قالت قناة “فوكس نيوز الأمريكية، إن الرئيس دونالد ترامب هدد بـ”قصف عُمان بشدة” إذا عرقلت أنشطة الولايات المتحدة في مضيق هرمز.
ونقل مراسل قناة “فوكس نيوز” الأمريكية تري يينغست، تصريحات لترامب بشأن مضيق هرمز عقب مقابلة أجراها مع الرئيس الأمريكي.
وقال يينغست: “عندما سُئل ترامب عما سيفعله إذا تدخلت عُمان في الأنشطة الأمريكية في مضيق هرمز، أجاب قائلا: “إذا وقفت عُمان في طريقنا، فسوف نقصفها بشدة”.
وبحسب يينغست، فإن ترامب أكد أن لديه قنوات اتصال سرية مع مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني.
وحول انتهاء مدة مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران، شدد ترامب على أن على طهران “الاستسلام”، مضيفاً: “أنا لست مستعجلاً”.
وذكر أن الحصار البحري الأمريكي على إيران يشكل “ضغطا اقتصاديا”، قائلا إن طهران “تخادع” في هذا الشأن.
ووقعت واشنطن وطهران، في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/ شباط الماضي، هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف إسرائيل وما قالت إنه مواقع أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.
وبين 8 و24 يوليو/ تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف ما قالت إنه منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.
وفي تعليقه على الانتخابات المقرر إجراؤها في إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، قال ترامب: “من الأفضل أن أبقى خارج الانتخابات الإسرائيلية، لكن قد أؤيد أحد المرشحين”.
كما قال ترامب إن الولايات المتحدة تجري اتصالات مع حركة حماس عبر قنوات مختلفة، وإن حماس “ستتخلى عن أسلحتها”، مضيفا أن إسرائيل “ينبغي ألا تشن هجوما على غزة”.
وفي 31 يوليو/ تموز الماضي، أعلن “مجلس السلام”، برئاسة ترامب، التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، ولاحقا أعلنت “حماس” الموافقة عليها، ودعت إلى إلزام إسرائيل بها.
وتنص الخريطة، التي تحمل عنوان “خريطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة”، على نزع سلاح “حماس” وانسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع.
كما تشمل انتقال إدارة غزة إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
وتحوّل المضيق ومستقبل حركة الملاحة فيه إلى إحدى أبرز نقاط التجاذب بين واشنطن وطهران في النزاع في الشرق الأوسط. وتشدد إيران على أن حركة الملاحة البحرية فيه لن تعود إلى سابق عهدها، ويجب أن تكون في إشرافها، بالاتفاق مع عُمان المشاطئة كذلك له.
وتشدد طهران على أن الملاحة يجب أن تكون عبر مسار شمالي حددته بنفسها ويمر بمحاذاة سواحلها، ورفضت مسارا جنوبيا حددته مسقط. ويجري الطرفان مباحثات بشأن الاتفاق على مسار جديد.
وأعلنت طهران في مطلع آب/أغسطس التوصل إلى اتفاق مع عُمان على مسار جديد لعبور السفن، غير أن مصادر إيرانية أكدت لوسائل إعلام محلية أن إعادة فتح المضيق سيتوقف على سلوك واشنطن التي تحاصر الموانئ.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المباحثات مع السلطنة مستمرة بشكل “جدي”.
وقال في مؤتمره الصحافي الأسبوعي “يتم تبادل وجهات النظر في شأن نصّ الاعلان المشترك، وأظهر الطرفان حتى الآن تصميمهما على إرساء آلية تحقق مصالح كل منهما وتأخذ مباعث قلق كل منهما في الاعتبار، وتلحظ الاعتبارات المرتبطة بالملاحة الدولية”.
– “رفع الراية البيضاء” –
وكرّر ترامب دعوة إيران الى “الاستسلام”، بحسب ما نقل عنه مراسل فوكس نيوز.
وأشار المراسل الى أن الرئيس الأميركي قال “على إيران أن ترفع راية الاستسلام البيضاء”، ونقل عنه أنه ليس في عجلة من أمره للتوصل الى اتفاق لإنهاء الحرب مع الجمهورية الإسلامية.
وألمح ترامب في الآونة الأخيرة الى تغيير في الاستراتيجية الأميركية حيال إيران، بالتركيز على زيادة الضغوط الاقتصادية عليها بدلا من شنّ ضربات عسكرية جديدة، في وقت لا تحظى هذه الحرب بشعبية في أوساط الأميركيين، مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في البلاد في تشرين الثاني/نوفمبر.
كما نقل يينغست عن ترامب تأكيده وجود قناة تواصل مع الحرس الثوري الإيراني الذي تصنّفه واشنطن “منظمة إرهابية”.
أضاف “هم لاعبو بوكر مهرة، لكنهم يموتون”.
من جهته، نفى المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، الاثنين، وجود محادثات سرية بين مسؤولين في الحرس الثوري والولايات المتحدة، مؤكدا أن القضايا الدبلوماسية من اختصاص مؤسسات الدولة الإيرانية المعنية.
وقال محبي، في تصريح لوكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، إن ادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود “قنوات اتصال سرية” مع مسؤولين في الحرس الثوري تمثل “أوهاما نابعة من الهزيمة واليأس في الحرب”.
وأضاف أن الشؤون الدبلوماسية تقع ضمن مسؤولية مؤسسات الدولة الإيرانية الأخرى، مؤكدا أنه “لا توجد حاليا أي محادثات مع الأمريكيين بسبب الانتهاكات المتكررة للولايات المتحدة للاتفاقيات”.
وفي وقت سابق الاثنين، قال ترامب، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إن هناك قناة اتصال خلفية بين واشنطن ومسؤولين في الحرس الثوري الإيراني.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي استشهد 1265 فلسطينيا وأصاب 4198، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

