آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » انقسام حول ترامب: «العقلاء» يريدون مخرجاً سريعاً

انقسام حول ترامب: «العقلاء» يريدون مخرجاً سريعاً

 

 

تاريخياً، كان الرؤساء الأميركيون ينجحون في حشد الدعم السياسي عندما يقودون بلادهم إلى صراع مسلّح في الخارج؛ فعلى سبيل المثال، وعقب إعلان جورج بوش الابن بدء ما سُمّي بـ«الحرب على الإرهاب»، قفزت نسبة تأييده من 51% إلى 90%. وبعدما كانت تلك النسبة تتراجع خلال عام ونصف عام، عادت لترتفع مرة أخرى إلى 75% مع بداية غزو العراق. أمّا مع حرب دونالد ترامب على إيران، فقد انخفضت نسبة التأييد الشعبي لساكن البيت الأبيض، طبقاً لبعض استطلاعات الرأي، إلى 38%، في ما يؤشّر إلى مدى ضعف الدعم الشعبي الذي يحظى به العدوان. وفي حين لا تزال قاعدة «ماغا» ملتفّة حول الرئيس إلى حدّ كبير، فإن بعض «العقلاء» ممّن حوله باتوا يحثّونه على إيجاد مخرج سريع من الحرب، باعتبار أن هذا الالتفاف لن يبقى «أبدياً»، ولا سيما في خضمّ سنة انتخاب نصفية «حساسة».

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصادر مطّلعة، بأن بعض مستشاري ترامب يحضّونه على صياغة خطة لإنهاء الحرب، «وإثبات أن الجيش حقّق أهدافه إلى حدّ كبير». وفي حين لا يزال كثيرون في القاعدة المحافظة للرئيس يؤيّدون الحملة على إيران، فقد أعرب بعض مستشاريه بشكل خاص عن مخاوفهم من أن إطالة أمد العمليات العسكرية قد تؤدّي إلى استنزاف هذا الدعم. وبحسب المصادر نفسها، فقد تمّ إطلاع ترامب على بعض استطلاعات الرأي حول الحرب، والتي تُظهِر أن الأميركيين يعارضونها، على الرغم من زعم المتحدّثة باسم البيت الأبيض أن «الغالبية العظمى من الأميركيين تؤيّد إنهاء التهديد الذي يشكّله النظام الإيراني وتؤيّد قتل الإرهابيين».

 

خلص مساعدو ترامب إلى أنهم بحاجة إلى «خطة تواصل أكثر عدوانية» لـ«بيع» الجمهور صورة نصر

 

ويراقب بعض أولئك المستشارين، بقلق، ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل؛ وهم تلقّوا دعوات إلى إنهاء الحرب من بعض الجمهوريين «المتوتّرين»، وذلك على خلفية اقتراب الانتخابات النصفية. وعليه، أفادت المصادر بأن فريق ترامب خلص في الأيام الأخيرة إلى أن ثمة حاجة إلى «خطة تواصل أكثر عدوانية» أمام الجمهور، تتيح «بيعه» الحرب، في الوقت الذي يعاني فيه العديد من المستهلكين ارتفاع أسعار الغاز.

وعلى الرغم من محاولة إظهار «وحدة» حول الحرب في العلن، تحدّثت بعض التسريبات عن «عدم رضى» نائب الرئيس جي دي فانس، عن ما يجري في الشرق الأوسط. ويُنظر إلى دي فانس، الذي يُعتبر حالياً أحد أبرز المرشحين للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة في عام 2028، على أنه تجسيد لمبادئ «ماغا»، ما يمنحه الفرصة لـ«حمل» لواء الحركة مستقبلاً.

 

«ماغا» لا تمثّل الناخبين

حتى اللحظة، لا يزال أداء ترامب جيداً بين الجمهوريين؛ إذ ارتفعت نسبة الموافقة على الضربات ضد إيران بينهم من 68% إلى 76%، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «يوغوف». على أن الانقسام داخل الحزب يبدو لافتاً، إذ في وقت يؤيّد فيه 64% فقط من الجمهوريين من خارج «ماغا» الحرب، ترتفع النسبة إلى 85% في أوساط نظرائهم الداعمين للحركة. ويرجع ذلك إلى أسباب عدّة، منها أن «ماغا» لا تحدّدها «مبادئ واضحة»، بقدر كونها منظّمة ملتفّة حول شخص ترامب نفسه، فضلاً عن أن تدخّلات الرئيس السابقة بالنسبة إليهم كانت سريعة ومحدودة؛ وأن الفشل الكبير في حربَي أفغانستان والعراق لم يكن التدخّل في حدّ ذاته، بل ما تلاه من نشر مئات الآلاف من القوات الأميركية سعياً لـ«بناء الديمقراطية». ومع ذلك، فإن الحرب الإيرانية تبدو بمثابة الاختبار الأكبر لولاء القاعدة، والذي يبقى على الأرجح رهن «مدّتها».

 

وتعقيباً على ذلك، اعتبرت وكالة «بلومبرغ» أن الحملة على إيران تخاطر بتنفير ناخبي ترامب غير الرسميين الذين أدلوا بأصواتهم له على أمل أن يقوم بتحسين الاقتصاد، ويرون في الصراع في الشرق الأوسط إلهاءً، بل حتى عائقاً، أمام ذلك، وهو ما يمثّل نقطة ضعف سياسية خطيرة بالنسبة إلى الجمهوريين قبل الانتخابات النصفية، التي يعتمدون فيها على الناخبين الذين منحوا ترامب ولاية ثانية. وعلى الرغم من أن البيت الأبيض بذل قصارى جهده طوال الأسبوعين الماضيين لمحاولة إثبات «صحة» قراره شنّ العدوان على إيران، إلا أن جهود المسؤولين في هذا الإطار بدت «متشرذمة»، بعدما قدّموا، مع ترامب نفسه، مبرّرات متباينة إلى حدّ كبير.

ويُضاف إلى ذلك، أن مساعدي الرئيس يقولون، سراً، إنهم يتوقّعون فقدان السيطرة على مجلس النواب بسبب الحرب، ويشعرون بالقلق من أن ردّ الفعل العنيف الذي تسببت به من قبل شخصيات إعلامية في «ماغا»، قد يحرم البيت الأبيض من «أصوات دعائية» حاسمة للوصول إلى من هم بعيدون عن «قاعدة ترامب الأساسية»؛ علماً أن مصدر الغضب الأكبر بالنسبة إلى تلك الشخصيات، هو ظهور الولايات المتحدة في مظهر من يتصرّف بناءً على طلب من إسرائيل ولمصلحتها.

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأول رساله له: سننتقم لجرائم العدو وإذا استمر الوضع سنُفعل جبهات جديدة ويجب إبقاء مضيق هرمز مغلقا وأفشلنا مساعي تقسيم البلاد ومستمرون بضرب قواعد أميركا في دول الجوار ونؤمن بالصداقة معهم

دعا المرشد الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي الخميس قوات بلاده إلى إبقاء مضيق هرمز الاستراتيجي مغلقا. وقال خامنئي في  اول بيان له تلاه ...