آخر الأخبار
الرئيسية » إدارة وأبحاث ومبادرات » العلاقات السورية– الأوروبية بعد التحرير.. من القطيعة إلى إعادة بناء الشراكة الاستراتيجية

العلاقات السورية– الأوروبية بعد التحرير.. من القطيعة إلى إعادة بناء الشراكة الاستراتيجية

 

 

شهدت العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي عقب سقوط النظام البائد، نقلات نوعيةً وتحولات جذريّةً رسمت على مدار العام الفائت ملامح وآفاقاً جديدةً واعدةً للتعاون والشراكة.

 

سياسة العزل والعقوبات التي اتبعها الاتحاد الأوروبي بسبب انتهاكات وجرائم النظام البائد بحق الشعب السّوري، اتخذت منحىً جديداً بعد التحرير في الـ 8 من كانون الأول عام 2024، وانتقلت إلى الشراكة مع سوريا لدعم الاستقرار وإعادة الاعمار.

 

طي صفحة العقوبات

مبادرات الاتحاد الأوروبي لدعم سوريا لتحقيق التنمية والتعافي، بدأت مباشرة بعد سقوط النظام البائد، حيث هنّأ الاتحاد الشعب السوري معرباً عن تقديره لقدرته الاستثنائية على الصمود في سعيه إلى الكرامة والحرية والعدالة.

 

وبدأ الانفتاح الأوروبي خلال الأيام الأولى للتحرير بزيارات وفود بريطانية وفرنسية وألمانية وأخرى من مفوضية الاتحاد إلى دمشق، للقاء الرئيس أحمد الشرع، معلنة فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

 

تحركات الاتحاد الأوروبي لبلورة العلاقات مع سوريا تسارعت بعد ذلك، حيث قرّر مجلس الاتحاد في شهر شباط عام 2025 تعليق عدد من العقوبات والإجراءات التقييدية التي فرضها على سوريا في ظل النظام البائد، شملت إزالة قطاعات الطاقة والمصارف والخطوط الجوية العربية السورية من قائمة الكيانات الخاضعة لتجميد الأموال والموارد الاقتصادية، فضلاً عن السماح بتوفير الأموال والموارد الاقتصادية للبنك المركزي السوري.

 

مجلس الاتحاد الأوروبي أكد حينها أن التدابير التقييدية المفروضة استخدمت كأداة ضد “نظام الأسد” المجرم المسؤول عن القمع العنيف للشعب السوري، مبيناً أن سقوط هذا النظام يمثل بداية عصر جديد من الأمل لسوريا.

 

دعم التعافي

وفي آذار 2025 انعقد مؤتمر بروكسل التاسع تحت عنوان “الوقوف مع سوريا: تلبية احتياجات انتقال ناجح”، ليؤكد الاتحاد الأوروبي موقفه الثابت في دعم سوريا، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، ويعلن عن تقديم نحو 2.5 مليار يورو من المساعدات إلى سوريا، في سياق الجهود الأوروبية الرامية إلى إعادة إعمار البلاد.

 

وفي ظل الالتزام بزيادة المساعدات المالية لدعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي، اتخذ الاتحاد الأوروبي في أيار الماضي قراراً برفع جميع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، وجاء ذلك بعد أيام من زيارة الرئيس الشرع الرسمية الأولى إلى أوروبا في السابع من الشهر نفسه، حيث التقى في باريس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

خطوات نحو المستقبل

في الـ17 من كانون الأول 2024 أعادت فرنسا فتح سفارتها بدمشق بعد إغلاق استمر 12 عاماً، تلتها إسبانيا ثم ألمانيا وإيطاليا ودول أخرى، وفي المقابل، أكدت دمشق أن سياستها الخارجية تقوم على بناء جسور مع أوروبا، وتشييد تحالفات متوازنة مع الغرب والولايات المتحدة وبقية دول العالم، بما يخدم مصالح الشعب السوري ويعزز الاستقرار الإقليمي.

 

آفاق واعدة

يؤكد الاتحاد الأوروبي باستمرار التزامه بدعم سوريا في مواجهة التحديات الراهنة، ويشدد على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها وسلامتها، ورفض أي تدخلات أجنبية أو انتهاكات تمس سيادتها.

 

وفي هذا السياق، تأتي زيارة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى دمشق ولقاؤهما الرئيس أحمد الشرع اليوم لتجسّد آفاقاً واعدةً للحوار والتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والإنسانية، بما يعزز بناء شراكة متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل.

 

أخبار سوريا الوطن١-سانا

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيسة فنزويلا المؤقتة تقيل المسؤول عن وحدة حماية مادورو

أقالت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز، المسؤول عن الوحدة المكلفة بحماية الرئيس نيكولاس مادورو، خافيير ماركانو تاباتا، وعينت مكانه الجنرال غوستافو غونزاليس لوبيز. ووفق تقارير ...