آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » رغم غياب الضربات الأميركية الليلة الماضية.. الشرق الأوسط على حافة التصعيد وتحركات عسكرية ورسائل دبلوماسية ترسم ملامح المرحلة المقبلة 

رغم غياب الضربات الأميركية الليلة الماضية.. الشرق الأوسط على حافة التصعيد وتحركات عسكرية ورسائل دبلوماسية ترسم ملامح المرحلة المقبلة 

 

 

*اسرة التحرير

 

قد تبدو منطقة الشرق الأوسط أقرب من أي وقت مضى إلى مواجهة إقليمية واسعة، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد العمليات العسكرية في أكثر من جبهة، مقابل تحركات دبلوماسية متسارعة تهدف إلى احتواء الأزمة قبل انزلاقها إلى حرب شاملة.

 

وتتزامن هذه التطورات مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وتحركات إقليمية ودولية تقودها سلطنة عمان والصين وباكستان، في وقت تتواصل فيه الضربات العسكرية في اليمن، وتتزايد المخاوف من توسع دائرة المواجهة إلى داخل إسرائيل والخليج.

 

ترمب يفتح ملفات الحرب خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض

 

وخلال مشاركته في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، تطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تطورات الحرب مع إيران، مؤكداً أن بلاده تملك “خيارات متعددة” للتعامل مع الأزمة، وأن الأولوية تبقى لحماية المصالح الأمريكية وقواتها في المنطقة.

 

وأكد ترمب أن إدارته لا تستبعد أي سيناريو، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام الحلول السياسية إذا أبدت طهران استعداداً حقيقياً للتوصل إلى اتفاق.

 

*رسائل متبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتحرك المفاوضات؟

 

وفي مؤشر على استمرار قنوات الاتصال غير المباشر، قال ترمب إنه لا يعتقد أن إيران مستعدة لإبرام اتفاق في الوقت الراهن، قبل أن يضيف: “لكنني مستعد للاستماع”، مؤكداً أن الجانب الإيراني “يتحدث معنا ويرغب بشدة في التوصل إلى اتفاق”.

 

وتزامنت هذه التصريحات مع زيارة وفد عماني إلى طهران، حملت مؤشرات على تقدم دبلوماسي، رغم أن ترجمة هذا التقدم إلى خطوات عملية لا تزال مرتبطة باعتبارات أمنية وسياسية معقدة داخل إيران.

 

كما سجلت الساعات الماضية أول ليلة منذ نحو 12 يوماً لم تشهد أي ضربات أمريكية على الأراضي الإيرانية، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة إلى منح الجهود الدبلوماسية فرصة إضافية.

 

*هل تقترب واشنطن من هجوم واسع؟

 

ورغم الحراك السياسي، لا تزال المؤشرات العسكرية تنذر بتصعيد أكبر، بعدما تحدث ترمب عن اكتمال الاستعدادات لتنفيذ “هجوم واسع النطاق” إذا اقتضت الضرورة.

 

وتشير تقارير إلى أن الصين أطلقت مبادرة لإعادة فتح قنوات الحوار بين واشنطن وطهران، بينما كشفت مصادر باكستانية عن تحرك إسلام آباد لاستئناف الوساطة بين الطرفين، في محاولة لتجنب اندلاع مواجهة شاملة قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها.

 

ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تشهد سباقاً بين الدبلوماسية والتصعيد العسكري، حيث تتزايد التحركات السياسية بالتوازي مع استمرار الاستعدادات الميدانية.

 

*هل لعبت الصين وروسيا دوراً في استهداف القواعد الأمريكية؟

 

وفي موازاة التصعيد، تتزايد التساؤلات بشأن مدى انخراط قوى دولية في الأزمة، خاصة بعد تداول تقارير عن احتمال تقديم الصين وروسيا دعماً استخباراتياً أو تقنياً غير مباشر لإيران خلال الهجمات التي استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة.

 

ولم تصدر حتى الآن أدلة رسمية تؤكد تلك الاتهامات، فيما تواصل واشنطن التحقيق في طبيعة الدعم الخارجي الذي ربما تلقته طهران، وسط نفي روسي وصيني لأي مشاركة مباشرة في العمليات العسكرية.

 

*التحالف يصعّد عملياته في اليمن

 

على الجبهة اليمنية، شنت قوات التحالف غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة، ضمن حملة تقول إنها تستهدف تقليص القدرات العسكرية للجماعة، ومنع استخدامها في تهديد الملاحة الدولية أو تنفيذ هجمات ضد المصالح الإقليمية والدولية.

 

وأكدت مصادر عسكرية أن العمليات قد تتوسع خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الهجمات الحوثية، في حين توعدت قوات التحالف باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد مصادر التهديد.

 

*بنك أهداف جديد داخل إسرائيل

 

في المقابل، تتواصل المخاوف داخل إسرائيل من احتمال اتساع نطاق المواجهة مع إيران، بعد تقارير تحدثت عن إعداد طهران بنك أهداف جديد داخل الأراضي الإسرائيلية، بالتزامن مع تصاعد التوتر في مناطق حساسة، من بينها منطقة “جبل الفأس”، التي ينظر إليها باعتبارها إحدى النقاط القابلة لإشعال مواجهة جديدة إذا شهدت أي تطورات ميدانية.

 

وتتابع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تلك التطورات وسط حالة استنفار ورفع لمستوى الجاهزية تحسباً لأي تصعيد مفاجئ.

 

*بغداد بين واشنطن وطهران

 

وفي سياق متصل، اكتسبت زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى طهران أهمية خاصة، بعدما جاءت عقب أيام من لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في واشنطن.

 

ويرى مراقبون أن الزيارة تعكس محاولة عراقية للحفاظ على سياسة التوازن بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد المواجهة بين الطرفين، وسعي بغداد إلى تجنيب أراضيها أي تداعيات مباشرة للصراع، خاصة مع استمرار وجود قوات أمريكية ونفوذ إيراني واسع داخل العراق.

 

*مشهد مفتوح على جميع الاحتمالات

 

وتجمع المؤشرات الحالية بين تصعيد عسكري مستمر وتحركات دبلوماسية نشطة، في وقت تبدو فيه المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث قد يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى توسيع رقعة المواجهة، بينما تظل فرص العودة إلى طاولة المفاوضات قائمة، وإن كانت مرتبطة بقدرة الأطراف على تجاوز تعقيدات المشهد الأمني والسياسي

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

واشنطن تعلن انتهاء جولة جديدة من ضرباتها ضد إيران.. وطهران ترفض تهديدات ترمب وسط قفزة كبيرة بأسعار النفط 

  *اسرة التحرير     أعلنت القيادة المركزية الأميركية، اليوم، انتهاء جولة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية، مؤكدة إكمال الليلة الثالثة عشرة على ...