استشهد 12 شخصا في هجمات أمريكية إسرائيلية على مناطق مدنية في محافظتي أذربيجان الشرقية (شمال) ولوريستان (غرب) الإيرانيتين.
وأفادت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية شبه الرسمية، نقلا عن بيان صادر عن محافظة أذربيجان الشرقية، باستشهاد 4 أشخاص وإصابة 6 آخرين في هجوم على مبنى مدني في منطقة نصر بمدينة تبريز.
وأشارت الوكالة إلى استشهاد شخصين آخرين في هجوم على منطقة ربيع رشيدي شمال شرقي تبريز.
كما استشهد 6 أشخاص وأصيب 43 آخرون في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مناطق سكنية مدنية في محافظة لوريستان، غربي إيران.
وأفاد بيان لمحافظة لوريستان أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية استهدفت مناطق سكنية في شمال مدينة هورماباد.
كما ألحقت الهجمات أضرارا بالعديد من المنازل، فيما أدت إلى تدمير 4 مبانٍ بشكل كامل.
وبحسب مسؤولين إيرانيين، فقد تجاوز عدد القتلى جراء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية 1348 شهيدا، وتجاوز عدد الجرحى 17 ألفا.
إلى ذلك، ألحقت شظايا صاروخ أطلق من إيران أضرارا بمبنى في مدينة عسقلان جنوبي إسرائيل، الاثنين، بينما أجلي جميع الركاب في مطار بن غوريون في تل أبيب، إلى الملاجئ بعد دوي صفارات الإنذار، وفق إعلام عبري.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران قبل أن تدوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة في جنوب ووسط إسرائيل.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن دوي انفجارات سمع في وسط إسرائيل أثناء محاولة اعتراض صاروخ إيراني.
وأضافت أنه تم إجلاء جميع الركاب في مطار بن غوريون إلى الملاجئ بعد دوي صفارات الإنذار.
وادعت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن الصاروخ حمل ذخائر عنقودية.
من جهتها، قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” إن أضرارا لحقت بمبنى في مدينة عسقلان إثر إصابته بشظايا، بدون تفاصيل إضافية.
وادعت أن “شظايا سقطت في بلدة يد مردخاي، جنوب، دون إصابات أو أضرار بالممتلكات”، ولم يتسن التأكد من تلك التقارير من مصادر رسمية.
ونقلت عن “نجمة داود الحمراء” (الإسعاف الإسرائيلي) أنها لم تتلق تقارير عن إصابات بشرية.
وفي ذات السياق، هدد مجلس الدفاع الإيراني، الاثنين، بزرع ألغام بحرية في الخليج العربي حال قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بأي هجوم على السواحل أو الجزر الإيرانية.
وجاء في بيان خطي صادر عن المجلس، الاثنين: “أي محاولة من العدو لاستهداف السواحل أو الجزر الإيرانية ستؤدي إلى زرع أنواع مختلفة من الألغام البحرية في جميع خطوط الملاحة في الخليج الفارسي (العربي)”.
وأشار البيان إلى أن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى فرض قيود شديدة على حركة الملاحة في الخليج لفترة طويلة، على غرار ما يحدث في مضيق هرمز.
وأوضح أن السفن التابعة للدول التي لا تدعم الهجمات على إيران يجب أن تنسِّق مع طهران لضمان مرورها عبر مضيق هرمز.
وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، ردًا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر.
وذكر بيان المجلس الإيراني أن هجوم القوات المسلحة الإيرانية على مدينة ديمونا التي تضم منشأة نووية إسرائيلية، السبت، جاء ردا على الهجوم الذي استهدف منشأة نطنز النووية.
وأكد المجلس أن أي هجوم يستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران سيُقابل بـ”رد فوري وحاسم”.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، الأحد، بأن الولايات المتحدة سرَّعت وتيرة نشر قواتها بالمنطقة، في إطار استعدادات لتنفيذ عملية إنزال محتملة في جزيرة خارك الإيرانية.
وأضافت الصحيفة، نقلا عن مصادر لم تُكشف هويتها، أن الولايات المتحدة تدرس شنَّ هجوم بري على جزيرة خارك الواقعة في الخليج العربي، بالقرب من موانئ النفط الإيرانية.
ولم تتمكن القوات الأمريكية حتى الآن من دخول الخليج بسبب هجمات البحرية الإيرانية.
هذا وأعلنت السعودية والإمارات والكويت، الاثنين، اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، في وقت دخلت فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران يومها الرابع والعشرين.
وفي بيانات منفصلة، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 4 مسيّرات في المنطقة الشرقية، إضافة لاعتراضها صاروخا باليستيا أًطلق باتجاه العاصمة الرياض، بينما سقط آخر في منطقة “غير مأهولة”.
من جانبه، أعلن الجيش الكويتي، في بيان، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة “معادية”، دون ذكر تفاصيل أكثر.
كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيانين منفصلين، اعتراض هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية، دون تحديد عددها.
وأعلنت حكومة أبو ظبي، في بيان، عن إصابة طفيفة لشخص من الجنسية الهندية، إثر سقوط شظايا عقب اعتراض صاروخ باليستي وسقوط شظايا في منطقة الشوامخ.
بدوره، حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الاثنين، من أن العالم قد يواجه أسوأ أزمة طاقة منذ عقود بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الوضع “خطير جدا”.
وقال في نادي الصحافة الوطني في كانبيرا “حتى الآن، خسرنا 11 مليون برميل يوميا، أي أكثر مما خسرناه خلال أزمتي النفط الرئيسيتين مجتمعتين” في سبعينات القرن الماضي.
وأضاف “في ذلك الوقت، خسر العالم حوالي 5 ملايين برميل يوميا في كلّ من الأزمتين، أي ما مجموعه 10 ملايين برميل يوميا إذا جمعنا الأزمتين”.
وأشار أيضا إلى تداعيات الغزو روسيا لأوكرانيا منذ العام 2022، لافتا إلى أن الأزمة الحالية “تمثل في هذه المرحلة أزمتين نفطيتين وانهيارا لسوق الغاز”.
وأكد تضرر ما لا يقل عن 40 موقعا للطاقة بشكل “بالغ أو بالغ جدا” في تسع دول في الشرق الأوسط جراء الحرب.
وقال “لن يكون أي بلد بمنأى عن آثار هذه الأزمة إذا استمرت على هذا النحو. لذا، من المهم التحرك على نطاق عالمي”.
وأضاف “يواجه الاقتصاد العالمي تهديدا جسيما، وآمل أن تُحل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن”.
منذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير، ترد طهران باستهداف دول المنطقة وإغلاقها بشكل شبه تام مضيق هرمز الحيوي لصادرات الطاقة من الخليج، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالميا.
وهددت إيران الأحد بإغلاق المضيق بالكامل، غداة توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير محطاتها للطاقة ما لم تفتحه خلال يومين.
وقال ترامب على منصته تروث سوشال ليل السبت “إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر تماما مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!”.
وفي محاولة لكبح ارتفاع أسعار النفط، سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات وذلك لمدة شهر، إلا أن طهران أفادت بأنها لا تملك فائضا من النفط الخام في عرض البحر.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
