ميسون حداد
تُعدّ كنيسة كاتدرائية السيدة العذراء أم الزنار في حي الحميدية بمدينة حمص واحدة من أقدم الكنائس في العالم، يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 59 ميلادية.
اكتسبت الكنيسة اسمها من احتضانها ذخيرة “زنار السيدة العذراء”، الذي يُعد من أهم الذخائر الدينية لدى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بحسب التقليد المتوارث والدراسات العلمية في المختبرات. وتقع الكنيسة الأصلية تحت مستوى الكاتدرائية الحالية بنحو سبعة أمتار، حيث كانت تُقام فيها الصلوات سراً خوفاً من اضطهاد الحكم الروماني الوثني للمسيحيين الأوائل.
يقول الأب يوحنا الزكيمي كاهن الكنيسة لـ “الثورة السورية“، شهدت الكنيسة على مرّ تاريخها مراحل ترميم عديدة، أبرزها عام 1852 حين أُعيد تشييد الكاتدرائية الحالية، ثم تجديدها عام 1910 بأمر من السلطان العثماني محمد الخامس. ويبين أن اكتشاف زنار العذراء جرى عام 1953 عندما عثر البطريرك إفرام الأول برصوم، أثناء مطالعته لمخطوطات قديمة، على وثائق قادت إلى الكشف عن الجرن الحجري الذي حُفظت داخله الذخيرة.
ويوضح أن الكنيسة تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة القصف الذي شهدته أحياء حمص القديمة بين عامي 2012 و2014، “في عام 2014 كانت الكنيسة بحالة يُرثى لها”، مشيراً إلى أن النيران أتت على الأيقونات والمقاعد الخشبية، فيما تضررت الجدران والأسقف والأرضيات والمرافق التابعة للكنيسة.
ويضيف أن “زنار العذراء” أُخرج من الكنيسة خلال فترة الاشتباكات حفاظاً عليه من الضياع أو التلف، قبل أن يُعاد في احتفال ديني صيف عام 2018. ويشير إلى أن أعمال الترميم انطلقت عبر لجنة فنية هندسية عملت على إعادة تأهيل الكنيسة وبناء مقام خاص للزنار، إضافة إلى الكشف على مدخل الكنيسة القديمة “المغارة”، مع الحفاظ على الطابع المعماري الحجري البازلتي الأسود، مؤكّداً أن الكنيسة استعادت جزءاً كبيراً من رونقها، فيما تتواصل أعمال ترميم بناء المطرانية القديم حتى اليوم.
اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية
syriahomenews أخبار سورية الوطن
