كتب؛ أ.د. جورج جبور
في أعلى الصفحة الأولى إلى اليسار من جريدة “النور” في 20 تشرين الثاني 2002، ظهر خبر متواضع الحجم بعنوان:
“هل تعتذر بريطانيا عن وعد بلفور؟”
كان الخبر خلاصة تعليق لي على لقاء أجرته مجلة بريطانية مع جاك سترو، وزير خارجية بريطانيا آنذاك. وفي ذلك اللقاء، نال سترو قليلاً من “قدسية” وعد بلفور.
وأتوقف هنا عند ثلاثة أمور:
الأول: جاء تصريح سترو وكأنه إجابة بريطانية على رسالة مفتوحة كنت قد وجهتها إلى رئيس الوزراء البريطاني، طالبته فيها بالاعتذار عن وعد بلفور.
ويعزز هذا الانطباع ما قاله لي السفير البريطاني في دمشق آنذاك، من أن رسالتي سيكون لها أثر لا محال.
الثاني: من الذي منع الصحف السورية الرسمية الثلاث من الإشارة إلى تعليقي على لقاء سترو؟
هل كان ذلك رأس النظام ؟ أم نائه فاروق الشرع؟ أم مدير عام سانا؟
وكنت قد أرسلت تعليقي، بالتأكيد، إلى جميع تلك الجهات.
الثالث: ألا يجدر بنا أن نتذكر جاك سترو ووعد بلفور ونحن نستمع اليوم إلى ديفيد ميليباند، وزير خارجية بريطانيا الحالي، وهو ينتقد الاستيطان الصهيوني؟
ألا يحق لنا أن نسأل: من من العرب أثنى على ميليباند؟
مضت ساعات بل ربما يوم وأكثر ولم اتنبه الى رسمي عربي واحد اثنى على ما قاله الجالس الراهن على الكرسي الذي جلس عليه بلفور..!
الثلاثاء، 29 أيلول/سبتمبر 2026
(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

