مع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ في مناطق واسعة حول العالم، تتزايد موجات الحر من حيث الشدة والتكرار، ما ينعكس سلبًا على الصحة العامة، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو حالات صحية كامنة.
ورغم أن الطقس الحار قد يشجع على ممارسة الأنشطة الخارجية، فإن التعرض المفرط للحرارة العالية يشكل خطرًا صحيًا حقيقيًا، لا يقتصر على الشعور بالإجهاد أو الإرهاق، بل قد يمتد ليؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة في بعض الحالات.
وتشير تقارير طبية إلى أن موجات الحر تُعد من أبرز العوامل المساهمة في زيادة حالات الوفاة في بعض الدول، نتيجة الضغط الكبير الذي تفرضه على أجهزة الجسم المختلفة، خاصة لدى الفئات الأكثر هشاشة صحيًا.
وفي هذا السياق، يؤكد مختصون في الطب أن أقسام الطوارئ تشهد خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة زيادة في الحالات المرتبطة بالإجهاد الحراري، إلى جانب تفاقم العديد من الأمراض المزمنة.
وفيما يلي أبرز أربع مشكلات صحية تتأثر بشكل مباشر بموجات الحر:
أولًا: أمراض القلب
تُعد أمراض القلب من أكثر الحالات تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة، إذ يزداد العبء على القلب مع محاولة الجسم تبريد نفسه عبر توجيه كميات أكبر من الدم إلى الأوعية القريبة من الجلد.
وفي الحالات الطبيعية، تساعد هذه الآلية على فقدان الحرارة، إلا أن المرضى الذين يعانون من تضيق الشرايين أو مشكلات قلبية قد يواجهون صعوبة في تلبية هذا الجهد الإضافي، ما يزيد من خطر المضاعفات.
ثانيًا: حصى الكلى
تؤثر درجات الحرارة المرتفعة أيضًا على صحة الكلى، خاصة في ظل فقدان السوائل الناتج عن التعرق والجفاف.
وتعتمد الكلى على الترطيب الكافي لتصفية السموم من الدم، وعند نقص السوائل تقل كفاءتها، ما يزيد من احتمالية تكوّن حصى الكلى أو تفاقم مشكلاتها. كما أن تكرار الإصابة بها قد يؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد على وظائف الكلى.
ثالثًا: النقرس
يُعد النقرس أحد أشكال التهاب المفاصل المرتبطة بارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، وهو ما قد يتفاقم خلال موجات الحر بسبب الجفاف.
كما أن قلة السوائل في الجسم تؤدي إلى زيادة تركيز هذا الحمض، ما يرفع من احتمالات حدوث نوبات الألم والتورم في المفاصل، إضافة إلى دور الالتهابات المصاحبة في تفاقم الأعراض.
رابعًا: الصداع
تُعتبر التغيرات في درجات الحرارة والجفاف من أبرز العوامل المحفزة لنوبات الصداع، بما في ذلك الصداع النصفي.
ويؤدي نقص السوائل في الجسم، إلى جانب التعرض المباشر للحرارة، إلى زيادة احتمالات حدوث هذه النوبات، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع الصداع المزمن.
ويؤكد خبراء الصحة أهمية اتخاذ إجراءات وقائية خلال فترات الحر الشديد، مثل الحفاظ على ترطيب الجسم، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في ساعات الذروة، للحد من مخاطر المضاعفات الصحية المرتبطة بموجات الحر.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
