آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » مكب وادي الهدة في طرطوس.. معاناة مستمرة ومناشدات لاحتواء كارثة صحية بيئية قبل الشتاء

مكب وادي الهدة في طرطوس.. معاناة مستمرة ومناشدات لاحتواء كارثة صحية بيئية قبل الشتاء

 

رغم المناشدات المتكررة والكتابات التي تحذر من التداعيات البيئية والصحية لمكب النفايات الصلبة في وادي الهدة بطرطوس، ورغم بعض الأعمال التي نُفذت في الموقع من قبل مديرية الموارد المائية ومديرية الخدمات الفنية والجهات الخدمية المعنية، لا يزال الواقع على الأرض يثير مخاوف الأهالي في القرى المحيطة بالمكب، الذين يواصلون إطلاق الشكاوى ونشر المناشدات عبر صفحات التواصل الاجتماعي، أملاً في إيجاد حل جذري ينهي معاناتهم ويجنبهم مخاطر بيئية وصحية تتفاقم مع اقتراب فصل الشتاء.

وفي أحدث هذه المناشدات، نشرت صفحة «السرطان بوادي الهدة» نداءً عاجلاً حذرت فيه من أن الجهود التي بُذلت حتى الآن، على أهميتها، لم تستكمل معالجة المشكلة، وأن خطورة الوضع لا تزال قائمة، ولا سيما مع اقتراب موسم الأمطار الغزيرة وما قد يرافقه من تداعيات على الأراضي الزراعية ومصادر المياه وصحة السكان.

وأشادت الصفحة بالاستجابة السريعة لمديرية الموارد المائية في طرطوس، التي أرسلت آليات لتعزيل مسيل مطمر وادي الهدة، متجاوزة الظروف المعقدة في الموقع، كما ثمّنت التنسيق العاجل بين بلديتي خربة المعزة ويحمور، والذي أسفر عن إصلاح خط الصرف الصحي التابع لبلدة خربة المعزة والمار ضمن القطاع البلدي لبلدة يحمور.

لكن الصفحة أكدت، في المقابل، أن هذه الخطوات الإيجابية لم تُنهِ المشكلة بصورة كاملة، مشيرةً إلى أن فيديو توثيقياً التُقط في الموقع أظهر، بحسب ما ورد في المنشور، انغلاق المجرى المائي الواقع مباشرة خلف المطمر بفعل أكوام ضخمة من النفايات المتراكمة، الأمر الذي أدى إلى تجمع مستنقع كبير من المياه الملوثة السوداء وعصارة النفايات الناجمة عن مجرى الصرف الصحي المفتوح.

وحذّر المنشور من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي، مع أول هطول مطري غزير، إلى جرف المياه الملوثة والنفايات باتجاه الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة، مع مخاوف من تلوث المياه وتفاقم الأضرار البيئية والصحية، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً قبل أن تتسبب السيول في اتساع رقعة المشكلة.

وفي هذا السياق، وجّهت الصفحة مناشدة عاجلة إلى مديرية الموارد المائية في طرطوس، ومديرية الخدمات الفنية، وشركة المياه والصرف الصحي، مطالبةً بإرسال الآليات المناسبة ومؤازرة الجهود القائمة لاستكمال فتح المجرى المائي وتطهير المستنقع المتشكل في الموقع.

كما دعت رؤساء بلديات بشبطة وكرم بيرم ويحمور إلى التنسيق الفوري والعمل المشترك لمعالجة المشكلة، موضحةً أن خط الصرف الصحي المعني يتبع لبلدة بشبطة ويمر ضمن القطاعين البلديين لكرم بيرم ويحمور، ما يستدعي تعاون الجهات المحلية المعنية لرفع الضرر عن المناطق المتأثرة.

وأكدت الصفحة أن تحرك الآليات في الفترة الماضية يعكس وجود استجابة ونية لمعالجة المشكلة، إلا أن المطلوب اليوم هو استكمال الأعمال بصورة تامة، وعدم الاكتفاء بالخطوات الجزئية، وصولاً إلى إزالة العوائق التي تسد المجرى المائي ومعالجة بؤرة التلوث التي تشكل مصدر قلق للأهالي.

ومع اقتراب موسم الأمطار، تتجدد آمال سكان القرى المحيطة بمكب وادي الهدة بأن تلقى مناشداتهم الاستجابة المطلوبة، وأن تتحول الوعود والتحركات الميدانية إلى إجراءات مكتملة على أرض الواقع. فالمطلوب ليس فقط الحد من الأضرار القائمة، بل منع تفاقمها قبل هطول الأمطار الغزيرة، حفاظاً على الأراضي الزراعية ومصادر المياه والصحة العامة، وصوناً لسلامة الأهالي الذين طال انتظارهم لحل ينهي هذه المعاناة المستمرة

 

 

 

 

 

(اخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محكمة النقض تقضي بسجن قاضٍ معزول ثماني سنوات

أصدرت الهيئة العامة السباعية لدى محكمة النقض قراراً يقضي بتجريم القاضي المعزول (م. أ. م) بجنايتي الرشوة وصرف النفوذ، والحكم عليه بالسجن المؤقت مدة ثماني ...