آخر الأخبار
الرئيسية » عالم البحار والمحيطات » معركة خرج المحتملة… ستشبه معركة الفاو؟

معركة خرج المحتملة… ستشبه معركة الفاو؟

 

يعيد الحديث عن احتمال تنفيذ إنزال بري أميركي في جزيرة خرج (أو خارك) التذكير بمعارك عدة، في طليعتها معركتا الفاو الأولى (1986) والثانية (1988).

 

 

 

تقع شبه جزيرة الفاو في أقصى جنوب شرق العراق بمحافظة البصرة حيث تطل على الخليج العربي جنوباً وهي منصة أساسية لتصدير النفط. هاجمتها إيران سنة 1986 ضمن “عملية الفجر 8” في 10 شباط/فبراير لحرمان الرئيس العراقي الأسبق صدّام حسين من الدعم المالي الذي يأتي عبر مينائها. كان الهجوم العراقي المضاد بطيئاً وأعاقته السهول المفتوحة والموحلة.

 

 

 

لكن الخشية العراقية حينها كانت من تحويل الهجوم إلى أداة خداعية لسحب القوات العراقية من البصرة حيث وقف على الجانب الآخر من الحدود نحو 200 ألف جندي إيراني. بعد شهر تقريباً، تأكّد الانتصار الإيراني، مما رفع معنويات طهران لاحتلال كامل المحافظة. تشير تقارير إلى أن صدّام قرر التخلي عن استعادة المنطقة بسبب ارتفاع عدد الضحايا العراقيين. تضع تقارير أخرى الرقم عند 52 ألف جندي قُتلوا في إطار الدفاع عنها.

 

 

 

“تحرير القدس عبر كربلاء”

 

بعد إعداد وتدريبات مطوّلة، استعاد العراق شبه الجزيرة سنة 1988 في “عملية رمضان مبارك”. بشكل مفاجئ، حقق صدام انتصاره في 35 ساعة تقريباً. حشد العراق نحو 100 ألف جندي، أكثرهم من الحرس الجمهوري النخبوي، لكن القصف بالسلاح الكيميائي كان له مفعول كبير في تشتيت الإيرانيين. وتألّف القسم الأكبر من القوات الإيرانية في الفاو من عناصر الباسيج غير المدرّبة.

 

 

 

 

في جميع الأحوال، كانت القوات الإيرانية في شبه الجزيرة أقل من القوات العراقية بنسبة السُدس تقريباً. وتلقى العراق معلومات استخبارية من الأميركيين حول أماكن انتشار الجنود الإيرانيين، بينما قدّمت الولايات المتحدة أيضاً بشكل محتمل نصائح عسكرية طوال أشهر حول كيفية استعادة المنطقة. لم تستطع الألغام الإيرانية فعل الكثير لوقف التقدم العراقي. حينها، فشل رهان المرشد الأسبق روح الله الخميني في “تحرير القدس عبر كربلاء”، بحسب تعبيره.

 

 

 

ماذا يعني ذلك لخرج؟

 

قدرة إيران على التصدي المركّز لإنزال أميركي في جزيرة خرج تحمل علامات استفهام. من جهة ثمة تساؤلات عما إذا كانت إيران قادرة على شن هجمات مضادة منسّقة مع الاستهداف المتكرر لقادة ومراكز الحرس الثوري. “معهد دراسة الحرب” في واشنطن يشكّك بذلك.

 

 

 

مهمة الأميركيين، في إحدى النواحي، سهلة نسبياً بالنظر إلى صغر مساحة خرج. فميناء الفاو، وحده، أكبر من كامل مساحتها بأكثر من الضعف. ومع الصور الجوية المباشرة، سيحصل الأميركيون على المخاطر المحتملة بما فيها أماكن الألغام، قبل وخلال عملية الإنزال المفترضة. مع ذلك، يبقى سؤال بالغ الأهمية عن مدى إمكانية مواجهة الجنود الأميركيين للمسيّرات على المدى البعيد (عدا نيران المدفعية/الراجمات المختلفة). وهذا ليس تفصيلاً.

 

 

 

قبل تعزيز الولايات المتحدة ترسانتها من الأسلحة المضادة للمسيّرات، سيكون الإنزال والبقاء هناك محفوفاً بالمخاطر. فالمسافة التي فصلت إيران عن الفاو قيست في بعض الحالات بمئات الأمتار. تستطيع المسيّرات رصد القوات الخاصة واستهدافها وهي تهبط بالمظلات (إن حصل الإنزال جواً)، أو حين تصل وتصبح مكشوفة على الأرض. للتذكير، خسرت روسيا جزيرة الثعبان الأوكرانية بعد بضعة أشهر من احتلالها، علماً أنها أصغر بنحو 100 مرة من مساحة خرج، (0.2 كيلومتر مربع)، ومع ذلك عانت روسيا في الاحتفاظ بها.

 

 

 

 

لا يعني كل ذلك بالضرورة أن الجيش الأميركي يفتقر الى خطة محكمة للسيطرة على خرج، أو أنه سيفشل فيها إذا نفّذ قراراً كهذا. لكن الإنزال سيقترح أن الحرب تدخل مرحلة أخطر بكثير على الأميركيين.

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المنظمة البحرية الدولية تدعو إلى اجتماع طارىء بشأن مضيق هرمز

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد. أعلنت المنظمة البحرية الدولية، اليوم الخميس، عن عقد ...