عواصم – اتجهت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم، في حين حافظ الذهب على مستوياته المرتفعة، مع تصاعد التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة، وسط تنامي المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها في إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة عبر مضيق هرمز.
وارتفع خام برنت مدعومًا بمخاوف المستثمرين من احتمال تعطل الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، التي تعد المصدر الرئيس لنحو ثلث تجارة النفط المنقولة بحرًا. ويأتي هذا الارتفاع في ظل ترقب الأسواق لأي تطورات قد تؤثر في حركة الملاحة أو صادرات النفط من المنطقة.
وفي سوق المعادن النفيسة، واصل الذهب استقطاب المستثمرين بوصفه ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية، إلا أن مكاسبه ظلت محدودة بفعل قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهما عاملان يقللان عادة من جاذبية المعدن الأصفر.
وقال محللون إن التطورات العسكرية الأخيرة أعادت عامل المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة المحركات الرئيسة للأسواق العالمية، بعد أن كان التركيز خلال الأسابيع الماضية منصبًا على بيانات التضخم والسياسات النقدية للبنوك المركزية.
وأشاروا إلى أن استمرار المواجهة أو توسعها قد يدفع أسعار النفط إلى تسجيل مزيد من المكاسب، خصوصًا إذا تعرضت البنية التحتية للطاقة أو خطوط الملاحة البحرية لأي اضطرابات، بينما قد يشهد الذهب موجة صعود جديدة مع زيادة الطلب على الأصول الآمنة.
في المقابل، فإن أي مؤشرات على نجاح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة قد تسهم في تهدئة الأسواق، وتدفع أسعار النفط إلى التراجع تدريجيًا، مع انحسار الطلب على الذهب كملاذ آمن.
ويرى خبراء الاقتصاد أن المرحلة الحالية تتطلب متابعة دقيقة للتطورات السياسية والعسكرية، إذ أصبحت الأسواق أكثر حساسية للأخبار الميدانية، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين مخاطر اتساع الصراع واحتمالات تأثر الاقتصاد العالمي وعودة الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
ويترقب المتعاملون خلال الأيام المقبلة نتائج أي تحركات دبلوماسية أو عسكرية جديدة، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاهات أسواق النفط والذهب خلال المدى القريب، وسط توقعات باستمرار التقلبات إلى حين اتضاح مسار الأزمة
(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

