آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » كيف تتأثر سوريا بتقلبات أسواق الطاقة العالمية؟

كيف تتأثر سوريا بتقلبات أسواق الطاقة العالمية؟

عبد الحميد غانم

رغم الطمأنة الرسمية لتوفر المشتقات النفطية، تشهد مناطق مختلفة في سوريا ازدحاماً وارتباكاً أمام محطات الوقود، مع تصاعد القلق بين المواطنين تجاه مستقبل الإمدادات في ظل التصعيد العسكري بالمنطقة.

وتجولت “الثورة السورية” بين المواطنين المصطفين في طوابير أمام بعض المحطات في دمشق وريفها، فرصدت مشاعر مختلطة بين الخوف من الانقطاع واستياء واضح من انتشار الإشاعات، التي يجد كثيرون صعوبة في تصديق نفي الوزارة لها، فيما شكك آخرون في دقة البيانات الرسمية طالما أنها “لا تُترجم على أرض الواقع”.

نفي رسمي

نفت وزارة الطاقة وجود أي نقص في المشتقات النفطية، مؤكدة استمرار توريد البنزين والمازوت والفيول والغاز المنزلي، رغم التطورات الإقليمية والتصعيد العسكري في المنطقة وتقلبات أسواق الطاقة العالمية.

وقال مدير دائرة الإعلام في الوزارة، عبد الحميد سلات، لصحيفة “الثورة السورية“، إن المصافي العاملة مستمرة في أداء مهامها وفق البرامج التشغيلية المعتادة، وإن عقود استيراد النفط الخام قائمة عبر القنوات المعتمدة، ويتم تكرير الكميات وفق البرامج التشغيلية المعتادة، فيما يبقى المخزون التشغيلي ضمن الحدود الآمنة.

وأضاف سلات أن الازدحام الذي شهدته بعض محطات الوقود خلال الساعات الماضية لا يرتبط بأي انقطاع أو نقص في المادة، إنما بارتفاع غير مسبوق في حجم الطلب تجاوز 300 بالمئة مقارنة بالمعدل اليومي الطبيعي، نتيجة التخوف من التطورات الإقليمية وتداول بعض الإشاعات.
كما أشار سلات إلى أن توريدات الغاز المنزلي مستمرة ضمن البرنامج المعتمد، موضحاً أن أي ضغط مؤقت على بعض مراكز التوزيع ناتج عن زيادة الطلب المفاجئ نتيجة التخزين الاحترازي من قبل المواطنين، وليس بسبب نقص فعلي في المادة.

وفيما يتعلق بانخفاض ساعات التغذية الكهربائية خلال الفترة الحالية، أوضح سلات أنه مرتبط بانخفاض وتوقف مؤقت أحياناً لتوريدات الغاز الطبيعي المخصص لتوليد الكهرباء عبر الأردن، نتيجة التصعيد في المنطقة.

وأضاف أن هذا الغاز مخصص لتشغيل محطات التوليد، ومع انخفاض كمياته انتقلت الوزارة إلى إدارة المنظومة الكهربائية بالاعتماد على الإنتاج المحلي المتاح، مع العمل على زيادته قدر الإمكان وإعادة توزيع الأحمال وفق أولويات مدروسة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية.

تهديد الإمدادات عالمياً

يرى الخبير الاقتصادي علي محمد، أن ما يحدث في المنطقة من تصعيد عسكري أميركي إسرائيلي- إيراني ينعكس حتماً على أسواق الطاقة.

وأوضح محمد لصحيفة “الثورة السورية”، أن “محاولات إغلاق مضيق هرمز، وارتفاع تكاليف التأمين على السفن بنسبة 50 بالمئة، وقفزات أسعار الغاز المسال 45 بالمئة، كلها عوامل تؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد عالمياً”.

وعن تأثير ذلك على سوريا، قال علي: “سوريا كدولة مستوردة ستتأثر حكماً، خاصة أن الغاز المخصص لتوليد الكهرباء والمصدر من مصر عبر الأردن توقف منذ يومين لأسباب تتعلق باضطرابات الإمداد العالمية، وآخرها تعليق بعض الدول إنتاجها”.

وأضاف: “الأولوية اليوم ليست للأسعار، إنما لتوفر المادة وسهولة وصولها. الحفاظ على الاتفاقيات التجارية هو الأهم في هذه المرحلة”.

اخبار سورية الوطن 2_الثورة
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحصرية: إعادة فتح حساب المصرف المركزي في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يعزز الاستقرار المالي

    أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، أن إعادة فتح حساب المصرف لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك تمثل خطوة استراتيجية ...