أخبار سوريا الوطن:أسرة التحرير
تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مزيد من التصعيد على خلفية الخلاف المتواصل بشأن مضيق هرمز، في وقت تتراجع فيه فرص التوصل سريعاً إلى تفاهم يتيح إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي أمام حركة الملاحة الدولية.
ويأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، محذراً إيران من أن أي إجراء جديد قد يقابل بـ«ضربة قوية»، ومؤكداً في تصريحات حديثة أنه يدرس خيارات تتراوح بين مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران وتوجيه ضربة عسكرية كبيرة إليها
في المقابل، أكدت طهران تمسكها بموقفها من المضيق، إذ أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن المضيق سيبقى مغلقاً ما لم تغيّر الولايات المتحدة سلوكها وتستجيب للشروط الإيرانية، وفي مقدمتها إنهاء الحرب والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، فيما جرى نقل شروط أخرى إلى الجانب الأميركي عبر وسطاء.
وتشير التطورات إلى أن مضيق هرمز أصبح إحدى العقد الرئيسية في المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، إلى جانب ملفات وقف الأعمال القتالية والعقوبات والأصول الإيرانية. وكانت المفاوضات السابقة قد أحرزت تقدماً باتجاه صيغة لإعادة فتح المضيق، إلا أن الخلافات حول شروط التسوية حالت دون تثبيت اتفاق نهائي.
وفي أحدث مؤشر على انعكاس التصعيد على الأسواق، ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، مع تصاعد المخاوف من استمرار اضطراب طرق إمدادات الطاقة في المنطقة. وارتفع خام برنت بنحو 72 سنتاً إلى 89.63 دولاراً للبرميل، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط 71 سنتاً إلى 83.91 دولاراً، وسط انخفاض حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز.
كما تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في اليوم السابق، مع تزايد الشكوك في إمكانية التوصل إلى اتفاق أميركي ـ إيراني، وهو ما يعكس حساسية اقتصادات المنطقة تجاه استمرار إغلاق المضيق وما قد يترتب عليه من اضطرابات في حركة التجارة والطاقة.
وكانت تقارير رويترز قد أشارت إلى أن حركة العبور في المضيق تراجعت بشكل كبير مقارنة بالمستويات المعتادة قبل الحرب، ما يزيد المخاوف من استمرار اضطراب إمدادات النفط والغاز. ويكتسب المضيق أهمية استثنائية لمرور جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية عبره.
وفي هذا السياق، تبدو المفاوضات أمام اختبار جديد، إذ تسعى واشنطن إلى ضمان إعادة فتح المضيق وحرية الملاحة، بينما تربط طهران ذلك باستجابة الولايات المتحدة لمطالبها، ما يجعل أي تقدم في المفاوضات مرتبطاً بصورة مباشرة بمصير أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وبينما تؤكد واشنطن امتلاكها خيارات عسكرية واقتصادية للضغط على إيران، تتمسك طهران بأوراقها في المضيق، الأمر الذي يبقي احتمالات التصعيد قائمة، ويجعل أسواق النفط والملاحة الدولية تترقب بحذر نتائج الاتصالات والوساطات الجارية خلال الساعات والأيام المقبلة
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

