عدنان كامل الشمالي
مبارك للطلاب الناجحين في شهادة التعليم الأساسي، وكل التهنئة للذين حصدوا نجاحهم بجهدهم وتعبهم ومثابرتهم، ولأسرهم ومدرّسيهم.
لكن، بعيداً عن فرحة النتائج، هناك رقم يستحق أن نتوقف عنده ونسأل عنه:
468 طالباً وطالبة حصلوا على العلامة التامة!
تقدّم هذا العام 419817 طالباً وطالبة إلى امتحانات التعليم الأساسي العام، وبلغت نسبة النجاح 65.5% للنظاميين و43% للأحرار، فيما بلغ عدد المتقدمين إلى التعليم الأساسي العام والشرعي معاً 432549 طالباً وطالبة.
المشكلة ليست في تفوق هؤلاء الطلاب، ولا نريد التشكيك في جهد أي طالب أو الانتقاص من نجاحه.
لكن: هل الرقم 468 منطقي إذا قورن بالأعوام السابقة؟
للتذكير فقط، كان عدد الحاصلين على العلامة التامة في شهادة التعليم الأساسي العام على النحو الآتي:
عدد الحاصلين على العلامة التامة
2019
21
2020
58
2021
78
2022
97
2023
162
2024
45
2025
121
2026
468
وقد بلغ عدد أصحاب العلامة التامة في التعليم الأساسي العام 121 طالباً فقط عام 2025.
وهنا لا بد من السؤال:
هل أصبح طلابنا فجأة أكثر تفوقاً بهذه الصورة؟
هل كانت أسئلة هذا العام أسهل؟
هل تغيرت طريقة التصحيح؟
هل تغيرت آلية احتساب العلامة؟
هل هناك خطأ في الرقم المعلن؟
أم أن هناك تفسيراً علمياً وإحصائياً آخر يفسر هذا الارتفاع الكبير؟
وهناك سؤال أكثر أهمية: الـ468 طالباً وطالبة الذين أعلنت عنهم الوزارة، كم منهم في التعليم الأساسي العام، وكم منهم في التعليم الشرعي؟
فالمقارنة مع أرقام السنوات السابقة لا تكون دقيقة إلا إذا كانت الأرقام تخص الفئة نفسها.
نحن لا نتهم أحداً، ولا نشكك في نجاح الطلاب، ولا نريد أن ننتقص من فرحة أي أسرة بنجاح أبنائها.
لكن 468 علامة تامة رقم كبير واستثنائي، ومن حق المجتمع أن يفهم كيف وصلنا إليه، خصوصاً أن الفارق بينه وبين أرقام السنوات السابقة كبير جداً.
لذلك، فإن وزارة التربية والتعليم مطالبة بتوضيح الصورة للرأي العام:
هل الرقم طبيعي؟
وإذا كان طبيعياً، فما الذي يفسره؟
نريد إجابة واضحة، لأن السؤال هنا ليس عن الطلاب، بل عن الرقم
(موقع: أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

