كتبت: د. م. بتول عيسى
نشرت إحدى الصحف الإلكترونية نقدًا لاذعاً لاستضافة الدكتور الجلالي في محاضرة هندسية بنقابة مهندسي دمشق، وكان النقد منصبّاً على أنه كان رئيساً للوزراء وقت سقوط النظام.
وهنا، لن أناقش كمية المغالطات المنطقية التي يمارسها الإقصائيون، خاصة في مجال العلم.
ولن أسألهم: من تريدون أن يبني البلاد إذا أقصيتم كل الكفاءات؟
ولن أسأل عن سطحية الطرح القائل إن كل العاملين في القطاع الحكومي، وكل من بقي في مناطق سيطرة النظام، يجب القضاء عليهم…
ولن أقول إن النقابة التي يرأسها المحرِّرون هي من استضافت المحاضر.
لن أتكلم في شيء من هذا.
ولكنني سأعبّر عن فرحٍ غامرٍ أصابني عند قراءة التعليقات على المنشور، وذلك بفضل طلابٍ درّسهم الدكتور الجلالي في الجامعة، حيث هبّوا للدفاع عنه، وقالوا في حقه كلاماً رائعاً عن مكانته التعليمية والأكاديمية والأخلاقية.
أنا أشكرهم فعلًا، وسأفرد لهذه النقطة محوراً خاصاً يستحق النقاش والإطالة: العلاقة المتبادلة بين الطلاب وأساتذتهم وجامعاتهم في خضّم منظومة تعليمية متهالكة.
يشترك فيه كل من يرغب، وخاصة أهالي الطلاب.
صباحكم جميل، يا من لا تضيع فيكم قيمة العلم والمعلِّمين؛ ويا أساتذتنا الشرفاء، يا من تعلّمون بكل هذا الحب والكفاءة.
سيأتي يومٌ يصحّ فيه الصحيح.
فالإقصاء لا يبني وطناً، بل يهدم ما تبقّى من الأحلام، ويزرع الانقسام بدلًا من أن يفتح أبواب التعافي.
(أخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتبة)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

