آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » هرمز أمام تصعيد جديد.. واشنطن تتحدث عن حصار “إلى أجل غير مسمى” وطهران تتمسك بإغلاق المضيق

هرمز أمام تصعيد جديد.. واشنطن تتحدث عن حصار “إلى أجل غير مسمى” وطهران تتمسك بإغلاق المضيق

 

 

أخبار سوريا الوطن – أسرة التحرير

 

دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة جديدة من التصعيد، اليوم الجمعة، مع تأكيد الولايات المتحدة قدرتها على مواصلة الحصار البحري المفروض على إيران «إلى أجل غير مسمى»، بالتوازي مع تهديدات بتشديد العزلة الاقتصادية على طهران، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية لإعادة تثبيت التفاهم الأميركي–الإيراني الذي أُعلن في حزيران الماضي متعثرة.

 

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن البحرية الأميركية قادرة على الحفاظ على الحصار عبر تناوب السفن، بما يسمح باستمرار الانتشار البحري لفترة مفتوحة، فيما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن واشنطن تستعد لاتخاذ إجراءات اقتصادية غير مسبوقة ضد إيران.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الخلافات بشأن وضع مضيق هرمز؛ إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تملك «السيطرة التامة» على المضيق، بينما أكدت طهران، عبر مسؤولين في الحرس الثوري، أن المضيق يخضع لإدارتها وسيطرتها، وأن فتحه مرتبط بتحقيق شروط إيرانية، في مقدمتها رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

 

حركة الملاحة عند مستويات متدنية

 

وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن أن النشاط الملاحي في المضيق لا يزال عند مستويات منخفضة جداً مقارنة بما كان عليه قبل الحرب. وبحسب بيانات «كبلر» التي نقلتها رويترز، عبر المضيق يوم الخميس تسع سفن فقط، مقابل متوسط يومي بلغ نحو 12 سفينة خلال آب، فيما بلغ عدد السفن التي كانت تعبر المضيق قبل اندلاع الحرب مستويات تفوق ذلك بكثير.

 

وتعزز المخاوف الأمنية بعد إعلان شركة أبوظبي الوطنية للنفط «أدنوك» تعرض سفينتين تابعتين لها لهجوم أثناء عبورهما المضيق مساء الخميس، من دون تسجيل إصابات، فيما اتهمت الإمارات إيران بالمسؤولية عن الهجوم.

 

وتشكل هذه الحوادث ضغطاً إضافياً على حركة التجارة والطاقة في المنطقة، خصوصاً أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز، ما يجعل استمرار اضطراب الملاحة فيه عاملاً مؤثراً في الأسواق الدولية.

 

النفط بين مخاوف الإمدادات وضعف الطلب

 

وانعكست التطورات الأمنية على أسواق الطاقة، إلا أن تأثيرها بقي محدوداً نسبياً حتى الآن بفعل مخاوف أخرى تتعلق بضعف الطلب العالمي وزيادة المخزونات الأميركية.

 

وقالت رويترز إن أسعار النفط ارتفعت بشكل طفيف في تعاملات الجمعة، مع صعود خام برنت إلى نحو 87.08 دولاراً للبرميل، بعدما تراجعت بأكثر من 2% في جلسة الخميس بفعل بيانات المخزونات الأميركية وتوقعات ضعف الطلب.

 

وفي الوقت نفسه، أشارت رويترز إلى أن اضطراب حركة الملاحة في هرمز دفع بعض شركات تجارة النفط إلى البحث عن بدائل، إذ عرضت شركة «توتسا» التابعة لـ«توتال إنرجيز» شحنات من الخام العراقي للتحميل خارج المضيق، في مؤشر على استمرار تأثير المخاطر الأمنية في قرارات شركات الطاقة والتجارة. ⁠

 

واشنطن تفضل الضغط الاقتصادي.. لكن جميع الخيارات تبقى مفتوحة

 

وتأتي التطورات الأخيرة بعد أن أشار الرئيس ترامب في مقابلة مع «أكسيوس» إلى أن إدارته تتجه في المرحلة الراهنة إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران بدلاً من شن حملة عسكرية جديدة واسعة، مع إبقاء الخيارات العسكرية والدبلوماسية على الطاولة.

 

وكان «أكسيوس» قد أشار في وقت سابق إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية تمثل عنصراً أساسياً في أي استراتيجية أميركية للخروج من الحرب مع إيران، وفي جهود إعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية. كما أفاد الموقع بأن الولايات المتحدة وبريطانيا بحثتا عقد اجتماع دولي يركز على تشكيل تحالف لحماية الملاحة التجارية في المضيق.

 

وفي المقابل، كانت إيران قد أكدت أن أي اتفاق بشأن المضيق لن يكون كافياً بمفرده لإعادة فتحه، وربطت ذلك بتحقيق مجموعة من الشروط السياسية والاقتصادية، وهو ما يجعل استئناف الملاحة الطبيعية مرتبطاً بتقدم أوسع في المفاوضات بين طهران وواشنطن.

 

الخليج أمام تداعيات مفتوحة

 

وتتزايد المخاوف من اتساع نطاق التوتر في منطقة الخليج، خصوصاً مع استمرار الهجمات على السفن وارتفاع المخاطر المرتبطة بالنقل البحري، بالتزامن مع تقارير عن استهداف منشآت نفطية سعودية من قبل جماعة الحوثيين.

 

وفي ظل استمرار الخلاف حول من يملك القدرة الفعلية على التحكم بحركة الملاحة في مضيق هرمز، تبدو المنطقة أمام معادلة شديدة الحساسية: واشنطن تتمسك بالحصار والضغط الاقتصادي، وطهران تتمسك بشروطها لإعادة فتح المضيق، بينما تدفع شركات الطاقة والتجارة العالمية كلفة استمرار حالة عدم اليقين.

 

ويبقى مستقبل الملاحة في هرمز مرتبطاً إلى حد كبير بمسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية، وقدرتها على تجاوز الخلافات المتعلقة بالعقوبات والأصول الإيرانية والوضع الأمني للمضيق، قبل أن تعود حركة السفن إلى مستوياتها الطبيعية.

 

(موقع:اخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هرمز في قلب التصعيد.. ترامب يعلن “سيطرة كاملة” وإيران تتمسك بإغلاق المضيق وسط تعثر مسار التفاوض

    اعداد :أسرة التحرير     يتواصل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز والخليج العربي، بالتزامن مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ...