أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، اليوم الثلاثاء، اعتماد مجموعة زين بالرخصة الثانية لتشغيل خدمات الاتصالات الخليوية في سوريا، وذلك خلال حفل أُقيم في حديقة الأمويين بدمشق، بحضور عدد من الوزراء وممثلي البعثات الدبلوماسية.

وتضمن الحفل عرض مراحل حل العقدة القانونية والوصول إلى تسوية مع مجموعة MTN، من خلال التوصل إلى اتفاق نهائي، ونقل الحقوق بصورة قانونية ومنظمة، وإعادة ترتيب الملكية على أساس قانوني، وإطلاق عملية تنافسية لاختيار مشغل جديد للقطاع، وصولاً إلى اختيار المستثمر الفائز وفق أعلى عرض مستوف للشروط.
مواكبة احتياجات المواطنين
وأوضح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل خلال كلمة له في الحفل أن تحسين خدمات الاتصالات لم يعد يقتصر على إصلاح الواقع القائم، بل يتطلب إعادة بناء القطاع على أسس جديدة تواكب احتياجات المواطنين لافتاً إلى أن الاتفاق مع مجموعة زين جاء نتيجة عمل مؤسساتي شفاف وتقييم مهني دقيق للعروض، بعد تسوية النزاع القانوني مع مجموعة MTN، بما أتاح منافسة مفتوحة أمام الشركات العالمية.

وأشار الوزير هيكل إلى أن قطاع الاتصالات يمثل عصب الحياة الحديثة، والعمل على تطويره مستمر ليكون داعماً للنشاط الاقتصادي والمعرفي، ويسهم في تهيئة الظروف المناسبة لعودة الكفاءات والاستثمارات.
أكبر استثمار في قطاع الاتصالات السوري
وأشار الوزير هيكل إلى أن الرخصة الجديدة للاتصالات الخليوية، والمبنية على تقنيات الجيل الخامس، تمثل أكبر استثمار يشهده قطاع الاتصالات الخليوية في سوريا بعد سنوات من ضعف الاستثمارات، مبيناً أن العمل جار في الوزارة وفق ثلاثة مسارات متوازية، تشمل بناء سوق اتصالات تنافسية، وتعزيز الأطر التنظيمية والرقابية، وتطوير البنية التحتية للاتصالات في مختلف المناطق.
وأكد الوزير هيكل أن تطوير قطاع الاتصالات مسؤولية وطنية تستهدف ترسيخ بنية تحتية متينة تمتد إلى جميع المدن والقرى، بما يضمن خدمات أفضل للمواطنين ويدعم مسيرة التنمية.
شراكة طويلة الأمد
بدوره، أوضح بدر ناصر الخرافي نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة زين ، في كلمة له خلال الحفل أن مجموعة زين تستعد لكتابة فصل جديد في سوريا عنوانه التكنولوجيا الحديثة والاقتصاد المعرفي، انطلاقاً من الإيمان بمستقبل البلاد وقدرات شعبها، مشيراً إلى أن الشراكة مع سوريا طويلة الأمد، وتقوم على الثقة والاستثمار والتنمية، مع العمل على دعم التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية.

ولفت الخرافي إلى أن دخول مجموعة زين إلى السوق السورية ليس مجرد توسع في الأعمال، بل التزام استراتيجي بالمساهمة في التنمية الاقتصادية والاستثمار في الإنسان السوري، مؤكداً وضع خبرات زين التشغيلية وشبكات الجيل الخامس في خدمة بناء شركة اتصالات حديثة وفق أعلى المعايير العالمية، مع تسريع نشر تقنيات الجيل الخامس في سوريا.
وأكد الخرافي العمل على ترسيخ مكانة سوريا بوابة رقمية للمنطقة بما يعزز الاقتصاد الرقمي ويستقطب الاستثمارات ويفتح آفاقاً جديدة للربط الرقمي والتجاري، مبيناً أن أهم استثمار للمجموعة في سوريا يتركز في المواطن السوري والمواهب الوطنية، عبر تمكين الشباب ونقل المعرفة وتوفير فرص مهنية مستدامة، انسجاماً مع استراتيجية زين القائمة على النمو الهادف والاستدامة.
استقطاب استثمارات جديدة
من جهته، أوضح مدير الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد خالد الحمصي خلال الحفل: أن منح الرخصة الثانية يسهم في رفد الخزينة العامة واستقطاب استثمارات جديدة وخلق فرص عمل وتحديث البنية التقنية ورفع جودة خدمات الاتصالات بما يلبي تطلعات المواطنين، مشدداً على أن إجراءات منح الرخصة تمت بشفافية وحيادية، والمعيار الأساسي كان تحقيق المصلحة العامة وخدمة سوريا والسوريين، مع دخول قطاع الاتصالات مرحلة جديدة تستند إلى الاستقلالية والشفافية.

وأكد الحمصي أن الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد تواصل العمل على إعداد أطر تنظيمية وتشريعية مرنة وعادلة تستقطب الاستثمارات وتعزز المنافسة وتشجع إدخال التقنيات الحديثة، مع حماية المستهلك والارتقاء بجودة الخدمات، ومواكبة التطورات التكنولوجية واستشراف مستقبل القطاع من خلال تعزيز الجاهزية وتطوير البنى التحتية والتنظيمية.
وكانت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات أطلقت في شهر آذار الماضي منافسة عالمية لمنح رخصة مشغل خليوي جديد بدلاً من رخصة MTN سوريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز المنافسة في سوق الاتصالات وتوسيع نطاق الخدمات وتحسين جودتها، بالتوازي مع خطط تطوير البنية التحتية الرقمية في البلاد.







اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

