*جورج خزام
إن الجهة المتسببة بهذه الكارثة هي الجانب التركي، الذي يُفترض أن يكون ملزمًا بدفع التعويضات، لعدم تحذيره مسبقًا من خطورة تدفق المياه بكميات هائلة تفوق قدرة مجرى النهر على التصريف من دون التسبب بأضرار جسيمة.
كما أن الجانب التركي لم يطلب بشكل رسمي وعلني فتح بوابات سد الفرات منذ اليوم الأول لفتح بوابات سد كيبان بتاريخ 11 أيار، في حين لم تُفتح بوابات سد الفرات حتى 25 أيار، الأمر الذي ساهم في تفاقم حجم الأضرار.
وهناك فرق كبير بين التعويضات، التي تُعد حقًا قانونيًا وواجب الدفع على الجهة المتسببة بالضرر، وبين المساعدات التي تُمنح على شكل هبة أو دعم إنساني أو زكاة.
لقد كانت تجربة توزيع المساعدات الدولية والخليجية على المتضررين من الزلزال الذي شهدته سوريا تجربة غير ناجحة، إذ لم تصل نسبة كبيرة من المساعدات المالية والعينية إلى مستحقيها، بل جرى بيع جزء منها أو توزيعها بطرق غير عادلة، بحسب ما تم تداوله على نطاق واسع.
لذلك، ومن أجل حفظ حقوق المتضررين، يجب العمل على ما يلي:
• إعداد خريطة تفصيلية لمجرى النهر، وتقسيم أراضي المتضررين إلى قطاعات وأرقام واضحة، مع بيان نوع الأضرار وقيمتها التقديرية.
• تشكيل لجنة لتقييم الأضرار من قبل المتضررين، وبإشراف الجهات الحكومية الرسمية المختصة، لضمان الشفافية والدقة.
• إعداد تقييم شامل للأضرار التي لحقت بالممتلكات والبنى التحتية العامة، بما في ذلك الجسور والطرق والمنشآت الحكومية وغيرها.
إن الإعلان عن حجم الأضرار بكل تفاصيله، وبأقصى درجات الشفافية والأمانة، من شأنه أن يعزز فرص الحصول على دعم ومساعدات دولية أكبر، وأن يضمن وصولها إلى المستحقين الحقيقيين، بدلًا من أن تذهب إلى غير مستحقيها كما حدث في تجارب سابقة، بحسب ما يراه المتضررون.
*الكاتب: خبير اقتصادي



(أخبار سوريا الوطن –صفحة الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
