آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » خفايا وخبايا أسوأ اتفاقٍ لإسرائيل.. تفاصيل مذكرة التفاهم الإيرانيّة-الأمريكيّة.. الكيان: طهران ستُسرِّع إنتاج النوويّ لضمان أمنها ومنع هزيمتها مستقبلاً واستنزفت الجميع وستحصل على أقصى المكاسب

خفايا وخبايا أسوأ اتفاقٍ لإسرائيل.. تفاصيل مذكرة التفاهم الإيرانيّة-الأمريكيّة.. الكيان: طهران ستُسرِّع إنتاج النوويّ لضمان أمنها ومنع هزيمتها مستقبلاً واستنزفت الجميع وستحصل على أقصى المكاسب

لا يزال الاتفاق في الخليج في مراحله الأخيرة قبل التوقيع عليه، وقد تتحول مظاهر السلام الإقليميّة إلى مجرد إنذارٍ كاذبٍ، ومع ذلك، لا مجال للشكّ في نوايا دونالد ترامب، فالرئيس الأمريكيّ، الذي يصف الشرق الأوسط في محادثاته مع حلفائه بأنّه “دم ورمال”، لا يخفي رغبته الشديدة في إنهاء الأزمة الإيرانيّة باتفاقٍ والانسحاب من الخليج.

 

ووفقًا للمستشرق الصهيونيّ، تسفي بارئيل فإنّ “ترامب يجد نفسه عالقًا بين إيران ولبنان، وقد تدفع إسرائيل ثمنًا باهظًا في مواجهة حزب الله، وإنّ وحدة الساحات التي بنتها طهران تُصعّب الأمور على الرئيس الأمريكيّ، وقد يصبّ الحذر الذي قد يمارسه في مصلحة حزب الله، وفيما لا تزال تفاصيل المفاوضات مع إيران غامضةً، لكنّ قوة التهديد العسكري تتضاءل أيضًا”.

إلى ذلك، نقلت القناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ تصريحاتٍ لمسؤول إيرانيٍّ مشاركٍ في المفاوضات لصحيفة (نيويورك تايمز)، أكّد فيها أنّ إيران ستحصل على مئات المليارات من الدولارات لخطة إعادة إعمار ما بعد الحرب، فيما يرفض ترامب تحويل الأموال إلى إيران مباشرة من الولايات المتحدة، لذا من المرجح أنْ يتم تحويلها عبر قطر.

وتابعت الصحيفة الأمريكيّة، نقلاً عن المصدر عينه، إنّه بحسب مذكرة التفاهم، اقترحت إدارة ترامب إرسال شركاتٍ أمريكيةٍ، من بينها شركات نفط وطاقة، للاستثمار في إيران، وكجزءٍ من الاتفاق، يطالب النظام في طهران بالوصول إلى أصولٍ مجمدةٍ في الشرق الأوسط بقيمة 20 مليار دولار.

ووفقًا لمسؤول إيراني، سيعلق النظام برنامجه النوويّ مقابل رفع العقوبات الأمريكيّة المفروضة عليه، وبينما لم يوافق ترامب نهائيًا على الاتفاق المبرم مع إيران، نشرت صحيفة (نيويورك تايمز) معلوماتٍ جديدةٍ حول عدّة بنودٍ من مذكرة التفاهم، والتي قد تؤدي إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا وبدء مفاوضات بشأن البرنامج النوويّ الإيرانيّ.

وفي الأيام المقبلة، قد ترد ردود من كلا الجانبين تمهيدًا للاتفاق، لكن، كالعادة، تكمن الصعوبة في التفاصيل، ورغم اللهجة الحاسمة لتصريحات ترامب في نهاية الأسبوع الماضي، وما يبدو أنّه رد إيراني، لم تُنشر بعد الإعلانات المتوقعة بشأن إنهاء الحرب.

في اليومين الماضيين، هدد بتفجير، كما قال، عُمان، التي يشتبه في أنّها تساعد إيران على الالتفاف على الحصار الأمريكيّ جنوب مضيق هرمز (أوْ ربّما اختلط عليه الأمر بينهما)، وفي الوقت نفسه، يُطالب ترامب بانضمام السعودية وقطر إلى اتفاقيات أبراهام كشرطٍ لإنهاء الحرب، رغم أنّ الولايات المتحدة لا تُشارك في الحرب معهما.

واعتبرت مصادر وازنة في إسرائيل أنّ اتفاقيات أبراهام، المُوقّعة عام 2020، شكّلت ذروة إنجازات ترامب في السياسة الخارجية خلال ولايته الأولى، لكن فكرة انضمام هذه الدول الآن إلى اتفاقية تتمحور حول إسرائيل والإمارات، دون وضع شروطها الخاصة للتطبيع (كدعم إقامة دولة فلسطينية مثلاً)، تبدو غير واقعية.

في غضون ذلك، أوضحت (هآرتس) العبريّة أنّ النقاش السياسيّ والإعلاميّ حول الحرب، داخل الولايات المتحدة نفسها، يُعاملها وكأنها انتهت بالفعل، ترامب، الذي لا يزال غيرُ متأكّدٍ من استيعابه للدرس من هذه الأزمة، يُلمّح بالفعل إلى نيّته تغيير مساره ومهاجمة كوبا.

ورأت الصحيفة: “تُصوَّر ولايته الثانية في البيت الأبيض على أنّها جامحة، وغير مقيدة، بل وأكثر خطورةً من الأولى، ومن وجهة نظرٍ إسرائيليّةٍ، تُثير هذه التطورات قلقًا بالغًا، لأنّ عشرات المليارات من الدولارات التي يُتوقع أنْ تتدفق إلى خزائن إيران، عقب الإفراج عن الأموال المجمدة في البنوك بالخارج ورفع العقوبات عن صادرات النفط ستُساعد إيران كثيرًا”.

وأضافت: “يدرك الجيش الإسرائيليّ الحقيقة: فرغم كلّ الضربات التي تلقتها إيران، تبدو قبضة النظام على السلطة الآن قوية. من وجهة نظر إسرائيل، يتوقف المآل النهائي للاتفاق الأمريكيّ الإيرانيّ على تفاصيل لم تتضح بعد بشأن الإفراج عن اليورانيوم المخصب (440 كيلوغرامًا بنسبة تخصيب عالية تصل إلى 60 بالمائة) وحق تخصيب اليورانيوم مستقبلًا. والتقييم المنطقيّ والمعقول هو أنّه في ظلّ صدمة حربين في أقل من عام، قد تستنتج القيادة الإيرانيّة، التي يتولى معظم أعضائها مناصبهم حديثًا، أنّ الضمانة الوحيدة المتاحة ضد أيّ محاولة إبادةٍ أخرى هي السعي الحثيث سرًا نحو امتلاك أسلحةً نوويّةً، بكلّ الوسائل الممكنة”.

وصرح زوهار بالطي، الذي كان رئيسًا لمديرية المخابرات في الموساد ورئيسًا للقسم السياسيّ في وزارة الأمن، لصحيفة (هآرتس) “ربّما كان من الأفضل لترامب أنْ يتحلى بـ “الصبر الاستراتيجيّ”، نظرًا لأن الولايات المتحدة هي القوة الأقوى في هذه القضية، وليس إيران. ولكن في الوقت الراهن، الإيرانيون هم الوحيدون الذين يلتزمون بالقواعد. فهم لا يفاجئون أحدًا بأي شيءٍ، أسلوبهم دائمًا ما يكون استغلاليًا، استنزاف الجميع وفي النهاية الحصول على أقصى قدر من المكاسب. في هذا، هم أبطال العالم”.

وأشار بالطي إلى أنّ تحركات القيادة جزء من مسعى مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد الذي اغتالت إسرائيل والده علي في اليوم الأول من الحرب، لترسيخ قيادته وقال: “يجب على مجتبى الآن اتخاذ موقفٍ حازمٍ، إنّه يريد أمرين، إنهاء الحرب والإفراج عن الأموال الإيرانيّة المجمدة في الخارج. من وجهة نظره، يمكن تأجيل القضية النووية”. ويضيف: “الحديث عن اتفاقٍ مبالغ فيه. ما يحاولون تحقيقه الآن هو مذكرة تفاهم لمدة 60 يومًا. من المستحيل استبعاد احتمال أنْ يطالب الإيرانيون في نهاية هذه الفترة بإعادة فتح جميع الملفات للنقاش”، على حدّ تعبيره.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجيش الإسرائيلي يُصعد عدوانه على لبنان.. غارات عنيفة وقصف مدفعي ونسف منازل وقطع أشجار في جنوب البلاد

واصل الجيش الإسرائيلي، السبت، هجماته على مناطق متفرقة جنوبي لبنان، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وتفجيرات وإلقاء قنابل صوتية وقطع أشجار، ما أسفر عن وقوع ...