آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار المحلية » الوزير الشيباني ونظيره الدنماركي يؤكدان في مؤتمر صحفي بدمشق على تطوير العلاقات الثنائية

الوزير الشيباني ونظيره الدنماركي يؤكدان في مؤتمر صحفي بدمشق على تطوير العلاقات الثنائية

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن العلاقات بين سوريا والدنمارك تدخل مرحلة جديدة من الانفتاح تقوم على الصراحة والشفافية والاحترام المتبادل والحرص المشترك على استقرار الأمن، مشيراً إلى أن زيارة وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن إلى دمشق، وهي الأولى منذ سنوات طويلة، تشكل محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين.

447A2479 الشيباني في مؤتمر صحفي مع راسموسن: ندخل مرحلة جديدة من الشراكة السورية الدنماركية

وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أوضح الشيباني أن سوريا استعادت سيادتها وإرادتها الوطنية بعد سقوط النظام البائد، وهي تنظر إلى الدنمارك بوصفها شريكاً مؤثراً داخل الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، مشيراً إلى أن الدنمارك عبرت عن التزامها بدعم سوريا الجديدة، وهو موقف تقدره دمشق عالياً، وخاصة في ظل مواقفها في مجلس الأمن الداعمة لوحدة سوريا وسيادتها واستقلال قرارها الوطني.

وبين الشيباني أن المباحثات ركزت على مستقبل العلاقات بين دمشق وكوبنهاغن، بما في ذلك استعادة التمثيل الدبلوماسي الكامل، إضافة إلى ملف اللاجئين الذي يشكل أولوية وطنية مشتركة، حيث تستضيف الدنمارك أكثر من 35 ألف سوري، مؤكداً أن أبواب سوريا مفتوحة أمام جميع أبنائها، وأن العودة ستكون طوعية وآمنة وكريمة، مرتبطة بالدعم التنموي للمناطق المستقبلة للسكان العائدين، ومشدداً على أن العودة لا يمكن أن تُفرض قسراً بل تُبنى على الثقة والاستقرار والفرص الاقتصادية.

كما أشار الشيباني إلى الاتفاق على إطلاق مجلس أعمال سوري دنماركي لمتابعة الفرص الاستثمارية المشتركة ويشرف على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، داعياً الشركات الدنماركية، ولاسيما في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، إلى الاستثمار في مشاريع البنى التحتية، وذلك ضمن رؤية سوريا الجديدة التي تتبنى اقتصاداً منفتحاً قائماً على الشراكة الدولية والحوكمة الرشيدة، ومؤكداً أن هذه الشراكة ستشكل محطة مهمة في إعادة بناء سوريا وتعزيز العلاقات على المستويات السياسية والاقتصادية.

وأوضح الشيباني أن المجتمع السوري كان يدافع عن نفسه ضد نظام مجرم، والضامن اليوم للأمن هو الشعب بأكمله، مبيناً أن الحكومة قامت بواجبها بالكامل لضبط الواقع الأمني في جميع المناطق السورية.

كما لفت الشيباني إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا، وآخرها على بلدة بيت جن بريف دمشق والذي أدى إلى استشهاد 13 مدنياً وإصابة العشرات، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية والقانون الدولي وتهدد السلم والأمن الإقليميين، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى موقف حازم لإيقاف العدوان، ومجدداً التزام سوريا باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 وحرصها على حماية شعبها ومنع أي تصعيد إقليمي.

دينماريك الشيباني في مؤتمر صحفي مع راسموسن: ندخل مرحلة جديدة من الشراكة السورية الدنماركية

من جانبه أعرب راسموسن عن سعادته بزيارة دمشق، مشيراً إلى أن وصوله إليها تزامن مع احتفالات السوريين بذكرى مرور عام على تحرر البلاد من النظام البائد، مؤكداً ضرورة إحلال الأمن في سوريا وتطبيق المساءلة والعدالة.

وأكد راسموسن دعم بلاده لتعافي سوريا وبناء الدولة والجوانب التي تؤدي للنهوض بها للأفضل، مشيراً إلى أن بلاده قدمت دعماً مادياً للشعب السوري يصل إلى نحو مئة مليون دولار سنوياً وستزيد هذه المبالغ، مشدداً على أن بلاده تريد الانتقال من مرحلة المساعدة إلى شراكة اقتصادية حقيقية، وأن هناك شركات دنماركية أبدت اهتماماً بالاستثمار في سوريا، وخاصة بعد رفع العقوبات الأمريكية المتوقع، ولافتاً إلى أن فكرة تشكيل مجلس أعمال سوري دنماركي تعد خطوة ممتازة لتمهيد هذه الشراكة.

وأوضح راسموسن أن المباحثات تناولت أيضاً ملف عودة السوريين المقيمين في الدنمارك، مؤكداً ان الكثير من اللاجئين السوريين يودون العودة إلى بلادهم حين تتوافر الظروف المناسبة والفرص الاقتصادية لذلك، لافتاً إلى تشكيل لجنة خاصة لدراسة بعض الحالات التي ستناقش مع الحكومة السورية عن كثب، وإلى أن إعادة فتح السفارة الدنماركية في دمشق ستكون خطوة قريبة.

وأشار راسموسن إلى أن تقليل التوتر في المنطقة سيسهل عودة اللاجئين ويعزز الاستقرار، مؤكداً أن الدنمارك ستواصل دعم الحلول الدائمة للأزمات في المنطقة، وأن استقرار سوريا سينعكس إيجاباً على الشرق الأوسط بأسره

 

 

اخبار سورية الوطن 2_سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أوّل مواجهة على الأرض السورية: «بيت جن» تقلب حسابات العدو

مع ساعات الفجر الأولى من يوم أمس، شهدت بلدة بيت جن، جنوب غربي سوريا، تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق، أعقب اندلاع مواجهة مباشرة بين خلايا مقاومة ...