*متابعة : هيثم يحيى محمد
اقترح بعض الاقتصاديين في سنوات سابقة ويقترحون الان تحويل مدينة طرطوس إلى مدينة حرة (أو منطقة اقتصادية حرة واسعة تشمل المدينة والميناء والمناطق اللوجستية) مؤكدين أن هذا التحويل يمكن أن يكون مشروعًا تنمويًا كبيرًا، ليس لطرطوس وحسب انما لسوريا بشكل عام
في هذه المادة الصحفية سنتحدث عن الشروط القانونية والاقتصادية والإدارية، لتحويل طرطوس إلى منطقة حرة والفوائد التي يمكن تحقيقها لها وللاقتصاد الوطني جراء ذلك والمخاطر والتحديات
أولًا: المتطلبات الأساسية
إطار قانوني واضح
إصدار قانون خاص بالمدينة الحرة.
تحديد صلاحيات الإدارة المحلية.
تبسيط إجراءات تأسيس الشركات والترخيص.
توفير نظام قضائي وتجاري سريع لحل النزاعات.
تطوير الميناء والبنية اللوجستية
تمتلك طرطوس ميزة مهمة بوجود أحد أكبر الموانئ السورية، ولذلك يحتاج المشروع إلى:
توسيع الأرصفة.
زيادة قدرة مناولة الحاويات.
إنشاء مناطق تخزين حديثة.
ربط الميناء بشبكة طرق وسكك حديدية نحو الداخل والدول المجاورة.
حوافز استثمارية ..مثل:
إعفاءات جمركية.
تخفيضات ضريبية لفترة محددة.
حرية تحويل الأرباح.
تسهيل استيراد المعدات والمواد الأولية.
وهذه من الأدوات الشائعة في المناطق الحرة حول العالم.
إدارة مستقلة ومحترفة
يفضل إنشاء هيئة مستقلة تتمتع بصلاحيات واسعة، تعمل وفق معايير تجارية وتكون بعيدة عن التعقيدات الإدارية التقليدية.
بيئة مالية ومصرفية
وجود مصارف قادرة على تمويل التجارة.
خدمات تأمين وشحن.
أنظمة دفع حديثة.
وضوح في السياسات النقدية.
استقرار سياسي وأمني
وهو من أهم العوامل التي ينظر إليها المستثمرون عند اتخاذ قرار الاستثمار.
ثانيًا: القطاعات التي يمكن أن تنجح في طرطوس
نظرًا لموقعها على البحر المتوسط يمكن التركيز على:
الخدمات اللوجستية.
إعادة التصدير.
الصناعات الغذائية.
الصناعات الدوائية.
الصناعات الخفيفة.
إصلاح السفن.
الصناعات البحرية.
السياحة البحرية.
تكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية.
مراكز التوزيع الإقليمية.
ثالثًا: الفوائد لسكان المدينة
إذا نُفذ المشروع بكفاءة، فمن الممكن أن يؤدي إلى:
زيادة فرص العمل.
ارتفاع متوسط الدخل.
نمو قطاع الخدمات.
زيادة الطلب على السكن.
تحسين البنية التحتية.
تحسين النقل العام.
زيادة النشاط التجاري.
توسع التعليم المهني والتقني.
رابعًا: الفوائد للاقتصاد الوطني
قد تشمل:
زيادة الصادرات.
زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي.
تنويع مصادر الدخل.
تحسين ميزان المدفوعات.
زيادة إيرادات الدولة من الأنشطة الاقتصادية، حتى مع تقديم بعض الإعفاءات الضريبية.
نقل التكنولوجيا والخبرات.
تحسين تنافسية الاقتصاد.
خامسًا: المخاطر والتحديات
في المقابل، توجد تحديات ينبغي إدارتها، منها:
احتمال تحول المنطقة إلى مركز للتخزين فقط دون خلق قيمة مضافة.
منافسة موانئ مجاورة في شرق المتوسط.
الضغط على الخدمات العامة إذا زاد عدد السكان بسرعة.
مخاطر الفساد أو ضعف الحوكمة.
الحاجة إلى استثمارات أولية كبيرة في البنية التحتية.
هل يمكن أن تصبح طرطوس نموذجًا إقليميًا؟
نظريًا نعم، لأن المدينة تمتلك عدة عناصر قوة:
موقعًا استراتيجيًا على البحر المتوسط.
ميناءً رئيسيًا.
مساحة قابلة للتوسع.
قربًا من أسواق المشرق العربي.
إمكانات في السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية. كما أن هناك في السنوات الأخيرة إعلانات عن مشاريع واستثمارات تستهدف تطوير ميناء طرطوس والمناطق اللوجستية المرتبطة به، بما في ذلك اتفاقات استثمارية كبيرة، ما يعكس استمرار الاهتمام بدور المدينة الاقتصادي.
لكن نجاح هذا النموذج يعتمد في النهاية على توافر بيئة استثمارية مستقرة، وإصلاحات تنظيمية فعّالة، وربط المدينة بشبكات النقل الإقليمية، بحيث تصبح مركزًا للتصنيع والخدمات اللوجستية والتجارة، وليس مجرد ميناء لعبور البضائع
(موقع اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

