افتتحت جامعة دمشق بالتعاون مع الجمعية السورية الألمانية للبحث العلمي وجمعية غراس التنموية مركز المعلومات والمستودع الرقمي، وذلك في المكتبة الفرنسية بكلية الحقوق.
“مشروعان لدعم التحول الرقمي بالجامعة”

ويضم مركز المعلومات الذي يعد الأول من نوعه على مستوى سوريا نحو 200 ألف كتاب ورسالة ومقال إلكتروني، ويهدف إلى توفير بيئة معرفية حديثة تُمكّن الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية من الوصول إلى مصادر علمية موثوقة وأدوات بحثية متقدمة.
كما يشكّل المستودع الرقمي النواة الأولى لجيل جديد من المكتبات الرقمية، من خلال تجميع وحفظ الإنتاج الفكري للجامعة بما يشمل الكتب الأكاديمية والرسائل الجامعية، ما يوفّر مورداً غنياً للطلاب والباحثين.
“منارة تستقطب الباحثين”

نائبة رئيس الجامعة للشؤون العلمية الدكتورة عهد أبو يونس لفتت إلى أن المركز يمثل انطلاقة لمكتبات الجامعة من جديد لتكون منارة تستقطب الباحثين من طلاب وأساتذة لإنجاز أبحاثهم بشكل علمي ودقيق، والاطلاع على آخر المنجزات العالمية التي أصبحت متاحة في جامعة دمشق.
وأضافت: إن المستودع الرقمي يضم أطروحات الماجستير والدكتوراه، مشيرة إلى أن الخطوة القادمة تتضمن إتاحة الوصول إلى مجلات جامعة دمشق عبر المستودع، إضافة إلى الربط مع خمس منصات ومواقع علمية عالمية لتوفير مصادر بحثية واسعة لطلاب الدراسات العليا والأساتذة والباحثين.
وأكدت أن هذا المشروع يأتي في إطار استعادة الجامعة لمكانتها العلمية ومواكبة التطور العالمي، بما يحقق الفائدة للباحثين السوريين.
“خطوة جديدة ونوعية”

من الجمعية السورية الألمانية للبحث العلمي، أوضح الدكتور عبادة البحرة أن المركز يشكّل “خطوة جديدة ونوعية في الجامعات السورية”، حيث سيتيح خدمتين رئيستين للطلاب والباحثين: الأولى إمكانية الدخول إلى منصات عالمية والاستفادة من منشوراتها العلمية، والثانية توفير المستودع الرقمي الذي سيحتوي كامل الإنتاج الفكري والعلمي لجامعة دمشق.
وفي السياق ذاته، أشارت سوسن الغبرة، رئيسة اللجنة التعليمية في جمعية غراس التنموية، إلى دور طلاب الجمعية في دعم هذا المشروع، حيث شارك 40 طالباً من مختلف التخصصات في عملية جرد الكتب وأتمتتها بشكل تطوعي.
“المركز متاح لطلاب الدراسات العليا”

بدورها، أوضحت مديرة المكتبات في الجامعة الدكتورة نسرين قباني أن المركز متاح لطلاب الدراسات العليا للاستفادة من خدماته البحثية، فيما يتيح مشروع المستودع الرقمي الوصول إلى الإنتاج الفكري للجامعة من رسائل جامعية وكتب أكاديمية وفق المعايير العالمية.
وأضافت: إن المستودع يوفّر واجهات بحث بسيطة ومتقدمة، تتيح البحث ضمن كامل المحتوى أو ضمن كلية محددة، إضافة لإمكانية التصفح حسب العنوان والمؤلف والتاريخ والموضوع، مشيرة إلى أن المشروع يشكّل نواة للتشبيك مع الجامعات السورية الأخرى بهدف جمع وحفظ الإنتاج الفكري السوري.
“المصادر المتاحة للباحثين”

من جانبه، أكد مدير المكتبة الوطنية بدمشق سعيد حجازي أهمية التحول نحو المستودعات الرقمية المفتوحة، موضحاً أن عصر المعلومات اليوم يقوم على البيانات والمصادر المتاحة للباحثين، الأمر الذي يجعل المنافسة بين الدول قائمة على حجم ما تقدمه من معلومات للمستخدمين والمستفيدين، وأن الجامعات ومراكز الأبحاث عالمياً تعتمد بشكل أساسي على مصادر المعلومات المفتوحة ضمن ما يعرف بـ”العلم المفتوح”.
ويأتي افتتاح مركز المعلومات والمستودع الرقمي في إطار استراتيجية جامعة دمشق لتعزيز البحث العلمي وتوفير موارد معرفية متطورة، ضمن رؤية أوسع تهدف إلى بناء جامعة قادرة على المنافسة والارتقاء بمستوى التعليم والبحث على المستويين المحلي والدولي.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
