثر صعوبة، حيث تؤكد دراسات الخصوصية على الهواتف أن الإعلان الموجّه يعتمد على منظومة واسعة من التتبع بين التطبيقات والمواقع.

وحول كيفية إخفاء هذه المنصات لهويتها وكيفية اكتشافها، بين أبو قويدر أن هذه المواقع تعمل غالباً مثل محلات متنقلة رقمياً، تغيّر النطاقات، وتستخدم أسماء مشابهة لمواقع شرعية، وتخفي بيانات المالك، وتعتمد على خوادم خارجية، وتستخدم روابط مختصرة أو صفحات وسيطة، تقود المستخدم تدريجياً إلى الموقع الحقيقي، وتلفت انتباهه لعلامات واضحة، كالرابط الغريب أو الطويل، وغياب شركة واضحة، أو سياسة خصوصية مفهومة، والوعود المبالغ بها بالربح، وطلب بيانات البطاقة أو المحفظة الرقمية بسرعة، أو تحميل تطبيق من خارج المتاجر الرسمية، فالتشفير ووجود HTTPS لا يعني أن الموقع آمن، هو يعني فقط أن الاتصال مشفّر، وليس أن الجهة موثوقة.

ولفت خبير الأمن السيبراني إلى أخطر الثغرات التي تصيب حسابات اللاعبين والتي تتمثل في الحالة النفسية للمستخدم، حيث يكون اللاعب متحمساً أو خائفاً من خسارة فرصة، فيضغط على رابط مزيف، ويدخل كلمة المرور، أو يرسل رمز التحقق، خاصة أن أكثر الهجمات شيوعاً هي صفحات تصيد تشبه المنصة، وسرقة الحسابات بسبب إعادة استخدام كلمات المرور، والتطبيقات المزيفة التي تجمع البيانات، ورسائل “لقد ربحت” أو “حسابك مهدد بالإغلاق”، ثم تبدأ سرقة البيانات البنكية أو الابتزاز، لافتاً الى أن قطاع الألعاب الإلكترونية يعاني فعلاً من هجمات الاستيلاء على الحسابات باستخدام التسريبات والتصيد والأتمتة.

وتابع أبو قويدر بالقول:” إن المنصات غير المرخصة تحاول إخراج المال من المسار البنكي الطبيعي، لذلك قد تستخدم بطاقات افتراضية، وسطاء دفع، محافظ رقمية، أو عملات مشفرة، وتحويلات صغيرة ومتكررة لتقليل الانتباه، لاسيما أنه في التحقيقات المالية الرقمية، يبحث الخبراء عن السلسلة كاملة، مصدر الإيداع، عنوان المحفظة، التوقيت، تكرار العمليات، المحافظ المرتبطة، ومنصة التحويل النهائية.

واعتبر أبو قويدر أن التحدي الأكبر في تتبع القائمين على هذه المواقع يتمثل بأن الموقع قد يستهدف سوريا، لكن الخادم موجود في دولة أخرى، والدفع عبر وسيط ثالث، والإعلانات عبر شبكة رابعة، لذلك نحن مع بنية كاملة، تشمل النطاقات، والخوادم، والمحافظ، والحسابات الإعلانية، والأشخاص الذين يبدّلون هوياتهم باستمرار، وشدد على ضرورة توثيق الأدلة الرقمية القوية، عبر حفظ الرابط، وتوقيت الوصول، وعنوان IP إن أمكن، والتقاط لقطات موثقة، وتحليل التطبيق، وسجلات الدفع، وربط البنية التقنية ببعضها، لأنه في المحكمة لا يكفي القول بأن “هذا الموقع مخالف”، بل يجب تقديم سلسلة أدلة تثبت النشاط، والاستهداف، والتدفقات المالية، والجهة المستفيدة.

وفي سياق نصائحه للمستخدمين ، دعا أبو قويدر الى عدم تثبيت أي تطبيق من خارج المتاجر الرسمية، ومراجعة الصلاحيات بعناية، فالتطبيق المخصص للألعاب أو الربح لا يحتاج إلى جهات الاتصال، أو الرسائل ، أو إدارة الملفات، وحث على تفعّيل المصادقة الثنائية، مع عدم مشاركة رمز التحقق مع أحد، واستخدم كلمة مرور مختلفة لكل حساب، وتعطيل تتبع الإعلانات قدر الإمكان، وخصوصاً للأطفال والمراهقين، محذراً من التطبيقات التي تعد بربح سريع، أو تطلب شحناً مسبقاً قبل فهم الجهة المالكة، مكرراً القاعدة الذهبية، “أي تطبيق يعدك بمال سريع مقابل ضغطات بسيطة، غالباً لا يريد أن يعطيك المال، بل يريد بياناتك ومالك”.

وفي ختام حديثه قدم خبير الأمن السيبراني ثلاثة مستويات متكاملة للمواجهة تتمثل بوعي المستخدم، والرقابة التقنية على الإعلانات والتطبيقات، والتعاون بين الجهات الحكومية ومنصات التواصل وشركات الاتصالات.

إيقاف الوصول إلى بعض مواقع المراهنات

وفي معرض ردها على أسئلة صحيفة الثورة السورية، أكدت وزارة الاتصالات أنها تتابع، بالتنسيق مع الجهات المختصة، المواقع والمنصات الإلكترونية التي تستهدف المستخدمين داخل الجمهورية العربية السورية، من خلال الرصد الفني وتحليل أسماء النطاقات والمؤشرات التقنية والبلاغات الواردة، ونظراً لاستضافة معظم هذه المنصات خارج البلاد وتغيير نطاقاتها بشكل مستمر، فإن عملية المتابعة تتم بصورة دائمة للحد من انتشارها.

وقال مدير الأمن السيبراني في الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات في الوزارة المهندس جهاد ألالا، إن الوزارة اتخذت إجراءات فنية بالتنسيق مع مزودي خدمات الإنترنت لإيقاف الوصول إلى عدد من مواقع المقامرة والمراهنات الإلكترونية التي تستهدف المستخدمين داخل سوريا، مع الاستمرار في متابعة أي نطاقات أو منصات جديدة واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها وفق الأصول، مبيناً أن الوزارة تعمل على مخاطبة منصات التواصل الاجتماعي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة المحتوى المخالف والحد من الإعلانات المروجة للمقامرة، بالتوازي مع تعزيز أعمال الرصد الرقمي والتوعية بمخاطر هذه الأنشطة، والتنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة البلاغات الواردة بشأنها.

وحول عدد المواقع والتطبيقات التي تم حجبها خلال العام الماضي بتهمة الترويج للقمار الإلكتروني، أوضح ألالا أن قوائم المواقع والتطبيقات المخالفة تُحدَّث بصورة مستمرة نظراً للطبيعة المتغيرة لهذه المنصات وسرعة انتقالها بين أسماء نطاقات مختلفة، ولا تتوافر حالياً إحصائية معتمدة يمكن الإعلان عنها بشأن عدد المواقع والتطبيقات التي تم حجبها خلال العام الماضي، وسيتم نشر أي بيانات إحصائية من خلال القنوات الرسمية عند اعتمادها.

ولفت ألالا إلى أن قانون الاتصالات لا يتضمن نصوصاً صريحة تجرّم القمار الإلكتروني بحد ذاته، إلا أن التعامل مع هذه الأنشطة يتم استناداً إلى منظومة التشريعات الوطنية النافذة، بما في ذلك قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية، وقانون تنظيم تقديم التطبيقات الإلكترونية للعموم، وقانون العقوبات السوري، وذلك بحسب طبيعة الفعل المرتكب، وتحدد العقوبات والإجراءات القانونية وفقاً للتشريعات النافذة وطبيعة كل حالة، ويعود تقديرها إلى الجهات القضائية المختصة، إضافة إلى إيقاف أو حجب الخدمات أو التطبيقات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق القائمين عليها متى أمكن ذلك.

وختم ألالا حديثه بالتشديد على أن الوزارة تحرص على تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والجهات النظيرة، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، للاستفادة من أفضل الممارسات وبناء القدرات وتبادل الخبرات في مجال الأمن السيبراني، بما يسهم في تطوير آليات التصدي للتهديدات الرقمية وحماية المستخدمين.

وكانت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، قد أعلنت في وقت سابق إيقاف الوصول إلى مواقع إلكترونية للقمار والمراهنات حمايةً للمستخدمين في سوريا، موضحة أنها استندت إلى الشكاوى الواردة إليها، حرصاً منها على حماية المستخدمين وتعزيز سلامة الفضاء الرقمي.

وبينت الوزارة أن هذا الإجراء الاحترازي يأتي ريثما تنتهي اللجنة التي شكلتها الوزارة من أعمالها في التحقق من نشاط هذه المواقع، وذلك بالنظر إلى مخالفة أنشطة المقامرة والرهان للأحكام القانونية النافذة، وما تنطوي عليه من غرر وتغرير ومخاطر مالية واجتماعية تطول الأفراد والأسر، وأشارت إلى أنها خاطبت منصات التواصل الاجتماعي رسمياً، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف ما يستهدف المستخدمين في سوريا من إعلانات مرتبطة بهذه المواقع.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات الرامية للحد من انتشار أنشطة القمار والمراهنات الإلكترونية المخالفة للقوانين النافذة، وتعزيز حماية المستخدمين من المخاطر المالية والاجتماعية المرتبطة بها، إلى جانب الحفاظ على بيئة رقمية آمنة وموثوقة والحد من استغلال المنصات الإلكترونية في أنشطة غير مشروعة.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ماذا يجري في العراق؟.. حملات أمنية مفاجئة واعتقالات واسعة لمسؤولين كبار بعد اعترافات خطيرة لوكيل بوزارة النفط

أوقفت السلطات العراقية منذ فجر الأحد 47 متهما بالفساد بين نواب ومسؤولين، في إطار حملة لمكافحة الفساد لا تزال “مستمرة”، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي. ...