متابعة – أخبار سوريا الوطن
تتصاعد التوترات في منطقة الخليج ومضيق هرمز، بالتوازي مع استمرار التعقيدات على الجبهة اللبنانية الجنوبية، وسط غياب مؤشرات حاسمة على تسوية شاملة للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران أو على تنفيذ كامل للتفاهمات المتعلقة بجنوب لبنان.
هرمز.. صراع على السيطرة والملاحة
قالت وكالة رويترز، اليوم الخميس، إن إيران والولايات المتحدة تبادلتا التصريحات بشأن السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
وأعلن رئيس قوات الباسيج الإيرانية أن المضيق «تحت سيطرة وإدارة إيران»، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إن الولايات المتحدة باتت تملك «سيطرة كاملة» على الممر المائي الاستراتيجي. وأكدت طهران، وفق رويترز، أن المضيق لن يُفتح بصورة كاملة ما لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها.
وفي تطور آخر، نقلت رويترز عن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن البحرية الأميركية قادرة على إبقاء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية «إلى أجل غير مسمى»، عبر تدوير القطع البحرية المنتشرة في المنطقة، في إطار سياسة الضغط الاقتصادي على طهران.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر هرمز تواجه اضطرابات كبيرة، فيما يشكل المضيق ممراً رئيسياً لحصة ضخمة من تجارة النفط والغاز العالمية.
وكان موقع أكسيوس قد أفاد في وقت سابق بأن اتفاقاً بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز جرى التفاوض عليه بين إيران وسلطنة عُمان والولايات المتحدة، إلا أن الاتفاق بقي عالقاً بسبب مطالب إيرانية إضافية تتعلق بالتعويضات عن أضرار الحرب ورفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. كما نقل الموقع عن ترامب قوله، في مقابلة حديثة، إن واشنطن تتعامل مع الملف الإيراني حالياً بأسلوب «منخفض التصعيد» مع استمرار استخدام أدوات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية.
الخليج تحت ضغط تداعيات الأزمة
وتنعكس أزمة هرمز على اقتصادات دول الخليج وأسواق الطاقة، إذ قالت رويترز إن أسواق الأسهم الخليجية أغلقت اليوم على أداء متباين، متأثرة باستمرار التوتر الأميركي–الإيراني واضطراب حركة الملاحة في المضيق وتراجع توقعات الطلب على النفط.
وتراجع سعر خام برنت خلال تداولات اليوم بنحو 1.7% إلى 87.44 دولاراً للبرميل، فيما سجلت مؤشرات عدد من الأسواق الخليجية تراجعات محدودة
وفي السياق نفسه، كانت إيران قد وجهت في وقت سابق تحذيرات إلى دول الخليج من تداعيات استمرار الحرب، ملوحة باستهداف منشآت النفط والطاقة والمياه إذا استمرت الضربات الأميركية، ما يضيف بعداً جديداً إلى المخاوف بشأن اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
جنوب لبنان.. الانسحاب الإسرائيلي مرتبط بنزع سلاح حزب الله
وفي جنوب لبنان، برز اليوم تطور سياسي لافت، بعدما أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي تسيطر عليها في جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله، متراجعاً بذلك عن تصريحات سابقة أوحت بإمكان أن يكون الانسحاب منفصلاً عن ملف السلاح.
وبحسب رويترز، فإن الموقف الإسرائيلي يتعارض مع الضغوط الأميركية لتنفيذ التفاهم الذي جرى التوصل إليه بوساطة واشنطن، والذي يربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي بعملية نزع سلاح الجماعات المسلحة وتسليم المسؤولية الأمنية إلى الجيش اللبناني.
في المقابل، يرفض حزب الله الدخول في نقاش حول نزع سلاحه قبل انسحاب إسرائيل، الأمر الذي يضع التفاهم الأميركي–اللبناني أمام عقدة أساسية تهدد بإطالة أمد الوجود الإسرائيلي في الجنوب.
وفي تطور مرتبط بالملف نفسه، نفت مصادر لبنانية ما أوردته رويترز في وقت سابق عن التوصل إلى اتفاق بشأن قائمة دول يمكن أن تشارك في التحقق من عملية نزع سلاح حزب الله، مؤكدة أن المشاورات مع الجانب الأميركي بهذا الشأن لا تزال مستمرة.
وبذلك، تبدو المنطقة أمام مسارين متوازيين من التوتر: أزمة هرمز التي تعيد رسم حسابات الملاحة والطاقة في الخليج، وملف جنوب لبنان الذي لا يزال عالقاً بين مطلب إسرائيلي بالانسحاب المشروط بنزع سلاح حزب الله، ورفض لبناني–حزب الله لهذا الربط قبل الانسحاب الإسرائيلي، فيما تواصل واشنطن مساعيها لمنع انهيار التفاهمات التي رعتها
(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

