آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » «مجلس السلام» لا يبصر النور: عقبات متكاثرة أمام اتفاق غزّة

«مجلس السلام» لا يبصر النور: عقبات متكاثرة أمام اتفاق غزّة

 

يوسف فارس

 

 

أرجأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإعلان عن تشكيلة «مجلس السلام» الذي سيتولى إدارة قطاع غزة، والذي كان يُفترض أن يحصل أمس. ووفقاً لمصادر أميركية، فإنه من المُفترض أن تُعلَن، في نهاية الأسبوع الجاري، أسماء الشخصيات المشاركة في المجلس، الذي ذكر موقع «بلومبيرغ» أنه يتألّف في معظمه من رؤساء دول وحكومات، ويرأسه ترامب شخصياً، ويهدف إلى قيادة عملية إعادة الإعمار، وفقاً لخطة الرئيس الأميركي المكوّنة من 20 بنداً. ويأتي ذلك فيما يعقد وفد من حركة «حماس» في القاهرة اجتماعات مع القيادة المصرية، تمهيداً لتشكيل لجنة التكنوقراط التي ستتولّى إدارة القطاع.

غير أن الطريق إلى حسم أيّ من ذينك الملفَّين ليست معبّدة؛ إذ تؤكّد مصادر مطّلعة، تحدّثت إلى «الأخبار»، وجود خلافات وتباينات، دولية وإقليمية وداخلية فلسطينية، حول التفاصيل كافة. ووفقاً لتلك المصادر، فإن حركتَي «فتح» و»حماس» لم تتوصّلا حتى اللحظة إلى اتفاق بشأن تشكيل اللجنة، ولا حتى على على أيّ من الأسماء المطروحة لعضويتها، علماً أن الفصائل قدّمت، في نهاية تشرين الأول الماضي، في لقاء مع نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، قائمة بشخصيات مُقترحة، وجرى التفاهم حينها على عقد لقاء ثانٍ، قبل أن يتمّ تأجيل هذا اللقاء أكثر من مرة.

 

على أن التباين في المواقف الداخلية الفلسطينية حول اللجنة الإدارية، ليس العقبة الوحيدة التي تعترض استكمال تنفيذ الاتفاق؛ إذ تواصل إسرائيل وضع عراقيل وعقبات إضافية أمام التقدّم إلى المرحلة الثانية، من بينها ربط هذا الانتقال بتسليم جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في القطاع، وبقضية نزع سلاح المقاومة الأكثر تعقيداً، فيما ترفض فصائل المقاومة تقديم أي تنازلات حول مسألة سلاحها، من دون الإعلان عن مسار سياسي واضح يتضمّن إقامة دولة فلسطينية. ويضاف إلى ما تقدّم، «الفيتو» الإسرائيلي على منح السلطة الفلسطينية أي دور في إدارة القطاع، حيث تسعى إسرائيل إلى حصر مهام اللجنة الإدارية في الجوانب الخدماتية، من دون أدنى دور في الملفات الكبرى، من مثل إعادة الإعمار والمستقبل السياسي لغزة.

 

إسرائيل تواصل التهرّب من الانتقال إلى المرحلة الثانية

 

 

من جهتها، تتّخذ السلطة موقفاً متصلّباً تجاه أي مشروع لتشكيل جسم إداري يعمل خارج الأطر السياسية والإدارية لـ»منظمة التحرير» و»المجلس الوطني»، وتقترح أن تكون اللجنة الإدارية إحدى أدوات الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد مصطفى. وعلى طريق ذلك، تدفع السلطة نحو تشكيل رأي رسمي عربي ضاغط، بهدف إقناع الإدارة الأميركية بهذا التوجّه، الذي تضع إسرائيل حوله عدداً من الخطوط الحمر. ويمكن أن تُقرأ زيارة حسين الشيخ إلى القاهرة، الأسبوع الماضي، في هذا الإطار، بعدما سبقتها لقاءات فلسطينية مع قيادات عربية في السعودية وقطر، شدّدت على أن المشروع الإسرائيلي يؤسّس لفصل غزة عن الضفة الغربية بشكل كامل، ويعيد إنتاج «صفقة القرن» على شاكلة أكثر سوءاً.

 

هذه العقبات الدبلوماسية، مع ما يرافقها من واقع ميداني يشهده قطاع غزة، تنبئ بوجود مسار إسرائيلي يهدف إلى مواصلة التهرّب من الالتزامات المتعلّقة باتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية. وفي محاولة لكسر هذا الجمود، أكّدت حركة «حماس»، على لسان المتحدّث باسمها، حازم قاسم، أنها مستعدّة لتسليم الملفات المدنية والحكومية كافة إلى اللجنة الإدارية المُزمع تشكليها. غير أن سقف ما يمكن أن تقدّمه الحركة لا يتناسب مع الطموح الإسرائيلي، الذي يضع قضية نزع السلاح، ثم ما سمّاه رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، أخيراً «نزع التطرف من غزة»، كشرط للانتقال إلى أي مرحلة أخرى تتضمّن وقف الحرب بشكل نهائي.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزير الدفاع الصومالي: إسرائيل تخطط لتهجير الفلسطينيين قسرا لـ”أرض الصومال” وإنشاء قاعدة عسكرية لزعزعة المنطقة

قال وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي: إن “لدى الحكومة الصومالية معلومات تفيد بسعي إسرائيل إلى تنفيذ خطة لتهجير فلسطينيين قسرًا إلى إقليم “أرض الصومال”، ...