بقلم:عبد الفتاح العوض
فكرة بناء دولة لا تستوجب اختراع الدولاب من جديد ..
إذ ان قوانين الدول المتقدمة ليست سراً محجوباً. هي موثقة ومنشورة ومتاحة. جربتها أمم حتى باتت حكمة جماعية تتجاوز حدود الجغرافيا وعصبيات التاريخ.
فلماذا نتجاهل هذا الإرث ونصر على سلوك الطريق من أوله .. و نحمل عثراته؟
المسألة ليست استيراد قوانين بل استيراد قصص نجاح من يستورد النص التشريعي دون أن يفهم السياق الذي أفرزه، يجلب الهيكل العظمي دون الروح.
ثمة من يجادل في خصوصية المجتمعات
بصمة المجتمعات لا تسكن في قوانينها بل تتجلى في سلوك شعوبها وأخلاقياتها . الشعوب التي تقدر قيمة الوقت على سبيل المثال دون قانون يلزمها.
القيم حين تتجذر في الوجدان تعمل في صمت لأنها ليست قيداً بل نبضا . أما القوانين فهي مسار إنساني مشترك توصل إليه العقل البشري عبر قرون من تراكم الخبرة و المراجعة،
والخلاصة التي يجب أن تستقر في وعي كل من يتصدى لبناء دولة:
لا عار في أن تسير على طريق معبّد و مجرّب .
اختاروا سنغافورة مثلا و استوردوا من قوانينها .. وًان أعجبتكم الإمارات استعينوا ببعض ما عندها و إن كانت تركيا سيكون مفيدا الاستفادة من تجربتها ..
سوريا لم تولد اليوم انها نتاج الاف السنين من الحياة …
(اخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
